العربية  

books karmic pioneer

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

رائد الكرمي (Info)


رائد الكرمي (وُلد في 28 يناير 1974 في طولكرم - تُوفي في 14 يناير 2002 في طولكرم) قائد عسكري فلسطيني، وهو القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في فلسطين. في عام 2002 اغتالته إسرائيل بعد عدة محاولات اغتيال سابقة فاشلة.

نشأته وحياته

ولد رائد محمد سعيد رائف الكرمي في مدينة طولكرم في الضفة الغربية بتاريخ 28 يناير 1974. شارك الكرمي في الانتفاضة الاولى، ثم انضم إلى صفوف حركة فتح، بعد ذلك أصيب، واعتقل في العام 1991، ثم أطلق سراحه في العام 1995. انضم الكرمي إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضابطًا في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

بعد اغتيال الدكتور ثابت ثابت مسؤول فتح الأول في مدينة طولكرم، كان لرائد السبق في تشكيل "مجموعات ثابت ثابت" التي قررت الانتقام لاغتياله، وتطور الحال حيث قام رائد بتشكيل "كتائب شهداء الأقصى" لمهاجمة اسرائيل، وبفعل هذا أطلق الإسرائيليون على مدينة طولكرم اسم "عاصمة الإرهاب" و"مرتع الإرهابيين"، وقد عرف الكرمي بمقولته الشهيرة: "إن لم يكن هناك أمن لسكان طولكرم، فلن يكون هناك أمن لسكان تل أبيب". يلقب الكرمي بـ"صقر الكتائب" و بـ"صاحب الرد السريع".

رد الكرمي على اغتيال ثابت ثابت

في تاريخ 31 كانون الأول 2000 قامت إسرائيل باغتيال ثابت ثابت المسؤول الكبير في حركة فتح أثناء خروجه من منزله في مدينة طولكرم، ويذكر بأن ثابت ثابت هو الصديق المقرب لرائد الكرمي. وكرد على عملية الاغتيال؛ قام رائد الكرمي ومجموعاته بقتل مستوطنين إسرائيليين اثنين كانا يتناولا "الحمص" و "الفلافل" داخل مطعم شعبي شهير في وسط مدينة طولكرم.

المطلوب رقم واحد

وجهت إسرائيل للكرمي تهمًا تتعلق بمقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين، وفي أغسطس 2001 أدرجت إسرائيل الكرمي ضمن مقدمة "قائمة أخطر المطلوبين"، حيث تقول إسرائيل أن الانتفاضة الثانية آنذاك كانت تزداد سوءً كل يوم بسببه.

وساطات دولية

اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بدعم "الإرهاب" عبر دعم السلطة للكرمي. في 14 يونيو 2001 طالبت إسرائيل السلطة الفلسطينية باعتقال الكرمي، وفي منتصف سبتمبر 2001 توصل الرئيس ياسر عرفات مع إسرائيل إلى تهدئة ووقف إطلاق نار برعاية دولية، وذلك لوقف الحرب المندلعة منذ 11 سبتمبر 2000 عندما اقتحم شارون الأقصى، وقد طلب مبعوث السلام الأمريكي أنتوني زيني من الرئيس ياسر عرفات وضع الكرمي في سجن فلسطيني، وبذلك أعلنت السلطة الفلسطينية بأنها ستضع الكرمي في السجن للتوضيح للعالم بأنها ملتزمة ببنود التهدئة، ووصل إلى المنطقة المبعوث الأوروبي لمراقبة التهدئة، وزار المبعوث الأوروبي الكرمي داخل السجن، والتقط صورة مع الكرمي.

في أعقاب ذلك، اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بعدم اعتقالها للكرمي، وأوضحت إسرائيل أن ما جرى كان عملية خداع للمبعوث الأوروبي، من خلال طلب السلطة الفلسطينية من الكرمي أن يقوم بتمثيل مسرحية أمام المبعوث الأوروبي، حيث قالت إسرئيل إن السلطة الفلسطينية طلبت من الكرمي أن يأتي إلى السجن الفلسطيني لساعة من الزمن، من أجل إظهار أن السلطة الفلسطينية تكافح "الإرهاب" أمام المبعوث الأوروبي.

