If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت انتفاضة ماو ماو (Mau Mau Uprising، 1952-1960)، والمعروفة أيضًا باسم تمرد ماو ماو، وحالة الطوارئ في كينيا، وثورة ماو ماو، حربًا بين السلطات البريطانية وجيش الحرية والأرض الكيني «كي إل إف إيه» (المعروف أيضًا باسم ماو ماو) في مستعمرة كينيا البريطانية (1920-1963). (KLFA: أو الماو ماو جيش الأرض والحرية الكيني، كان يتبع أسلوب حرب العصابات ويقوده السكان القاطنون في مركز كينيا وشرقها).
تحت هيمنة شعوب الكيكويو وميرو وشعب إمبو، ضم جيش الحرية والأرض الكيني أيضًا من وحدات من شعبي كامبا وماساي، الذين قاتلوا ضد المستعمرين الأوروبيين البيض المستوطنين في كينيا، والجيش البريطاني، والفوج الكيني المحلي (المستعمرون البريطانيون والميليشيات المحلية التابعة، وشعب الكيكويو الموالي للبريطانيين).
قُبض على قائد المتمردين المشير ديدان كيماثي في 21 أوكتوبر عام 1956، الأمر الذي أنبأ بهزيمة ماو ماو، ومع ذلك استمر التمرد إلى ما بعد استقلال كينيا عن بريطانيا، تقوده بشكل رئيسي وحدات ميرو بقيادة المشير موسى موارياما والجنرال بايمونج، أحد آخر جنرالات ماو ماو، الذي قُتل بعد وقت قصير من حصول كينيا على الحكم الذاتي.
فشل جيش الحرية والأرض الكيني (كي إل إف إيه) في الحصول على دعم شعبي واسع النطاق. يشير البروفيسور فرانك فوردي (أستاذ فخري لعلم الاجتماع بجامعة كينت في بريطانيا) في كتابه النظر في حرب الماو ماو إلى أن هذا كان بسبب السياسة البريطانية فرِّق تسُد، لكنه فشل في الاستشهاد بأي وثائق للحكومة البريطانية المعاصرة التي تؤكد كلامه.
ألف الجنرال السير فرانك كيتسون؛ الذي خدم في القوات الاستعمارية البريطانية في كينيا، كتابًا بعنوان «العصابات والعصابات المضادة» الذي يصف فيه تكتيك تلاعب الماو ماو بالعصابات المنافسة لها وتحريضها للقتال ضد بعضها البعض.
ظلت حركة ماو ماو منقسمةً داخليًا، رغم محاولات توحيد الفصائل، وفي الوقت نفسه طبق البريطانيون الاستراتيجيات والتكتيكات التي طوروها في قمع حالة الطوارئ المالايوية (1948-1960).
أحدثت انتفاضة ماو ماو صدعًا في المجتمع الاستعماري الأوروبي في كينيا والميتروبول (عاصمة الإقليم)، وأسفرت أيضًا عن انقسامات عنيفة داخل مجتمع كيكويو.
تكلفت بريطانيا لقمع انتفاضة ماو ماو في المستعمرة الكينية نحو 55 مليون جنيه إسترليني، وتسببت بمقتل ما لا يقل عن 11,000 شخصًا من الماو ماو وغيرها من القوات، وتوجد تقديرات تقول إن عدد القتلى كان أكبر، شمل ذلك 1,090 عملية إعدام في نهاية الحرب، وهو أكبر استخدام للإمبراطورية البريطانية لعقوبة الإعدام في زمن الحرب.
إن أصل مصطلح ماو ماو غير مؤكد، ووفقًا لبعض أعضاء ماو ماو، فإنهم لم يشيروا إلى أنفسهم أبدًا بهذا الاسم، بل فضلوا أن يحملوا اسم جيش الأرض والحرية العسكري الكيني (كي إل إف إيه) بدلًا من لقب ماو ماو.
تدعي بعض الكتب المنشورة مثل كتاب حالة طوارئ: القصة الكاملة لماو ماو لفريد مجدلاني أن مصطلح ماو ماو هو التهجئة المعكوسة لكلمة أوما أوما (التي تعني «اخرج اخرج»)، والتي كانت كلمةً مشفرةً عسكرية تعتمد على لعبة لغوية سرية كان يلعبها صبيان كيكويو في وقت ختانهم، وبواصل مجدلاني القول: إن البريطانيين استخدموا هذا اللفظ ببساطة كدلالة للمجتمع الإثني الكيكويو دون وضع أي تعريف محدد له.
يقول شعب أكامبا أن اسم ماو ماو أتى من «Ma Umua» التي تعني «أجدادنا». استُخدم هذا المصطلح لأول مرة أثناء ثورة الرعاة ضد عملية تقليص حجم البضائع القابلة للبيع التي حدثت في عام 1938 بقيادة مويندي مبينجو وأصر خلالها على مغادرة المستعمرين كينيا حتى يستطيع شعبه (شعب الكامبا) العيش بحرية مثل «زمن أجدادنا» إذ قال:
Twenda kwikala ta maau mau maitu, tuithye ngombe to Maau mau maitu, nundu nthi ino ni ya maau mau maitu.
والتي تعني بالعربية:
«نريد أن نعيش مثل أجدادنا، نحافظ على مواشينا مثل أجدادنا، لأن الأرض التي نعيش عليها ملك أجدادنا»
مع تقدم الحركة، اعتُمد لفظ معكوس تاجي من اللغة السواحلية يقول:
«Mzungu Aende Ulaya, Mwafrika Apate Uhuru»
بمعنى:
«دع الأجنبي يعود إلى الخارج، دع الإفريقي يستعيد استقلاله».
يفترض جيه. إم. كاريوكي، وهو عضو في ماو ماو اعتُقل أثناء النزاع، أن البريطانيين فضلوا استخدام مصطلح ماو ماو بدلًا من كي إل إف إيه) في محاولة لإنكار الشرعية الدولية لتمرد ماو ماو.
كتب كاريوكي أيضًا أن التمرد تبنى مصطلح ماو ماو لمواجهة ما اعتبروه بروباغندا استعمارية معادية. هناك أصل آخر محتمل للكلمة، وهو إساءة فهم الكلمة الكيكويوية الخاصة بالقَسم «muuma».
تشير المؤلفة والناشطة وانجاري ماثاي إلى أن القصة الأكثر إثارة بالنسبة لها هو أن أصل الاسم هو الجملة الكيوكية التي تعني في بداية القائمة. عندما تبدأ قائمة باللغة الكايوكية تقول «maũndũ ni mau» والتي تعني «القضايا الأساسية هي...» وترفع ثلاثة أصابع لتقديم هذه القضايا. تذكر ماثاي أن القضايا الثلاثة لماو ماو كانت الأرض والحرية والحكم الذاتي.
كان التمرد المسلح لماو ماو هو ذروة الرد على الحكم الاستعماري، ورغم وجود حالات سابقة من المقاومة العنيفة للاستعمار، كانت ثورة ماو ماو هي الحرب الأعنف والأطول ضد الاستعمار في مستعمرة كينيا البريطانية.
كانت الأرض هي الرغبة البريطانية الرئيسية منذ البداية في كينيا، التي كانت لديها «بعض من أغنى الترب الزراعية في العالم، ومعظمها في المناطق حيث الارتفاع والمناخ اللذان يسمحان للأوروبيين بالاستقرار الدائم».
رغم أن الإعلان عن تأسيس مستعمرة حدث في عام 1920، بدأ الوجود الاستعماري البريطاني الرسمي في كينيا بإعلان صدر في 1 يوليو 1895، الذي زُعم فيه أن كينيا محمية بريطانية.
اتسم الوجود البريطاني في كينيا بالسلب والعنف حتى قبل عام 1895، وفي عام 1894، لاحظ النائب البريطاني السير تشارلز ديلكي في مجلس عموم المملكة المتحدة أن «الشخص الوحيد الذي استفاد حتى الوقت الحاضر من مشروعنا في قلب إفريقيا كان السيد وليم مكسيم».
في الفترة التي كانت تُفتح فيها المناطق الداخلية قسرًا في كينيا للاستيطان البريطاني، كان هناك الكثير من الصراعات، وارتكبت القوات البريطانية فظائع وحشية ضد السكان الأصليين.
كانت المعارضة للإمبريالية البريطانية موجودةً منذ بداية الاحتلال البريطاني، ومن أبرزها المقاومة الناندية منذ عام 1895 حتى عام 1905، وانتفاضة جيرياما 1913-1914، وثورة النساء ضد العمل القسري في مورانغافي عام 1947، واشتباك كولاوا في عام 1950.
فشلت كل الانتفاضات المسلحة في بداية الاستعمار البريطاني في كينيا. أدت طبيعة القتال في كينيا إلى قيام ونستون تشرشل بالتعبير عن قلقه في عام 1908 عما سيبدو الأمر عليه إذا تسربت الأخبار.