If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتّخذ بحيرة طبريا (Sea of Galilee) ذات المياه العذبة شكلاً بيضاوياً غير منتظم، وتقع في أقصى المنطقة الشمالية لفلسطين، وتُعدّ ثاني أخفض مسطح مائي على مستوى العالم بعد البحر الميت، إذ ينخفض سطحها عن مستوى سطح البحر بما يُقارب 212م، أمّا قاعها فينخفض مسافة تقدّر بحوالي 252م، وقد تعرّض قاعها للهبوط بسبب وقوعها ضمن حوض انكساريّ، ممّا جعل منها منطقة مناسبة لتجمُّع المياه السطحية والجوفية.
تُعدّ بحيرة طبريا جزءاً من مجرى نهر الأردن، وهي مُحاطة بالتلال والمرتفعات من جميع الجهات، إذ يحدّها من الجهة الغربية جبل واد الحمام، بينما تقع هضبة الجولان في الجهة الشرقية منها، وتبلغ مساحة البحيرة الإجمالية نحو 165كم2، إذ يصل طولها إلى 21 كيلو متراً، أمّا أقصى عرض لها فيبلغ 12 كيلو متراً، ويتراوح متوسّط عمقها بين 20-40 متراً.
سُمّيت بحيرة طبريا بالعديد من الأسماء منذ القِدم، ومن هذه الأسماء؛ بحيرة كيناريت، إذ أُطلق عليها هذه الاسم نسبة لمدينة كيناريت التي وقعت ضمن ساحلها قديماً، ومن الأسماء الأخرى أيضاً بحيرة جنيساريت، وذلك نظراً لقُربها من إقليم جنيسار، ثمّ بعد بناء مدينة طبريا على الساحل الغربي منها عُرفت باسم بحيرة طبريا، علماً بأنّ أصل هذا الاسم يعود إلى الامبراطور الروماني طيباريوس، ويجدر بالذكر أنّها تُسمّى أحياناً ببحر الجليل، وذلك بسبب وقوعها في الطرف الشرقي لإقليم الجليل.
تمثِّل بحيرة طبريا أهمية كبيرة بالنسبة لفلسطين، وخاصّة من الناحية الطبيعية، فهي تعمل كخزّانٍ طبيعي يحفظ المياه التي تتجمّع في حوضها، بالإضافة إلى أنّها تُعدُّ مصدراً مهمّاً للثروة السمكية، وبيئة جاذبة للسياحة الداخلية والخارجية، وذلك بسبب توفُّر مقوّمات السياحة فيها، إذ تُعدُّ جغرافيّتها المتمثّلة في جمال البيئة الطبيعية المحيطة بها أحد أهمّ تلك المقوّمات، حيث تنتشر حولها الأودية، والجروف، والسهول الخضراء، والمنحدرات الجبلية، إلى جانب العديد من الوديان الواسعة التي يتمّ زراعتها بالمحاصيل المختلفة كالقمح، والمانجو، والتبن، والذرة، والموز، والزيتون، والخوخ، والكرز، واللوز، وغيرها الكثير، وذلك نظراً لخصوبة تربة المنطقة، ومناخها الملائم للزراعة.
يزور السياح بحيرة طبريا من كلِّ مكانٍ لغرض العلاج بمياه ينابيعها المعدنية الحارة، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية التي سبق ذكرها، وخصوصاً في فصل الشتاء، إذ تتميّز منطقة البحيرة بمناخ دافئ شتاءً، وبالإضافة إلى ما سبق فإنّ المقوّمات التاريخية تشكّل جزءاً هامّاً من المقوّمات السياحية للمنطقة، إذ تضمّ بحيرة طبريا العديد من المواقع الأثرية والتاريخية الموزّعة حولها، وخاصّة تلك الموجودة على شواطئها الشمالية الغربية، إلى جانب بعض المزارات والأماكن المقدّسة، ويجدر بالذكر أنّ السياحة تشكّل مصدر دخل جيد لسكان منطقة البحيرة.
تكمن أهمية بحيرة طبريا لدولة الأردن في كونها مورداً مائيّاً مهمّاً لها، إذ يحصل الأردن على حصّته من مياهها التي يصبّ جزء منها في قناة الملك عبد الله، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الجزء العلوي من نهر الأردن يصبّ في هذه البحيرة.
يوجد بعض المسطّحات المائية الأخرى التي توجد بين الأردن وفلسطين، وفيما يأتي بعض منها:
وللتعرف أكثر على معالم الأردن الأخرى يمكنك قراءة المقال معالم الأردن