If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
المحامون الخاصون بحقوق العاملين بالجنس يُجادلون بدور القضاء حول أنه يجب على العاملين بالجنس أن يحصلوا على نفس الحقوق الإنسانية والوظيفية الأساسية لجميع العاملين الأخرين في أي مجال آخر. فعلى سبيل المثال، الرابطة الكندية للعمالة الجنسية تنادي بجعل العمل بالجنس قانونيًّا، القضاء على تنظيمات الولاية التي تكون عدائية تجاه العاملين بالجنس مقارنة بقوانين العاملين بالمهن الأخرى، الحق في تدارك وجود وحماية العالمين بالجنس تحت عباءة قوانين العمالة والتوظيف، الحق في الانضمام إلى وعمل منظمات واتحادات وظيفية رصينة، وأخيرًا الحق في السفر وتخطي الحدود الجغرافية من أجل العمل. المحامون أيضًا يريدون أن يروا تغيّرات فعلية في النشاطات القانونية التي يتضمنها العمل بالجنس، فمشروع المظلة الحمراء دفع ونادى بعدم تجريم استخدام الأوقية، وتم تحويله إلى برنامج العاملين بنيويورك. المُحاماة من أجل مصلحة العاملين بالجنس قد تأتي من مصادر متنوعة، مثل المنظمات غير الحكومية، منظمات حقوق العاملين، الحكومات، أو العاملين بالجنس أنفسهم. ففي كل عام بلندن تُعقد جلسة "جوائز الحريّة الجنسية" من أجل تسليط الضوء على وتشريف المحامين والرموز البارزة في مجال السعي نحو تحقيق حقوق وحرية العاملين بالجنس في المملكة المتحدة البريطانية، والتي يكون فيها العمل بالجنس قانونيًّا بشكل أساسي في البلاد.
إنشاء نقابات للعاملين بالجنس هو تطوّر حديث نسبيًّا. فالمنظمة الأولى التي نشأت تبعًا للقوانين الحديثة للعاملين بالجنس كانت لحركة "انزع عن كاهلك كل أخلاقك البالية" (COYOTE). فتم البدء فيها عام 1973 في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا. ثم تم إنشاء العديد من المنظمات الأخرى في الدول الغربية في العقد الذي تلي إنشاء المنظمة التابعة للحركة السابقة. أما الآن، فعدد قليل من منظمات العاملين بالجنس يتواجد على مستوى العالم. أحد أكبر تلك المنظمات هي "الاتحاد العالمي للعاملين بالجنس"، ويتمركز في المملكة المتحدة. المحامون الخاصون بذلك الاتحاد متواجدون من أجل المدافعة عن حقوق جميع العاملين بالجنس، مهما كان وضعهم، بالإرادة أو بالإكراه. ويقومون بعمل ورفع سياسات تفيد وتهم العاملين بالجنس، سواء بالمملكة المتحدة أو خارجها. توجد أيضًا أماكن عديدة كمراكز لاتحادات العاملين بالجنس أيضًا، مثل أمريكا اللاتينية، البرازيل، كندا، أوروبا، وأفريقيا.
أثناء صنع الاتحادات، يواجه العديد من العاملين بالجنس قضايا ومشاكل مرتبطة بالتواصل وقانونية العمل بالجنس ذاته. لأن العمل بالجنس غير قانوني في بعض الأماكن التي يريدون أن يُحدثوا فيها تنظيمًا وتغييرًا. ويوجد أيضًا اهتمام واتجاه منصبّ نحو قانونية العمل بالجنس كمجال عمل ونشاط يستحق تنظيمًا رسميًّا، خصوصًا بسبب التفرقة الجنسانية التي يعاني منها العاملون بالجنس، بجانب التقليل من قيمة العمل بالجنس نفسه مقارنة بالأعمال الأخرى التي يتلقى نظير عملها الأفراد أجرًا أعلى.
والعنصر الأخر الذي يؤثر على عمل اتحادات للعمل بالجنس هو أن الكثير من العاملين بالجنس ينتمون إلى جماعات ليس لها أي سجل تاريخي يدعم موقفها ويمثلها في الاتحادات العمّالية الأخرى. بينما هذا الاتحاد يمكن أن تتم رؤيته على أنه وسيلة لتمكين وإعطاء سلطة أوسع للعاملين بالجنس، وإعطائهم وكالات متخصصة في مجال عملهم. أيضًا تم نقد تلك الاتحادات على أنها تُسهم في الموافقة على التفرقة الجنسانية وعدم التوازن في القوى العاملة بشكل ضمني، تلك الأشياء المتواجدة في منظومة العمل بالجنس ذاتها. أيضًا الاتحادات أيضًا قد ترضخ للرأسمالية ومنظماتها، وهذا ما قد يُقلق الناشطين النسائيين.
