If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن عدم فهم التسويق في بلادنا جعل من أمر الحصول على وظيفة في التسويق أمراً صعباً، بل إنه قد يحبطك إذا لم تكن لديك دراية تسويقية بالحلول الممكنة لكي تحصل على وظيفة أحلامك في التسويق.
مبدئياً فأغلب الشركات الصغيرة والمتوسطة تعامل التسويق على أنه بيع، وتصر على أن تضع الاثنين في قالب واحد، وعندما تتصل بك موظفة لتطلب منك أن تكون تنفيذى تسويق، فأعلم أنك في الأغلب سوف تنزل لتبيع للناس والشركات، فالأمر بالنسبة لها تشابه مصطلحات!
حال الشركات الكبيرة والتي تعرف ما هو التسويق مختلف ولكن يبدو أكثر صعوبة للأسف، فالشركات الكبيرة تعرف ما التسويق، ولكن للأسف معظم جامعاتنا ومعاهدنا لا تعرف ما هو التسويق، ولذلك تجد أغلب الشباب المتحمس المتخرج حديثاً يريد أن يعمل في التسويق في شركة كبيرة، ولكن في نفس الوقت لا تمتلك هذه الشركات نفس الرغبة والحماس، وذلك لنفس السبب الذي اخبرتك عنه، وهو أن جامعاتنا بتخصصاتها لا تستطيع إنتاج خريجين يستطيعون العمل في التسويق بشكل مباشر.[1]
شركات بالفعل لا تطبق التسويق بشكل كبير وفي الأغلب لن تطبقه أو تستخدمه كثيراً في المدى البعيد، وهذه الشركات هي التي توجّه نشاطها لشركات مثلها، أي أن النموذج الذي تستخدمه هو نموذج عمل الشركات للشركات - B2B.
هذه الشركات بالفعل تطبّق التسويق (أي شركة في العالم تطبق التسويق ولو بنسبة قليلة)، ولكن تظل هذه الشركات في قالب معين، لا تريد أن تبني اسم يعرفه الناس العاديين، ولذلك تجد هدف السمعة أو الانتشار – brand awareness غير مرغوب فيه، هي تكتفى ببعض الشركات التي ستحقق لها أرباح هائلة أو على الأقل كافية كل سنة، هي سعيدة بذلك، سوف تختار أفضل رجال بيع تقابلهم وسوف تدخل بهم الشركات المُستهدفة من خدماتها ومنتجاتها، هذا ما تريده، وهذا هو نموذج من الصعب أن تطبّق فيه التسويق بشكله الممتع.
الشركات التي تستهدف الجمهور والمستهلكين الأفراد، وهي تعمل طبقاً للنموذج الأشهر في مجال الأعمال، الأعمال أو الشركات للأفراد – B2C، ولكن هذا القسم يتمتع بقدر من الروتين والعقم التسويقي يوصلك لمرحلة الملل من كل ما يحدث في الشركة.
هذه الشركات قد تكون صغيرة أو كبيرة، وفي كل الأحوال هي لا تحترم التسويق ولا تقدره، غالباً هذه الشركات تختفى وتندثر مع الأيام، لن تجد لها صوتاً بعد بضعة سنين، هي لا تعرف كيف تستهدف – targeting، ولا تعرف كيف تبنى صورة ذهنية مميزة تميزها في السوق عن المنافسين على المدى البعيد. تطور كل حملة إعلانية بفكرة مختلفة، تطور حملات الكترونية بلا فهم ولا وعي، لا تستخدم البحث التسويقي. هذه الشركات هي ما نعاني معها، نستطيع أن نغيّر فكر المديرين في هذه الشركات لكي يطوروا من أعمالهم ويستخدموا التسويق، ولكن الأمر ليس بهذه البساطة، وهنا سبب معاناة الكثير من محبي التسويق في هذه الشركات.[2]