العربية  

books lyric text

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

النص الغنائي (Info)


يعتبر النص الغنائي الذي يشكل الطابع الصوتي عنصراً مهماً جداً في الأغنية الموسيقية السودانية بل هو أحياناُ أكثر أهمية من اللحن الموسيقي نفسه. وهو الذي يلعب دوراً كبيراً في تحديد مدى جماليتها لدى المستمع السوداني الذي لديه اهتماما بالكلمة الجميلة المؤثرة، وقد نال بعض الفنانين مثل عبد الكريم الكابلي ومحمد وردي و محمد الأمين وحسن خليفة العطبراوي شعبية كبيرة بسبب اختيارهم للنصوص المؤثرة والموسيقى التي تتناسب معها.

وهناك العديد من كتاب الأغنية السودانية وشعرائها الذين نمت لديهم قدرة في صياغة النص الغنائي المؤثر. وكل واحد من هؤلاء الشعراء المحترفين يتعاون مع فنان معين يعرف حدود قدراته الصوتية وأسلوب أدائه والكيفية التي يأخذ بها لإثارة تفاعل معجبيه مع الأغنية. ومن هؤلاء الشعراء إسماعيل حسن الذي تغنى بأشعاره الفنان محمد وردي ومحمد فضل الله ويغني اشعاره الفنان محمد الأمين، و حسين بازرعة وغني له المطرب عثمان حسين، وشعراء آخرون يتبادل أعمالهم الفنانون المختلفون ومنهم إسحاق الحلنقي و أبو آمنة حامد الذي كتب للفنانين الشعر منذ صغره (قصيدة سال من شعرها الذهب.. فتدلى وما انسكب، وتغنى بها الفنان صلاح بن البادية) وعوض أحمد خليفة، ومحمد علي أبو قطاطي، ولكن ليس بالضرورة أن يحصر الفنان نفسه على شاعر واحد معين. فهو أحياناً يقتفي أثر الكلمة وليس الشاعر، ولذلك نجد الفنان عبد الكريم الكابلي يلحن ويضع موسيقى خماسية السلم لقصيدة اراك عصي الدمع – لأبي فراس الحمداني، بينما غنى الفنان حمد الريح قصيدة الصباح الجديد للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي وعبد العزيز محمد داؤود في قصيدة يا عروس الروض للشاعر اللبناني إلياس فرحاتُ وقصيدة هل أنت معي للشاعر المصري محمد محمد علي .وعبد الدافع عثمان قصيدة يوم البحيرة للشاعر اليمني علي أحمد باكثير و عثمان حسين في قصيدة غرد الفجر للشاعر السعودي حسن عبدالله القرشي و صلاح بن البادية في ليلة السبت، للشاعر الفلسطيني محمد حسيب القاضي. ومن الذين تغنوا بالقصائد العربية الفصحي لشعراء عرب أيضاً التاج مصطفى في قصيدة أيها الساقي إليك المشتكى لإبن المعتز و العاقب محمد الحسن في قصيدة نجوى للشاعر السعودى الأمير عبد الله الفيصل ، والثنائي الوطني في نشيد أمة الأمجاد للشاعر المصري مصطفى عبدالرحمن.

المقطوعة الموسيقية

وقد يغيب النص الغنائي عن القطعة الموسيقية تماماً أو يأتي مقتضباً من بضعة عبارات قصيرة يؤديها كورال ، وهو ما يعرف في السودان بالمقطوعات (المفرد مقطوعة) الموسيقية ويقدمها موسيقيين أو ملحنين ومن بين هؤلاء برعي محمد دفع الله، ومن معزوفاته «المروج الخضراء» و «قطار الشمال»، والموسيقار بشير عباس ومن أعماله الموسيقية المسجلة مقطوعة «ليالي الخرطوم» ومقطوعة «نهر الجور» التي قدمها في عام 1960 للإذاعة السودانية بالعزف على المزمار فقط. ومقطوعة «أريج نسمات الشمال» ، مع فريق البلابل الغنائي ككورال.

مضمون النص الغنائي

غالبا ما يكون مضمون الموسيقى الغنائية السودانية هو الحنين، والشوق وهجر الحبيب، روح الدعابة، والتعبير عن الحب للمرأة ووصف جمالها والاعتزاز بالوطن والزود عنه وغير ذلك من المواضيع. والشاعر الغنائي السوداني يكتب عن كل شيء تقريباً. قد تكون قصيدته رثائية عن فقدان الأعزاء مثل الأم (قصيدة أنا ابكيك للذكرى ويجري مدمعي شعرا – عبد الكريم الكابلي) أو حسرة على ضياع شيء ثمين ( خاتمي صلاح بن البادية ) أو شرب القهوة (البن..فرقة الماليمبو) ويمكن أن يكون الموضوع سياسياً (أغنية إلى آسيا وأفريقيا، حول مؤتمرباندونغ ، للفنان عبد الكريم الكابلي أو موضوعاً وطنياً مثل أناشيد الفنان محمد وردي عن الاستقلال وترهاقا- ملك كوش و (أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان باق، للشاعر محمد مفتاح الفيتورى ). واختار الفنان حمد الريح ميثولوجيا اغريقية كتبها صلاح أحمد إبراهيم ، حيث يبدي الشاعر رغبته في الحصول على إزميل فيدياس، وخمرة باخوس النقية، وقمة الأوليمب ومعاناة بروميثيوس ليختمها بقوله أنه من أفريقيا صحرائها الكبرى وخط الاستواء، حرقته شموسها وشوته على نار المجوس فخرج منها كعود الأبنوس. مثل هذه الصور الشاعرية نجدها في الكثير من نصوص الأغنية السودانية. ففي أغنية بعنوان «كدراوية» يتباهى النور الجيلاني بالجمال الأخاذ لبنت حي الكدرو بالخرطوم بحري الذي جعل القمر ينزل من السماء يسأل عن إسمها وهويتها.

لغة النص الغنائي

تغلب في كتابة الشعر الغنائي السوداني اللهجة العربية السودانية، خاصة لهجة الحضر إلى جانب اللهجات الإقليمية كما في أغاني شمال السودان وغربه، كذلك يتغنى الفنانون السودانيون بقصائد باللغة العربية الفصحى يكتبها شعراء من السودان ( سيد خليفة في أغنية طرير الشباب للشاعر السوداني إدريس جَمّاع)، أو خارجه في العالم العربي (عبد الكريم الكابلي في أغنية شذى زهر ولا زهر للشاعر المصري محمود عباس العقاد وقصيدة أمطرت لؤلؤ ليزيد بن معاوية. وبالمثل يؤدون أغاني بلغات ولهجات سودانية غير عربية ( محمد وردي في أغانيه النوبية)، وقليل منهم غنى بكلمات من لغات أجنبية من خارج السودان إما كترجمة لأغانيهم العربية أو ترديداً لأغان تؤدى في أوطانها بألحان وإيقاعات قريبة مما يقدمونها من أعمال موسيقية وفي مقدمة هؤلاء الفنانين سيد خليفة الذي أدى أغنيات باللغة الأمهرية ومثله عبد العزيز المبارك و كذلك شرحبيل أحمد الذي تغنى باللغة الفرنسية.

Source: wikipedia.org