If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبطا كلاب في الجهاد ، وكان أبوه في ظل نخل له ، وإذا حمامة تدعو فراخها ، فرآها الشيخ فبكى ، فرأته العجوز فبكت وأنشأ أبياتا منها قوله:
وكان أمية قد اضر ( أي عمي ) فاخذ قائدة بيده ودخل به على عمر وهو في المسجد فانشده :
فكتب عمر برد كلاب إلى المدينة، فلما قدم ودخل عليه قال له عمر : ما بلغ من برك بابيك ؟قال: كنت أوثره واكفيه أمره، وكنت إن أردت أن أحلب له لبنا أجيء إلى اغزر ناقة في ابله ، فأريحها واتركها حتى تستقر، ثم اغسل اخلافها ( ضروعها ) حتى تبرد، ثم احلب له فاسقيه .فبعث عمر إلى أمية فجاءه، فدخل عليه وهو يتهادى وقد ضعف بصره وانحنى فقال له: كيف أنت يا أبا كلاب ؟ فقال له: كما ترى يا أمير المؤمنين، فقال : يا أبا كلاب ما احب الأشياء إليك اليوم ؟ قال: ما أحب اليوم شيئا ، ما افرح بخير ولا يسوؤني شر، فقال عمر : بل على ذلك .قال: بلى كلاب أحب انه عندي فاشمه شمه وأضمه ضمة قبل أن أموت، فبكى عمر وقال : ستبلغ ما تحب إن شاء الله ، ثم أمر كلابا أن يحلب لأبيه ناقة كما كان يفعل ويبعث بلبنها إليه ففعل وناوله عمر الإناء وقال : اشرب يا أبا كلاب فأخذه فلما أدناه من فيه ، قال : والله يا أمير المؤمنين أني لاشم رائحة يدي كلاب، فبكى عمر وقال له : هذا كلاب عندك وقد جئناك به فوثب إلى ابنه وضمه، وجعل عمر والحاضرون يبكون وقالوا لكلاب : الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا ثم شأنك بنفسك بعدهما وأمر له بعطائه وصرفه مع أبيه.وتغنت الركبان بشعر أبيه فبلغه فأنشد يقول:
وكان كلاب من خيار المسلمين فلم يزل مقيما عندهما حتى ماتا وقد نزل كلاب البصرة وإليه تنسب " مربعة كلاب ".