If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منحنى كوزنتس (بالإنجليزية: Kuznets curve)، هو تمثيل بياني لفرضية الاقتصادي سيمون كوزنتس، التي تقضي بأن اللامساواة الاقتصادية، في بلد ما، تكون مرتفعة، في بدايات النمو الاقتصادي، قبل أن تدخل مرحلة انخفاض، عند بلوغ معدل الدخل الوطني، حاجزا حرجا.
يفترض كوزنتس بأن الاقتصاد الحر يقضي على التفاوتات الاقتصادية، فقط بآليات السوق الحر و النمو الاقتصادي. حسب كوزنتس، فإن هذا التطور التاريخي يفسر بانتقال العمالة من قطاعات إنتاجية ذات مردودية دنيا (الزراعة) نحو قطاعات أفضل مردودية (الصناعة). صيغت الفرضية سنة 1955، انطلاقا من أعمال سيمون كوزنتس حول النمو الاقتصادي لسنوات الخمسينات.
يمثل منحنى كوزنتس التفاوتات الاقتصادية في بلد ما، بدلالة نموه الاقتصادي، الذي يفترض تصاعديا مع الزمن:
منحنى كوزنتس ذو شكل جرسي، محور أفاصيله يمثل الزمن أو المدخول الفردي، بينما يمثل محور أراتيبه معامل جيني المفسر للفوارق الاقتصادية.
نسبة كوزنتس هي قسمة دخل ال 20% الأكثر مدخولا على دخل ال 20% الأقل دخلا في مجتمع معين. تبلغ المساواة الاقتصادية إذا كانت نسبة كوزنتس = 1.
اقترح كوزنتس عاملين مفسرين لهذه الظاهرة التاريخية:
في كلا السياقين، انخفضت التفاوتات بعد أن انتقلت نصف العمالة إلى قطاعات مدرة لمداخيل أكبر.
في المرحلة المعاصرة، تتعرض فرضيات كوزنتس التي تفيد بأن النمو الاقتصادي كاف لامتصاص التفاوتات الاقتصادية، بطريقة طبيعية، لانتقادات حول نجاعتها، إن على المستوى التجريبي أو النظري.
بين طوما بيكيتي (2005)، استنادا إلى البيانات الفرنسية و الأمريكية، بأن التفاوتات لم تكن مرتبطة بنمو الناتج الداخلي الخام للفرد، بل بأحداث أخرى غير منتظرة (حروب، تضخم، كوارث) و بالتشريعات الضريبية (خصوصا ضريبة الدخل). يرجح بيكيتي بأن كوزنتس بنى فرضيته المتفائلة في سياق كانت فيه المردودية الاقتصادية تتحسن بشكل كبير، خلال المرحلة التي عرفت بالثلاثين المجيدة (1945-1973).
حسب أعمال غروسمان و كروغر (1994)، يمكن محاكاة نموذج منحنى كوزنتس في المجال البيئي؛ فالعديد من المؤشرات الصحية و البيئية (تلوث الماء و الهواء) تتدهور بشكل كبير في بداية النمو الاقتصادي (بسبب التصنيع الكثيف)، إلا أنها سرعان ما تتحسن بمجرد بلوغ المجتمعات مستويات دخل عليا، و اهتمامها بجودة الحياة.