في 16 ديسمبر 2001 منحت إسرائيل فرصة أخيرة للرئيس ياسر عرفات للقيام باعتقال الكرمي وإلا ستقوم باغتياله، ودعت إسرائيل السلطة الفلسطينية لوقف هجمات كتائب الكرمي على الإسرائيليين، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار القائم.

الاغتيال وردود الفعل

محاولات اغتياله

كان رئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون يتصل يوميًا كل صباح برئيس جهاز الشاباك آفي ديختر ويقول له: "لماذا لا يزال الكرمي على قيد الحياة. أطالبكم باغتياله، وأطلب منك أن تقضي عليه". حاولت إسرائيل اغتيال الكرمي عدة مرات لكن كافة المحاولات فشلت؛ كان منها محاولة اغتياله بتاريخ 6 سبتمبر 2001 عبر قصف مركبته في طولكرم من قبل مروحيتان إسرائيليتان، إلا ان الكرمي نجى بأعجوبة، في حين قتل اثنين من مرافقيه.

في 29 مايو 2020 أعلنت إسرائيل ولأول مرة أن جهاز الشاباك حاول اغتيال الكرمي عدة مرات، لكن كافة المحاولات فشلت، ولم يتم الكشف عنها منذ ذلك الوقت، كما جاء على لسان نائب رئيس جهاز الشاباك.

الضوء الأخضر

رغم التهدئة القائمة آنذاك بين الجانبين، أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون الضوء الأخضر لاغتيال الكرمي، وقد عارض مسؤولين إسرائيليين فكرة الاغتيال، منهم وزير الأمن بنيامين بن إليعازر، ومستشار الشاباك ماتي شطاينبرغ. كما قام خمسة رؤساء سابقين للشاباك بسؤال رئيس جهاز الشاباك آفي ديختر عن كيف يمكنه كرئيس للشاباك المصادقة على عملية كهذه ستفجر الأوضاع، لكن ديختر شرح لهم أنه تلقى الأمر من شارون، وأن عليه التنفيذ، وأن الكرمي غير ملتزم بالتهدئة ولا بوقف إطلاق نار، وأنه يجهز لهجمات جديدة أخرى على إسرائيل.

تنفيذ اغتيال الكرمي

في حوالي الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة من صباح يوم الاثنين 14 يناير 2002، خرج الكرمي سيراً على الأقدام من منزله الكائن بجوار "مقبرة المسيحيين" في مدينة طولكرم، وخلال سيره قامت إسرائيل بتفجير عبوة ناسفة ضخمة مخفية زرعها له جهاز الشاباك في أحد الجدران بجانب المقبرة المسيحية بالمدينة، الأمر الذي أدى إلى مقتله على الفور.

ردود الفعل على اغتيال الكرمي

نجحت عملية اغتيال الكرمي هذه بعد فشل محاولات الاغتيال السابقة، وقد جاء اغتيال الكرمي في وقت توصل فيه الفلسطينيون والإسرائيليون إلى هدنة ووقف إطلاق نار مؤقت خلال الانتفاضة الثانية، لكن الاغتيال أدى إلى نسف الهدنة واشتعال الأوضاع في طولكرم خاصة و فلسطين عامة، حيث ردت حركة فتح بإرسال انتحاريين إلى اسرائيل ما أدى إلى مقتل 133 اسرائيليًا بعد مضي شهر واحد فقط من مقتل الكرمي، وهو الأمر الذي دفع لاحقًا بوزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بنيامين بن إليعازر للقول: "إن اغتياله كان أكبر خطأ في حياتي". وقد عرف اغتيال الكرمي بأنه "الاغتيال الأكثر كلفة على إسرائيل".

جنازته

شارك آلالاف الفلسطينيين من كافة المناطق في جنازة تشييع الكرمي الضخمة في مدينة طولكرم، ودفن في المدينة.

Source: wikipedia.org