If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
واجهت شرعية هذا القانون الأخير التحديات على الفور: فوفقاً لبيان أكتوبر، لا يمكن تشريع القرارات والقوانين الجديدة دون موافقة مجلس الدوما، ولا يمكن للقيصر أو رئيس الوزراء الحصول على موافقة الدوما قبل إصدار هكذا مرسوم. سمحت القوانين الأساسية للقيصر بفرض أو تعديل قوانين جديدة دون موافقة الدوما، فقط في الفترات الواقعة بين جلسات الدوما (أي حين شُرّع قانون الانقلاب)، لكن من المفترض أن تُرفع تلك القوانين لمجلس الدوما الجديد خلال شهرين، وبإمكان الدوما إيقافها أو إلغاؤها. وفوق ذلك، لا يمكن لهكذا مرسومٍ أن يُحدث تغييرات في القوانين الأساسية، فذلك يتطلب موافقة الدوما أيضاً. لذا، شُرّع قانون القيصر الانتخابي الجديد بشكل يناقض القوانين الأساسية التي وضعها القيصر بذاته. وأدى ذلك إلى تساؤلٍ عما إذا كانت روسيا دولة يحكمها قانونٌ أساسي ثابت (القوانين الأساسية)، أم لا تزال تخضع لحكم ملك بيده جميع السلطات.
أصرّت الحكومة القيصرية على أن القيصر هو من طرح القوانين الأساسية من البداية، وبالتالي يملك حقاً إلهياً بتعديلها، حتى لو كان التعديل من طرف القيصر فحسب (على الرغم من أن القوانين الأساسية تناقض هذا الكلام) في الحالات الاستثنائية، واعتُبر أن تلك الحالة أيضاً استثنائية. جاء بيان الثالث من يونيو عام 1907 ليبرز سلطة القياصرة التاريخية بصفتها الأساس القانوني لتلك التغييرات، فعلّل القيصر أن تلك التغييرات «لا يمكن تشريعها بالطريقة الاعتيادية»، خاصة بعدما أعلن القيصر أن مجلس الدوما «غير مُرضٍ» بالنسبة له.
أشار القيصر بوضوح إلى أن سلطته، الممنوحة بتفويض إلهي، تلغي سلطة أي قانون، حتى القوانين الأساسية بحد ذاتها، والتي طرحها القيصر نفسه. اقتنع الكثير من الروس، بعد سماعهم ما ورد سابقاً، أن القيصر لم يرغب أبداً بدولة دستورية من البداية، وأن روسيا ظلّت دولة أتوقراطية بالكامل تختبئ وراء واجهة دستورية. لذا، استُخدم مصطلح «انقلاب» للإشارة إلى أفعال وتصرفات القيصر، على الرغم من أن الحالة هنا تختلف تماماً عن الانقلابات التي نشهدها عادة.