If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نقاط لاغرانج هي نقاط مميزة في ميكانيكا الأجرام السماوية وهي النقاط التي ينعدم عندها تأثير جاذبية جرمين سماوين كبيرين على جسم ثالث في العادة أصغر حجما مما يجعل حركته تتبع حركة الجسمين الكبيرين. رياضيا تعتبر نقاط لاغرانج حلول مسألة حركة ثلاثة أجسام تحت فعل الجاذبية بينهم. حيث أنه هناك خمسة نقاط من هذا النوع وبالنسبة للأرض والشمس وأي جسم ثالث مثل قمر صناعي أو مركبة فضائية هناك 3 نقاط مهمة يرمز لها عادة ب L1 و L2 و L3.
النقطة الثالثة «L3» تقع خلف الشمس، مقابل مدار الأرض. في الوقت الراهن، لم يجد العلم استخدامًا لهذه البقعة، على الرغم من الخيال العلمي الذي قد يبنى عليها.
L1، L2، وL3 كلها نقاط في حالة توازن غير مستقر في حال انحرفت مركبة فضائية في الطريق باتجاه الأرض أو بعيدًا عنها باتجاه L3، فإنها ستسقط بشكل لا رجعة فيه نحو الشمس أو الأرض.
ولكن نقاط L4 وL5 مستقرة، «مثل الكرة في وعاء كبير» وفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية. هذه النقاط تقع على مدار الأرض عند 60 درجة أمام الأرض وخلفها، وتشكل قمم المثلثات المتساوية الأضلاع الكتل الكبيرة مثل الأرض والشمس. بسبب ثبات هذه النقاط، فإن الغبار والكويكبات تميل إلى أن تتراكم في هذه المناطق. الكويكبات التي تحيط النقطتين L4 و L5 تسمى أحصنة طروادة تكريمًا لكوكيبات أخيل وهيكتور (شخصيات في قصة تروي).
وتذكر وكالة ناسا أن هناك آلاف من هذه الكويكبات الموجودة في نظامنا الشمسي، بما في ذلك كويكبات طروادة المعروفة فقط في الأرض TK7 2010.
تقع نقطة لاغرانج الداخلية L1 بين الشمس والأرض. وأي قمر صناعي مثلا يدور حول الشمس ويكون بعده عنها أقصر من بعد الأرض عنها يدور حول الشمس في دورة زمنية أقصر. ونظرا لتأثير جاذبية الأرض عليه في نفس الوقت فتقل جاذبية الشمس له (حيث تعمل الجاذبيتان متضادتان). بذلك يزيد زمن دورته حول الشمس ويبقى عند النقطة befind L1 لنظام الشمس-أرض ويتحرك بالتالي موافقا مع حركة الأرض حول الشمس. وتبعد تلك النقطة عن الأرض نحو 5و1 مليون كيلومتر في اتجاه الشمس.
مثال :
تستخدم نقطة لاغرانج الداخلية L1 في النظام شمس-أرض كمركز لرصد الشمس. وقد قامت ناسا بإرسال مسبار فضائي ISEE-3 إلى تلك النقطة عام 1982 وأصبح أول مسبار فضائي يدور حول إحدى نقاط لاغرانج.
ومنذ عام 1995 قمر صناعي لرصد الشمس واسمه سوهو وعلية مجموعة من الأجهزة العلمية (12 تجربة علمية). ومن وجهة الأرض يدور سوهو حول نقطة لاغرانج مرة كل 6 أشهر على بعد 600.000 كيلومتر بحيث لا تحدث شوشرة في الاتصال وإرسال البيانات وهذا بسبب الإشعاع الشمسي، وأيضا للتقليل من الحاجة إلى تصحيح المدار.
والمثال الآخر هنا نذكر مرصد التركيب التقدمي Advanced Composition Explorer الفضائي الذي يقوم بجمع وتحليل الجسيمات من جميع أنواعها الأتية الموجودة في الفضاء الخارجي. وهو يدور حول الشمس في نقطة لاغرانج L1 منذ عام 1998. وكذلك مسبار الفضاء جينيسيس وعليه أجهزة لدراسة رياح شمسية ولاصتياد جسيمات، وقد عمل جينيسس في هذا الموقع بين عامي 2001 إلى 2004.
تقع نقطة لاغرانج L2 على خط امتداد المسافة من الشمس إلى الأرض على الناحية البعيدة عن الشمس . تتسم هذه النقطة أيضا بصفات نقطة لاغراج L1. من المفروض أن يكون زمن مدار جسم في هذا المكان حول الشمس أطول من 365 يوم، إلا أن قوة الجاذبية الأرضية والجاذبية الشمسية العاملتان على الجسم في نفس الاتجه تعمل على أن تكون دورته حول الشمس تستغرق أيضا 365 يوم. توجد هده النقطة على بعد 1.5 مليون كيلومتر من الارض.