المتعاقد المستقل ضد الموظف الرسمي
العارضون بشكل عام يمثلون مشكلة أثناء تصنيفهم، فهم في الغالب يستطيعون التحكم بشكل عالي بعملهم والمنتج الذين يقدمونه، وهذه مزية تفصلهم على المتعاقدين المستقلين. بجانب أن عملهم يمكن أن يكون فنيًّا في الطبيعة والأسلوب، ويتم في الغالب على قواعد ومبادئ مستقلة. لكن من الناحية الأخرى، لا يمتلك هؤلاء الراقصون الخواص المميزة للموظفين، مثل ساعات العمل الثابتة، الأماكن والمهام المحددة. فبالتالي، الأشخاص القائمون على التوظيف يقومون بتصنيفهم بشكلٍ خاطئ، لأنهم ليسوا متأكدين من الحالة العملية الخاصة بهم، أو يقومون بذلك بشكل مُتعمد لاكتساب مزية الأجور القليلة الخاصة بالمتعاقدين المستقلين. أصحاب ملاهي التعرّي يقومون بتصنيفهم بشكلٍ خاطئ وهم متعمدون لذلك ليصبحوا بذلك متعاقدين مستقلين بأجور زهيدة.
توجد أيضًا بعض العقبات بالنسبة لاحترام الذات والالتزام من أجل صنع الاتحاد المطلوب. ففي المقام الأول، يجب على الراقصين أنفسهم أن توجد بداخلهم النزعة والرغبة للاتحاد من أجل صنع أفعال جماعية مؤثرة. فبالنسبة للذين لا يريدون أن ينضموا إلى النشاط الجماعي أو يريدون أن يظلوا مستقلين، فالاتحاد بالنسبة لهم سيكون مُقيّدًا لهم مثل القائمين على إدارة الملهى بالضبط، فالدخول في الاتحاد يتطلب منهم مهامًا إجبارية، بجانب الرضوخ للقرارات التي تتم من قبل التصويت بالأغلبية، حتى وإن كانت تتوازى أو تتقاطع مع رغباتهم أو موافقتهم الشخصية.
أما في حالة دراسة السيدة الشهوانية، ذلك الملهى كان الأول الذي تديره النساء بالكامل والذي ينجح في الاتحاد عام 1996. بعض شروط العمل هناك كنت سيئة وتتضمن "معارضة نشاطات التعيين العنصرية، السماح للعملاء بتصوير مقاطع فيديو للراقصات بدون موافقتهم عبر مرايا ذات اتجاه واحد، سياسات تتضارب مع الانضباط، عدم وجود منافع صحية، وقلّة عامة في الأمان أثناء العمل". اتحاد راقصي التعري بالتأكيد يمكن أن يجلب شروط عمل جيدة وأجورًا مناسبة، لكن تحقيق ذلك صعب بسبب تصنيفهم المشبوه للعاملين. وكما هو الحال مع سائر الاتحادات، فيرفض الراقصون الانضمام إليها. وهذا الرفض ممكن أن يكون بسبب عوامل عديدة، تتراوح بين سعر الانضمام إلى الاتحاد نفسه، وصولًا إلى الاعتقاد الداخلي لراقصي التعرّي بأنهم لا يحتاجون إلى اتحادات خاصة بهم، لأنهم في الأساس لن يعملوا بتلك المهنة لفترة طويلة من الزمن تخولهم نفسيًّا من دخول اتحاد ما.
المنظمات غير الحكومية غالبًا ما يكون لها دور كبير للتوعية الخاصة بالعاملين بالجنس، خصوصًا بالنسبة للإيدز ومنع الأمراض المعدية المنتقلة جنسيًّا. وبالرغم من ذلك، فإن تلك المنظمات عندما توجه حملات التوعية الخاصة بها تجاه العاملين بالجنس، ذلك يكون أقل تنظيمًا وتأثيرًا مقارنة بحملات منع الإيدز الأخرى التي تهتم بجماعات مختلفة من البشر (مثل الرجال الذين يقومون بالعلاقات الجنسية مع الرجال). هذا النقص في التنظيم يمكن أن يكون بسبب الحالة القانونية لبيع الهوى وأعمال الجنس الأخرى بداخل البلد المنشود بحملة التوعية؛ ففي الصين، العديد من المنظمات غير الحكومية المختصة في توعية العاملين بالجنس والذين يسيئون استخدام المخدرات، ليس لديهم رابط رسمي مع الحكومة، لذلك يقومون بعمل برامج التوعية خاصتهم على نطاق محدود وفترات متقطعة.
بينما بعض المنظمات غير الحكومية الأخرى زادت من برامجها للتحسين من الظروف الداخلية لمنظومة العمل بالجنس ذاتها، يتم نقد تلك المنظمات من آن لآخر بسبب فشلها في نزع السياسات التعسفية ضد بيع الهوى، وعلى وجه الخصوص الإتجار الجبري بالجنس. يؤمن بعض الدارسون بأن الدفاع عن الحقوق بداخل المنظمة ليس كافيًا؛ فبدلًا من ذلك، البرامج التي تدعم تمكين وسيطرة العاملين بالجنس على عالمهم وأنفسهم، يجب عليها أيضًا أن تمكنهم من الحق في ترك المجال نفسه، كما أنه يجب عليها تحسين وتطوير حقوقهم بداخل سياق العمل بالجنس نفسه كمنظومة وظيفية قائمة بذاتها.