If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مرَّت الوسائل التعليميّة بتطوُّرات كبيرة؛ نتيجة التقدُّم والتطوُّر التكنولوجيّ الكبير الذي حدث في الآونة الأخيرة، ونتيجة لهذه التطورات، سُمِّيَت الوسائل التعليميّة بمُسمّىً آخر، وهو تكنولوجيا التعليم؛ وذلك لأنّه أكثر شموليّة من السابق، كما أنّه لم يقتصر فقط على الأدوات والأجهزة لتحقيق الأهداف التعليميّة، بل تعدَّى ذلك ليصبحَ عِلماً يهتمّ بتجنيد وتوظيف النظريّات العلميّة؛ للوصول إلى نتاجات تعليميّة وتعلُّمية تتميَّز بالتطوُّر، والتقدُّم، والرُّقي.
وقد تعدَّدت تعاريف الوسائل التعليميّة، حيث عُرِّفت بأنّها تلك الأدوات، والموادّ، والأجهزة، التي تساعد المُعلِّم على تطوير عمليّة التعليم والتعلُّم، كما عُرِّفت بأنّها كلّ طريقة، وأسلوب، ووسيلة، تساعد الطلاب والمُتعلِّمين على فَهْم واستيعاب المعلومة التي يتمّ تَلقِّيها، أمّا بالنسبة إلى المُسمّى الحديث لها (تكنولوجيا التعليم)، فقد عُرِّف على أنّه عِلم يُسخِّر النظريّات، والمُستحدَثات العلميّة؛ لتحقيق نتاجات تعليميّة فعّالة، بأساليب سهلة، وذات تكلفة قليلة؛ فهي لا تقتصر على الأدوات، والاجهزة، بل تشمل أيضاً البرامج، والأساليب المُسخَّرة في المجالَين: التعليميّ، والتربويّ.
يُعَدّ التلفاز من الوسائل التكنولوجيّة التي لا يمكن الاستغناء عنها، ويستطيع المُعلِّم ترسيخ هذه الوسيلة لخدمة التعلُّم والتعليم، من خلال توجيه الطلّاب إلى بعض القنوات، والبرامج التعليميّة التي تَخدمُ وتفيدُ المنهج الذي يدرسونه، كما أنّ بإمكان المُعلِّم مشاهدة برنامج مع الطلّاب عَبر التلفاز يُشرَح فيه تاريخ الأعداد وتطوُّرها، وإثبات نظريّات رياضيّة عديدة، أو متابعة برنامج تظهر فيه أهمّية الرياضيّات، ونبذة عن حياة أشهر علماء الرياضيّات؛ ممّا يزيد من قيمة هذه المادّة لدى الطلّاب، والتعرُّف إلى المصطلحات الرياضيّة، والمادّة التي يتمّ تلقِّيها بشكل أفضل.
لا يتوقَّف استخدام الكمبيوتر على عَرْض البرامج التعليميّة، والتخزين، والتنظيم فقط، بل يمكن من خلاله إجراء العديد من العمليّات الرياضيّة الصعبة والمُعقَّدة؛ ممّا يُوفِّر الوقت، والجهد، والدقّة، كما أنّه يمكن من خلال الحاسوب إجراء رسومات بيانيّة، وتصميمات، وطبعها بألوان جميلة؛ ممّا يَجذبُ الطالب للتعلُّم، وباستطاعة المُعلِّم أيضاً إجراء الامتحانات على الحاسوب؛ ممّا يُوفِّر الوقت، والجهد، حيث يُعتبَرُ في الوقت نفسه أسلوباً تعزيزيّاً فوريّاً للطالب، وذلك من خلال معرفة صحّة إجابته، والتعرُّف إلى أخطائه.
يلزم لصُنْع وسيلة الضَّرب مجموعة من الخامات والموادّ، وهي: مسامير، مُربَّعات مصنوعة من الفلّين، أو الخشب، صندوق مصنوع من الخشب، ولصناعة هذه الوسيلة لا بُدَّ من اتّباع مجموعة من الخطوات، وهي على النحو الآتي:
تُقدِّم هذه الوسيلة بُرهاناً ملموساً وحِسّياً لحجم الهَرَم، حيث يبقى هذا البرهان راسخاً في ذِهن الطالب، طالما أنّه تمّ التوصُّل إليه بطُرُق محسوسة، وفي ما يأتي خطوات الوصول للبرهان:
صنَّف الباحث إدجار ديل (بالإنجليزيّة: Edgar Dale) الأمريكيّ الجنسيّة في عام1967م الوسائل التعليميّة على شكل مخروط إلى ثلاثة أصناف، بناءً على الخبرة التعليميّة المُكتسَبة لدى المُتعلِّم أثناء عملية التعلُّم، حيث تبدأ قاعدته بالتعلُّم المباشر، وتنتهي قمّته بالتعلُّم من خلال الكلمات والرموز، وفيما يأتي توضيحٌ لهذه الوسائل: