الإجراءات التحضيرية
يُمكن إجراء عملية شفط الدهون في عيادة الطبيب أو في مركز جراحي متخصّص والعودة إلى المنزل في اليوم ذاته في حال كانت كميّة الدهون المراد إزالتها قليلة، بينما إذا كانت الكميّة كبيرة فينبغي إجراء العمليّة في المستشفى والمبيت هناك قبل العودة للمنزل، وتجدر الإشارة إلى أنّه يتوجّب على المتقدم أن يُخبر الطبيب عن كافة أنواع التحسّس التي يُعاني منها، وعن جميع الأدوية التي يتناولها سواء كانت أدوية علاجيّة أو مكمّلات غذائيّة عشبيّة؛ حيث يُنصح بإيقاف بعض الأدوية مثل مُميّعات الدم (بالإنجليزيّة: Blood thinners) ومضادّات الالتهاب اللاستيرويديّة (بالإنجليزيّة: NSAIDs) قبل موعد العمليّة بأسبوعين على الأقلّ. وفي العادة يقوم الطبيب بوضع علامات وخطوط على الجلد قبل إجراء العمليّة لتحديد الاماكن المُستهدفة، ويستخدم أحد أنواع التخدير مثل التخدير العام (بالإنجليزيّة: General anesthetic) الذي يستمرّ مفعوله من ساعة وحتى أربع ساعات، أو تخدير فوق الجافية (بالإنجليزيّة: Epidural anesthetic) في حال كانت العمليّة ضمن المنطقة السفلية من الجسم، أو التخدير الموضعي (بالإنجليزيّة: Local anesthetic) في حال كانت العمليّة تتضمّن منطقة صغيرة جدّاً من الجلد.
التقنيات المستخدمة
فيما يلي توضيح لأنواع التقنيات المختلفة لعمليّات شفط الدهون:
- شفط الدهون بالانتفاخ: (بالإنجليزيّة: Tumescent liposuction) تُعتبر هذه التقنية الأكثر استخداماً وشيوعاً، ولإجرائها يقوم الطبيب بضخّ كمية كبيرة من سائل ملحيّ معقّم في المنطقة المُراد إجراء العمليّة فيها، ممّا يجعلها مُنتفخة وقاسية، ويسهّل شفط الدهون منها، ويرافق هذا السائل المعقّم مخدّراً موضعياً يُدعى ليدوكايين (بالإنجليزيّة: Lidocaine)، ودواءً قابضاً للأوعية الدمويّة يُسمّى إبينفرين (بالإنجليزيّة: Epinephrine)، ومن ثمّ يقوم الجرّاح بسحب السوائل والدهون من الجسم باستخدام كانيولا رفيعة (بالإنجليزيّة: Cannula) يتمّ إدخالها لتصل تحت الجلد عن طريق فتحات صغيرة تمّ إنشاؤها فيه.
- شفط الدهون بالموجات فوق الصوتيّة: (بالإنجليزيّة: Ultrasound-assisted liposuction) وفي هذه الطريقة تُزوَّد الكانيولا المستخدمة في شفط الدهون بطاقة من الموجات فوق الصوتية، تقوم بتحطيم وتمزيق جدران الخلايا الدهنيّة، وأذابة الدهون التي فيها، ممّا يسهل من شفط الدهون. وتُعدّ هذه الطريقة مناسبة للاستخدام في المناطق الليفيّة مثل الظهر والصدر عن الرجال.
- شفط الدهون بالليزر: (بالإنجليزيّة: Laser-assisted liposuction) تتم عمليّة شفط الدهون بهذه التقنيّة بعد تسليط ضوء ليزر قويّ جدّاً خلال فتحة صغيرة في الجلد، ليقوم الليزر بإذابة الدهون المتراكمة في المنطقة، التي يتمّ شفطها فيما بعد عن طريق الكانيولا.
- شفط الدهون الآلي: (بالإنجليزيّة: Powered liposuction) تتميّز هذه التقنية باستخدام كانيولا من نوع خاص تهتزّ وتتحرّك بسرعة للأمام والخلف، سامحة للجرّاح بإزالة الدهون الصلبة بسهولة ويُسر، ويمكن استخدام هذه التقنية لإزالة الدهون من المناطق التي تتطلب دقة عالية في شفط الدهون مثل الذراع، والركبة، والكاحل. ومن الجدير بالذكر أنّها قد تُسبّب درجة أقلّ من الألم والانتفاخ مقارنة بالتقنيات الأخرى.
- شفط الدهون الجاف: (بالإنجليزيّة: Dry liposuction) من النادر استخدام هذا النوع من الشفط حالياً لما يُسبّبه من خطر كبير للنزيف الدمويّ وظهور الكدمات، نتيجة لشفط الدهون دون حقن سوائل في الجسم.
فترة النقاهة
يختلف الأشخاص فيما بينهم بالمدّة اللازمة لعودتهم إلى الوضع الطبيعي، ولكن يعود المعظم للعمل بعد بضعة أيّام من العمليّة، ويتمكّنون من ممارسة النشاطات اليوميّة الطبيعيّة خلال أسبوعين. وتجدر الإشارة إلى أنّه من الطبيعي الشعور بالألم، وملاحظة بعض الانتفاخات والكدمات، خلال الأسابيع القليلة اللاحقة لإجراء عمليّة شفط الدهون، بالإضافة إلى الحاجة لتناول المضادات الحيويّة لمنع حدوث العدوى الجلديّة، كما قد يكون هناك ضرورة لارتداء مشدّ للمنطقة لمدّة تتراوح بين شهر إلى شهرين بعد العمليّة.
Source: mawdoo3.com