العربية  

books massacres in diyarbakir

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مجازر ولاية ديار بكر (Info)


ذكر جوزيف نعيم، وهو قسيس كلداني نجى في مجازر الرها في كتابه "هل ستفنى هذه الأمة؟" أن عمليات الترحيل القسرية بدأت خلال آذار 1915, حين وصلت المدينة قوافل المرحلين الأرمن من الأرياف المحيطة بها وهم في حالة مزرية. بينما بدأت عمليات الإبادة بالشهر اللاحق وطالت جميع المسيحيين بدون أستثناء. حيث قاموا بجمع بعض الذكور الآشوريين/السريان ابتداءً من عمر السادسة عشر وقاموا بتعذيبهم وقتلهم في ساحات المدينة. ثم قاموا بتصويرهم على أساس أنهم أتراك تم قتلهم من قبل المسيحيين.

أما في مركز الولاية آمد (دياربكر) فقد قامت السلطات بداية باعتقال وإعدام الآلاف من أعيانها الأرمن والسريان على يد واليها محمد رشيد باشا قبل أن يقوموا بتصفية وترحيل البقية. ويقدر عدد القتلى بها من السريان بما بين 70,000 إلى 100,000.

ويروي دي نوغالس كذلك أنه لدى حديثه مع محمد رشيد باشا، ابلغه الأخير أنه استلم أوامر الإبادة من خلال برقية من طلعت باشا وزير الحرب تحتوي على ثلاث كلمات فقط: أحرق - دمر - أقتل (Yak-Vur-Öldür).

مجازر طور عابدين

خلال شهر حزيران 1915 بدأت القوات بالهجوم على القرى السريانية بمنطقة الجزيرة الفراتية. ففي 10 حزيران وقعت مذبحة ماردين وما حولها، وفي 14 حزيران هوجمت نصيبين. أما في نصيبين فقد رفض حاكمها التركي نوري باشا دخول الجيش بها لعلمه أن هذا سيؤدي لوقوع مذبحة. عندها أمر محمد رشيد باشا والي دياربكر باغتياله، فوقعت بعدها في الحادي والعشرون من نفس الشهر مجزرة بمديات.

وبعد عودته من سعرت التقى خليل باشا ببعثة يقودها ناجي باشا ومدعومة بمستشارين عسكريين ألمان لعل أهمهم شوبنر-ريختر، والذي أصبح لاحقا أحد مؤسسي الحزب النازي بألمانيا، كانت مهمة هذه البعثة تنسيق العمليات في طور عابدين. بالرغم من أفكاره العنصرية إلا أن شوبنر-ريختر غالبا ما اعترض على سياسة الإبادة التي اتخذها القادة الأتراك، كما تبين من مراسلاته مع القيادة العليا ببرلين. لاقت هذه البعثة مقاومة شديدة لدى محاولتها دخول بلدات آزخ وعين وردو وباصبرين السريانية، ما دعا القادة العثمانيين إلى تسميتها ب-"انتفاضة مديات". وبالرغم من حشد أعداد متزايدة من القوات العثمانية في محاولة دخول تلك البلدات إلى أن فشلها المستمر في ذلك جلب إليها انتباه كبرى القيادات العسكرية ومنها الجنرال الألماني فون در غولتز أهم القادة الألمان الناشطين في الدولة العثمانية. فأرسله أنور باشا على رأس فيلق من الجيش الثالث العثماني لإخضاع المنطقة، وبعد عدة معارك فشل العثمانيون والألمان في دخول كلا من آزخ وعين وردو. فتم الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين الطرفين.

في 29 تشرين الأول أرسل ناجي باشا برقية جاء فيها أن السريان في الجزيرة وديار بكر ومديات ثاروا وبدأوا بمذابح ضد المسلمين. كما طلب تزويده بفيلق إضافي ومدفعية ثقيلة. وخلال الاسابيع اللاحقة التقى بأعيان آزخ وطلب منهم تسليم اسلحتهم وترك ممتلكاتهم لترحيلهم. كما طلب من شوبنر-ريختر الضغط على الألمان من أجل إرسال المزيد من القوات لحصار البلدات السريانية. غير أن الأخير لم يقتنع بالحجج التي ساقها ناجي باشا بل أنه لم ينظر إلى الوضع القائم كعصيان بل ك-"محاولة شرعية" من السريان لحماية أنفسهم من المصير الذي لاقه الأرمن. ولكي لا يتم اتهام الألمان بارتكاب مجازر بحق المسيحيين العثمانيين، طلب من جميع القادة الألمان الانسحاب من طور عابدين ووضع رجالهم تحت تصرف قادة أتراك.

معركة آزخ

في 7 تشرين الثاني رفض ناجي باشا مقابلة وفد أعيان آزخ وامر قواته المعززة بالخيالة والمدفعية الثقيلة بالهجوم على البلدة. وخلال الهجوم الأولي فشل الأتراك في اقتحام القرية وقتل ضابط تركي بالإضافة إلى العديد من الجنود أثناء محاولتهم تسلق أسوارها. كما لم ينجح قصف البلدة بالمدفعية في إخضاعها، وباءت محاولات حفر خنادق تحت أسوارها بالفشل.

في رسالة موجهة إلى المستشار الألماني بتمان هولفيغ يشرح فيها الوضعية في منطقة طور عابدين، عبر السفير الألماني في إسطنبول عن قناعة قائد القوات الألمانية في الدولة العثماني بأن ما يحدث ليس انتفاضة بل محاولة من السريان الذين تحصنوا بمناطق جبلية وعرة بين ماردين ومديات لتجنب مصير الأرمن. كما نقل عن القنصل الألماني في الموصل رغبة واليها بوقف العمليات العسكرية ضدهم.

استمر الحصار على آزخ وقام الأتراك باستدعاء الآلاف من قواتهم المتمركزة في الموصل وسوريا لإخضاع البلدة. غير أن نقطة التحول في المعركة كانت في ليلة 13-14 تشرين الثاني، عندما تسللت مجموعة من "فدائيي يسوع"، وهي مجموعة قتالية شكلها سريان آزخ، إلى معسكر الأتراك وبدأوا بقتل الجنود وهم نائمون فدب الذعر بينهم وسارعوا بإطلاق النار على بعضهم بعضا في خضم الفوضى التي وفرت أعداد كبيرة منهم تاركة أسلحتها الثقيلة غنيمة لأهالي البلدة، فسارع ناجي باشا إلى عقد الصلح معهم.

Source: wikipedia.org