If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قرية المرخ هي إحدى قرى البحرين التي تقع على امتداد شارع البديع، يحدها من الشمال شارع البديع وقرية دراز، ومن الشرق شارع سار ومقابة، ومن الغرب قرية بني جمرة وقرية القرية، ومن الجنوب سار، قرية المرخ قرية قديمة تاريخيا، ويشهد على ذلك وجود عين "أبو عليوه"، ويعتقد بأنها تعود إلى الفترة الدلمونية. اشتهر أهالي المرخ بالزراعة، ولكن هذه المهنة اندثرت من بعد اكتشاف النفط في البحرين، وتحولت معظم المزارع إلى مجمعات سكنية.
توجد تسمية المرخ في البحرين لمكانين، الأول : في جنوب غرب البحرين، نفس المنطقة التي تقع فيها محمية العرين - وهي غير مسكونة - ذات طبيعة عشبية كما تشير بذلك خريطة البحرين الطبيعية، والثاني : شمال غرب البحرين وهو تسمية القرية ""قرية المرخ""، وتتميز المنطقتين بنفس الميزات الطبيعية (العشبية)
أما سبب التسمية، فإن بعض يؤرخ أن ((المرخ)) هو اسم لبدوي كان أول من سكن المنطقة واستقر فيها وأسس نواة المجتمع المرخي الأولى في أزمنة غبرت منذ أمد بعيد، لما رآه في هذه الأرض من موقع مميز وقابلية ممتازة للزراعة، حيث التربة الصالحة والماء والمساحة. وحيثما وجدت الزراعة وجد الاستقرار. فكان ذلك عامل جذب لعوائل أخرى قطنت بجانب هذا الرجل وعائلته وهكذا.
في حين يؤكد آخرون وهو الشائع والأقرب. أن ((المرخ)) اسم لشجر بري لا ينبت إلا في مناطق خاصة، يستفيد منه الناس قديماً لإشعال النار للتدفئه، وأغراض المطبخ وأمورهم الحياتية الأخرى التي كان يقتضيها عصرهم، وكان ""نبات المرخ"" متوافراً بكثرة في هذه المنطقة إلى ان أصبحت قرية تسكنها عوائل محددة ارتبطت في بداية أمرها بالمكان فقط. فربطها المكان – بعد حين – برباط النسب. ويذكر بعض كبار السن من أهل القرية والقرى المجاورة أن هذا النبات البري كانت له بقايا لمدة ليست بالبعيدة في أطراف القرية، وفي محيط المزارع الخاصة بأهل القرية قبل أن يجرف المد العمران المتسارع كل هذه البقايا، بل إنه لم يتبق للفلاحين من مزارعهم باقية.
المرخ قرية صغيرة من قرى البحرين تقع في نهاية شارع البديع -تقريباً- في المحافظة الشمالية، وتطوقها القرى من شتى الجهات، إذ تحدها من جهة الشرق قرية مقابة ومن الغرب قرية بني جمرة، وتقع الدراز في الجهة الشمالية، وجنوباً قرية سار، وتقع قرية القرية في جنوب غرب المرخ.
لصغر مساحة المرخ دور كبير في كونها لا تحصل من الموقع الفلكي سوى على فرق الدقائق فقط، (*درجة/"دقيقة/"ثانية)، إذ تنحصر بين خطي طول (*50/"28/"39) شرقاً، و(*50/"27/"59.71) غرباً، شرق خط الاستواء، وبين دائرتي عرض (*26/"13/"12.49) شمالاً، و(*26/"12/"37.23) جنوباً، شمال خط الاستواء، أما مساحتها الإجمالية فهي حوالي 3 كيلومتر مربع، وتقع قرية المرخ شمال غرب مملكة البحرين
منح موقع المرخ ميرزات عدة ربما تفتقدها العديد من قرى ومناطق البحرين، فبالإضافة إلى كون اهل القرى ممن يتعايشون فيما بينهم وفقاً لعلاقات وروابط اجتماعية قوية يفرضها التكوين الاجتماعي المتوارث منذ آلاف السنين، فإن كون المرخ - جغرافياً - في الوسط بين قرى أخرى عزز هذه الصفة لدى أهلها، حيث لم يقتصر التواصل الاجتماعي والمشاركة المعيشية بأروع امثلتها على اهل القرية فيما بينهم، إنما تعدى ذلك إلى تأكيد العلائق مع اهالي القرى المجاورة بصورة يغبط عليها اهل المرخ، ويبرز هذا التواصل في عدة مظاهر أهمها : التزاوج، والتفاعل والانفعال مع ما يجري في القرى المجاورة من مناسبات خاصة، وإثامة الفعاليات الاجتماعية والدينية المشتركة وما إلى ذلك.
يتجاوز عدد سكان قرية المرخ اليوم الألف نسمة. ويتوزع هذا الكم من أهل المرخ على ما لا يزيد عن 400 منزلاً فقط، ولهم ثلاثة مساجد رئيسية، وحسينية عامة لأهلي القرية وحسينية سيد علي ((مأتم السادة))
هي عريقة مثلما هو الحال لتاريخ الدراز وسار وباربار، ولكن المرخ فيها ميزة عن باقي القرى الأخرى وهي موجودة في قرية القُرية ولكنها في المرخ أكثر ألا وهي وجود الرجال الذين يشكلون أغلب سكان القرية الذين يبلغ تعدادهم حوالي 1000 نسمة وقرابة 400 منزل. ويروي الأجداد أنه عندما كان أحد طلاب الحوزة في الدراز وكان ممن ينتسب للإمام موسى الكاظم ومن قرية توبلي كان هذا الطالب يمر يومياً على أرض المرخ وكان فيها خيمة لبدوي مع زوجته وابنته وكلما مر على أهل القرية سقوه ماء. حتى جاء في يوم من الأيام وطلب يد بنت البدوي وكان من عامة الناس وتزوج بها وسكن المرخ ولهذا صار أكثر أهل المرخ من السادة المنتسبين للإمام موسى الكاظم أي الموسوية. أما باقي عامة الناس وهم يشكلون 10% فإن منهم من قدم من قرية بوقوة وباربار.
عندما تحصل حالة زواج في المرخ ترى الكل سعيد باعتبار صغر القرية وترابط الأهالي فيما بينهم ولم يكن من السهل ان يرى العريس عروسه في ذلك الوقت، وإذا اتفق وخطبت فتاة من القرية لأحد الأشخاص من القرى المجاورة، فإن اهالي العريس يأتون عصرا محملين بالهدايا موضوعة في قفيق ((جمع قفة - وهي مصنوعة من الخوص)) وتكون مملوءة بالحلويات، ويذهبون لبيت العروس ويسلمونه لمنزلها، وفي اليوم الثاني يأتون بالسمك لبيت العروس.
وفي الماضي لم يكن معروفاً المحلات المختصة في امور الزواج مثل الصالون والاستوديو والصالة والمطعم. ومن كان يقوم بكل تلك المهام هن (الدايات- جمع داية) وهن اللاتي يجهزن مستلزمات العريسين، ويتراوح عددهن من 4 إلى 5 دايات لكل زواج، وفي ليلة العرس تقوم الدايات بوضع العريسين مقابل بعضهما البعض، وتأخذ كل منهن من طرف قطعة من القماش المزين والمعطر بالبخور والقيام بإنشاد الأغاني والتريمبو.
أما على الجانب الرجالي فإن الرجل في أغلب الأحيان ليس له كلمة في اختيار الزوجة سوى رأي ضعيف والرأي الراجح للأم والأب، حيث يكون رضا الزوجين هو في اختيار الوالدين، وقبل ليلة الزواج يتم ذبح الثيران ليتم عمل الولائم بها في ليلة الزواج.
أكثر ما كان يستهوي الصغار في قديم المرخ، صيد الطيور والسباحة. اما صيد الطيور فكان ((بر سار)) هو المكان المستهدغ وأبرز الطيور المصطادة الفقاقه والهدهد والسمن والمدقي، ووسائل الصيد تصنع محلياً (الفخ)، والذي توضع فيه دودة (عتلة) تؤخذ من كرب النخيل (السعف اليابس) وتوضع في الفخ الذي يدفن في الرمل، ويحرص الصياد على بروز تلك الدودة لتغري ذلك الطير المطلوب اصطياده. وما يتم اصطياده فهو مادة دسمة للأكل.
أما السباحة التي كانت تستهوي الصغار خصوصاً في وقت الصيف فأفضل مكان هو عين عليوه التي كانوا يستمتعون بالسباحة فيها لأنها تكون شديدة البرودة في الصيف ودافئة في الشتاء، وكانوا يسبحون من ثقبة إلى ثقبة حتى يصلوا للعين الكبيرة، وهي عين عليوه حيث يتمكنون من الجلوس وهم داخل العين.
اما عن ابرز الألعاب الشعبية التي كانت منتشرة في ذلك الوقت واستمرت حتى فترة قريبه فهي : الصميدة، والفيايوه، ولعبة البكرة، الصبه، الشاه... الخ
راودت بعض شباب القرية فكرة لطيفة ألا وهي فكرة إقامة مضيف يقدم بشكل أساسي الشاي والعصائر وذلك ليالي الجمع وفي المناسبات المختلفة، كمواليد ووفيات أهل البيت (ع)، وقد ظهرت الفكرة جميلة حيث يجتمع أهالي القرية حول المضيف وهم يتبادلون أطراف الحديث متناولين ماتيسر للمضيف أن يقدمه لهم، هذا وقد توسع نشاط المضيف فأصبح يقدم الوجبات بعد القراءات الحسينية وفي المواليد والوفيات.