If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فشل هذا النظام في الحفاظ على النظام عندما تمرد فلاحو كسروان، الذين أثقلتهم الضرائب المتزايدة، على الممارسات الإقطاعية التي كانت سائدة في لبنان. ففي 1858 طالب طانيوس شاهين، أحد قادة الفلاحين الموارنة، بإلغاء الامتيازات التي تميزت بها الطبقة الإقطاعية. وعندما تم رفض هذا الطلب، بدأ الفلاحون الفقراء للتحضير للثورة. وحدث ذلك في كانون الثاني 1859، عندما ترأس شاهين انتفاضة مسلحة. واستهدفت الانتفاضة مشايخ جبل لبنان، فنهبت أراضيهم وحرقت منازلهم. بعد هزيمتهم وطردهم الإقطاعيين الموارنة سيطر الفلاحون المتمردون على معظم أراضي كسروان وأسسوا بها حكمهم.
كانت لانتفاضة كسروان، آثار ثورية على مناطق أخرى في لبنان. فانتشرت الاضطرابات إلى اللاذقية ووسط لبنان. وبدأ الفلاحون الموارنة، بدعم من جانب رجال الدين، بالتحضير لانتفاضة على الإقطاعيين الدروز. وبالمقابل بدأ هؤلاء بدورهم بتسليح رعاياهم من الدروز، وذلك بدعم من الوالي العثماني خورشيد باشا.