If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن أغتيل رئيس الوزراء عبد الحسين الهجير، وأثبتت قوة المعارضة الإسلامية، أجبرت الحكومة علی إجراء انتخابات تشريعية حرة نسبيا. وعلی أثر ذلك دخل مرشحو الاقلية الوطنية من بينهم السيد الكاشاني والدكتور محمد مصدق إلی المجلس.
ففي هذه الفترة طرح محمد مصدق لائحة تأميم النفط، فوقف بجانبه آية الله كاشاني بكل قوة وسيّر الجماهير في دعمه وعلی اثر ذلك اجتاحت إيران موجة من التظاهرات والإضرابات طالبت بتأميم النفط وطرد الشركات الاستعمارية. ففي عام 1952 أسقطت حكومة منصور وأصدر الشاه حكما بتعيين الدكتور مصدق رئيسا للوزراء. بعد يومين من استلامه السلطة قام مصدق بتأميم النفط الإيراني وألغى الامتياز الممنوح لشركة النفط الإيراني البريطاني.
اختلف مصدق مع الشاه حول منصب وزارة الدفاع التي كان يريد الاشراف عليها إلی جانب رئاسة الوزراء، في حين كان الشاه يعارض ذلك وقد أدّی هذا الخلاف إلی ان يقدم الدكتور مصدق استقالته يوم 16 يوليو 1952. وافق الشاه بسرعة علی استقالته وعيّن مكانه السياسي المخضرم أحمد قوام السلطنة لكن كاشاني عارض هذا الامر بشدة وأصر علی أن يرجع مصدق للحكومة وان يتم عزل قوام السلطنة، وفي نفس الوقت قاد انتفاضة شعبية عظيمة، وقد اندلعت احتجاجات كبرى في مدن إيران الرئيسية. حاول قوام السلطنة الوقوف بوجه الانتفاضة والقيادة لكنه لم يستطع من الصمود امام الكاشاني وغليان الشارع أكثر من أربعة أيام. أجبر الشاه وخشيته من الاحتجاجات أن يعزل قوام ويعيد تعيين مصدق لرئاسة الوزارة للمرة الثانية مع منحه كامل الصلاحيات بالسيطرة على الجيش.
ولكن بدأت الخلافات بين آية الله كاشاني ومحمد مصدق بعدما بدأ مصدق وأتباعه بمواجهة الحركة العلمائية وتشويشها. فأصدر مجموعة من رجال الدين الإيرانيين فتوى بأن مصدق معاد للإسلام والشريعة بسبب تحالفه مع كتل اليسار والليبراليين، فانسحب آية الله كاشاني من التحالف مع مصدق. واتهمه بخيانة الإسلام. وهذا ما أدّی إلی أن يتخلی الناس عن مصدق، فقامت الامريكان والإنجليز القيام بانقلاب ضده في 19 أغسطس 1953 وبذلك سقطت حكومة مصدق.