If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاءت أول نظرة كلاسيكية حديثة للمجتمع من قبل كارل ماركس، والذي أمضى معظم شبابه في لندن ليلاحظ أن رؤوس الأموال والصناعات الحديثة تمركزت في يد أقلية من الناس لتنمو طبقة جديدة من المجتمع تحاول تحويل الناس إلى عمال في مصانعهم (البروليتاريا). وهكذا هيمنت مؤسسة اجتماعية واحدة وهي الاقتصاد على باقي المؤسسات الاجتماعية. وبالتالي فإن مفتاح التطور إلى الرأسمالية كان هو العامل الاقتصادي. في حين رأى فيبر أن تطور الرأسمالية لم تنشأ فقط بسبب الفعل المادي الاقتصادي، وركز على المعتقدات والقيم الإنسانية ودورها في تحفيز العقل. وناقش في كيف أن التغيرات الاجتماعية لا تنشأ فقط من كيفية الإنتاج الإنساني، إنما في كيفية تفكير الناس في العالم. ومن هنا يكمن الخلاف الأساسي بين الماركسية والعقلانية فرؤية فيبر هي أن العامل التفسيري الأساسي هو حزمة الأفكار الدينية التي أنتجتها الثورات الدينية في القرن السادس عشر. كما يرى فيبر أن المؤسسات العسكرية والدينية والعسكرية والعدلية مرتبطة بشكل وظيفي بالاقتصاد. لذلك رأى فيبر أن الرأسمالية الغربية هي عقلانية لإنها تحاول كسب المال في كافة الطرق في حين كانت رؤية ماركس للرأسمالية الغربية بأنها غير عقلانية فهي لأنها أخفقت في تلبية الحاجات الأساسية لمعظم البشر.
وعلى الرغم من الرؤوية السوداوية المشتركة لكلا العالمين للنظام الرأسمالي وموافقة ويبر على وجود الصراع الطبقي ودوره التاريخي، إلا أنه رفض رؤوية الصراع الطبقي كمحرك مركزي في التغير التاريخي. ورفض المبدأ الاشتراكي ولم يراه حلاً للمشاكل الاجتماعية، فنقل وسائل الإنتاج إلى الملكية العامة سيؤدي إلى زيادة البيروقراطية ضمن أنظمة الدولة السياسية والاقتصادية وتصبح بيروقراطية أكثر مماهي عليه في النظام الرأسمالي.