العربية  

books law enforcement

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إنفاذ القوانين (Info)


على مر الزمن، ثَبُت أن تطبيق اتفاقيات الحد من التسلح أمرٌ ليس بالسهل. تعتمد معظم الاتفاقيات على الرغبة المستمرة للأطراف المتشاركة بالالتزام بالشروط حتى تبقى هذه الاتفاقية فعالة. عادةً، عندما لا تعود الدولة ترغب بالالتزام بالشروط، ستسعى غالبًا إلى الالتفاف على هذه الشروط بالخفاء أو إنهاء مشاركتها في المعاهدة فحسب. شوهد هذا الأمر في معاهدة واشنطن البحرية (ومعاهدة لندن البحرية التي تلتها)، إذ حاول معظم المشاركين التحايل على القيود، البعض بطريقة شرعية أكثر من الآخرين. طورت الولايات المتحدة تقنيات أفضل لتحسين أداء سفنها بينما ما زالت تعمل ضمن حدود الوزن المفروضة، استغلت المملكة المتحدة ثغرة في الشروط، حرّفت إيطاليا وزن سفنها، وتجاوزت الحدود، تركت اليابان المعاهدة ببساطة. لم تتعرض الدول التي خرقت شروط المعاهدة لعواقب بالغة على أفعالها. وخلال أكثر من عقد بقليل، أُهملت هذه المعاهدة. استمر بروتوكول جنيف لوقت أطول وكان ناجحًا من ناحية احترام الأطراف لبنوده، لكن، ومع ذلك انتهكت الدول البنود عندما شعرت بالحاجة لذلك. كان فرض الاتفاقيات اعتباطيًا، وكانت الوسائل المتاحة لفرض بنود الاتفاق خاضعة للسياسة أكثر من كونها التزامًا حقيقيًا بالاتفاق. عنى هذا أن العقوبات والتدابير الأخرى كانت مدعومة ضد منتهكي الاتفاق من قبِل أعدائهم السياسيين الطبيعيين، بينما تجاهل حلفاؤهم السياسيون هذه الاختراقات أو اتُخذت تدابير رمزية بحقهم.

تضمنت معاهدات ضبط التسلح الحديثة شروطًا صارمة أكثر حول موضوع الانتهاكات وعمليات التحقق أيضًا. كان هذا البند الأخير عقبة كبيرة أمام عمليات الإنفاذ (فرض القوانين) الفعالة، إذ يحاول المنتهكون دائمًا الالتفاف على شروط الاتفاقيات في الخفاء. عملية التحقق، هي العملية التي تحدد ما إذا كانت الدولة تلتزم بشروط الاتفاقية أم لا، وفيها تُصدر الجهات المشاركة معلومات خاصة بتلك الأمور بالإضافة إلى السماح للمشاركين باختبار بعضهم البعض إلى حد ما، للتحقق من تلك المعلومات الصادرة. يقتضي هذا الأمر غالبًا مفاوضات كثيرة كتلك التي تتطلبها لتحديد شروط الاتفاقية ذاتها، وفي بعض الحالات، تتسبب مسائل التحقق هذه بتعطيل مفاوضات المعاهدة (على سبيل المثال، اعتُبر التحقق شاغلًا رئيسيًا من قِبل الخصوم في معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، وفي نهاية المطاف، لم تُصدّق عليها الولايات المتحدة).

يمكن للدول أن تبقى تحت ظل المعاهدة في حين تسعى لخرق شروط هذه المعاهدة عوضًا عن الانسحاب منها فحسب. يعود هذا الأمر لسببين أساسيين. غالبًا ما تُعتبر مناهضة الاتفاقيات علانية، حتى وإن انسُحب منها، موقفًا سيئًا من الناحية السياسية ويمكن أن يكون لها تداعيات سياسية. بالإضافة إلى ذلك، إذا التزم البلد في الاتفاقية، فغالبًا سيلتزم المنافسون المشاركون بالشروط أيضًا، بينما يمكّن الانسحاب الخصوم من فعل نفس التطويرات التي تفعلها الدولة المنسحبة، وبذلك تتحدد (تتضيق) مزايا تلك التطويرات.

Source: wikipedia.org