If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت العربيَّة هي اللُغة الأولى السائدة بين جميع أطياف الشعب في العصر المملوكي، أمَّا سلاطين المماليك فقد تحدثوا التُركيَّة كلُغةٍ أُم، والتُركيَّة المقصودة هُنا هي التُركيَّة القفجاقيَّة المُنقرضة اليوم. وعلى الرُغم من أنَّ المماليك البُرجيَّة كانوا شراكسة، فإنهم تحدثوا التُركيَّة كذلك كونها كانت لُغة أسيادهم المماليك البحريَّة، فلقَّنوهم إيَّاها بِمُجرَّد قُدومهم إلى مصر، فكان من نتيجة ذلك أن تترَّك هؤلاء لُغةً وثقافةً. من جهةٍ ثانية، فإنَّ الفترة التي عاشها العرب في ظل الدولة المملوكيَّة مع غيرهم من الأعراق كالتُرك والشركس والمغول والأرمن، أفضت إلى تأثُّرهم بِثقافهم هذه الأقوام مثلما تأثَّر هؤلاء بِالثقافة العربيَّة، وكان من نتائج هذا التأثير أن ألقت كُل ثقافة بِظلالها على الأُخرى فأوحت إليها ببعض الألفاظ والتعابير الاصطلاحيَّة التي كانت تنمو مع نُموِّ الأزمنة وتخضع لِتطوُّراتها، واستمرَّ بعضها صامدًا في مصر والشَّام إلى اليوم. ومن أبرز تلك المُصطلحات: الأعلام التي تُستخدم اليوم بِمعنى الرايات، ومعناها الأصلي الرَّاية العظيمة المصنوعة من الحرير الأصفر المُطرَّز بِالذهب وعليها ألقاب السُلطان واسمه. ومنها أيضًا الأوباش وهو لفظٌ أُطلق في العصر المملوكي والعُثماني على الجماعات المُثيرة لِلشغب والتي كانت تقوم بين الحين والآخر بِأعمال النهب والاعتداء على الآمنين وقطع الطُرق على التُجَّار والوافدين. وكذلك بقسماط، وهو ضربٌ من الخُبز الجاف المُقطَّع يُستعمل أثناء الطوارئ حين لا يتوفَّر الرغيف الطازج، وما زال هذا المُصطلح يُستخدم في مصر وشمال الشَّام. وغير ذلك كثير.