مثــــال: للنقطة L2 ميزة بالنسبة لقمر صناعي غرضه قياس الكون بدون شوشرة من أشعة الشمس. في هذا المكان يحتفظ تلسكوب القمر الصناعي بمكانه ويكون محجوبا بواسطة الأرض عن الشمس. من تلك الأجهزة التي أرسلها الإنسان لدراسة الكون مسبار ويلكينسون لقياس اختلاف الموجات الراديوية الكونية، وهو مسبار يقيس إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني التي بقيت من الانفجار العظيم. وقد قامت إيسا بإرسال التلسكوب الفضائي هيرشل في سبتمبر عام 2009 لقياس الأشعة تحت الحمراء إلى هذه النقطة، وكذلك تلسكوب بلانك الفضائي لقياس إشعاع الخلفية الميكرويفي الكوني وإجراء مسح كامل للكون بعيدا عن شوشرة أشعة الشمس. ومن المخطط له إرسال مسبار جايا الفضائي التابع لإيسا إلى مدار حول النقطة L2 لكي يقوم بمسح للكون في نطاق الاشعة تحت الحمراء، ويكمل عمل التلسكوب الفضائي هيرشل.
تقع نقطة إل 3 على الخط الواصل بين الكتلتين الكبيرتين، وراء الجسم ذي الكتلة الأكبر.
التفسير
داخل نظام الشمس والأرض، توجد النقطة أل3 على الجانب الآخر من الشمس، خارج مدار الأرض قليلاً وأبعد قليلاً عن الشمس من الأرض. يحدث هذا الموضع لأن الشمس تتأثر أيضاً بجاذبية الأرض وتدور حول نقطة المرجح الخاصة بالجسمين، التي تقع عميقاً داخل الشمس. يتمتع الجُرم الواقع على نفس بعد الأرض عن الشمس بفترة مدارية مدتها سنة واحدة إذا أُخذت جاذبية الشمس فقط بعين الاعتبار. لكن الجُرم الواقع على الجانب الآخر للشمس بالنسبة للأرض وعلى نفس الخط الواصل بينهما «سيشعر» بجاذبية الأرض المُضافة لجاذبية الشمس وبالتالي سيتعين عليه الدوران حول الشمس على مسافةٍ أبعد قليلاً حتى يتمتع بنفس الفترة المدارية التي تُساوي عاماً واحداً. عند نقطة إل 3، يتسبب السحب الجاذبي المشترك للأرض والشمس في دوران الجُرم خلال فترةٍ مدارية تُساوي فترة الأرض المدارية، الذي يدور فعلياً حول كتلة الأرض والشمس المُجتمعة ذات المرجح الواقع في أحد بُؤر مداره.
تقع نقطتا إل 4 وإل 5 على زوايا المُثلثين متساويا الأضلاع في مستوى المدار الذي تكون قاعدته المشتركة هي الخط الفاصل بين مركزي الكتلتين، بحيث تكون النقطة وراء (إل 5) أو أمام (إل 4) الجُرم ذي الكتلة الأصغر في مداره حول الكتلة الأكبر.
تكون النقطتين المثلثتين (إل 4 وإل 5) مُستقرتان في حالة توازن، شريطة أن تكون النسبةM1/M2 بين كتلتي الجرمين الكبيرة والصغير أكثر من 24.96. هذا هو الحال بالنسبة لنظام الشمس والأرض، ونظام الشمس والمشتري، وبدرجةٍ أقل، نظام الأرض والقمر. عندما يتعرض الجُرم المُتموضع في هاتين النقطتين لاضطراب، فإنه يتحرك مُبتعداً عن النقطة، ولكن العامل المقابل لذلك الذي يزداد أو ينقص بسبب الاضطراب (السرعة الناجمة عن الجاذبية أو الزخم الزاوي) سيزداد أو ينقص أيضاً، ما يؤدي لانحناء مسار الجُرم ليصبح مستقراً على شكل حبة فاصوليا الكلوية حول النقطة (كما هو واضح في الإطار المرجعي الدوراني).
على النقيض من نقطتي إل 4 وإل 5، حيث يوجد توازنٌ مُستقر، فإن نقاط إل 1 وإل 2 وإل 3 هي مواضع توازن غير مستقرة. سيميل أي جُرمٍ مُتموضعٍ في نقاط إل 1 وإل 2 وإل 3 إلى الخروج من المدار؛ لذلك، من النادر العثور على أجرامٍ طبيعية هناك، ويتوجب على المركبات الفضائية القابعة هناك استخدام مناورة الحفاظ على المدار.
من الشائع العثور على أجرامٍ تدور في نقاط إل 4 وإل 5 في الأنظمة المدارية الطبيعية. تسمى هذه الأجسام عادة باسم «طروادة». في القرن العشرين، سُميت كويكبات مُكتشفة حديثاً تدور في نقطتين إل 4 وإل 5 الخاصتين بنظام الشمس والمشتري نسبةً لشخصيات من ملحمة الإلياذة الخاصة بهوميروس. يشار إلى الكويكبات في نقطة إل 4، التي تدور أمام كوكب المشتري، باسم «المعسكر اليوناني» في حين يشار إلى تلك الموجودة في النقطة إل 5 باسم «معسكر طروادة».
تشمل أمثلة أخرى على الأجرام الطبيعية التي تدور في نقاط لاغرانج ما يلي: