If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
"أحمد شاكر" بن سعيد الكرمي (1894 - 9 أكتوبر 1927) أديب وصحافي فلسطيني ولد في مدينة طولكرم الفلسطينية، وهو كاتب ومؤلف وشاعر ومترجم وناقد، يعد الرائد الأول في النقد الأدبي العربي، وهو أيضًا الرائد الأول في الترجمة عن الإنجليزية.
ولد "أحمد شاكر" سعيد الكرمي في مدينة طولكرم بالضفة الغربية عام 1894، تلقى تعليمه في مدارس مدينته طولكرم، ثم التحق مع شقيقه محمود الكرمي بالأزهر الشريف والجامعة المصرية في مصر ليأخذ علومه، كما أقبل أحمد شاكر هناك على دراسة اللغة الإنجليزية حتى أجادها.
أحمد شاكر متزوج ولم ينجب، ووالده هو العالم الوزير سعيد الكرمي، أما أخوته هم: الشاعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)، والسياسي عبد الغني الكرمي، والإعلامي حسن الكرمي، والصحفي محمود الكرمي، وغيرهم.
توجه أحمد شاكر إلى الحجاز حيث طلب منه الملك الحسين بن علي شريف مكة أن يتولى التحرير في جريدة القبلة التي كانت تصدر في مكة المكرمة آنذاك، وبعد عام توجه الكرمي إلى القاهرة ليتولى رئاسة تحرير جريدة الكوكب المصرية، وعاد بعد ذلك إلى مدينته طولكرم فمكث بها فترة من الزمن ثم سافر بعدها إلى دمشق بصحبة والده الذي كان وقتها نائب رئيس المجمع العلمي العربي هناك.
بدأ أحمد شاكر بنشر مقالاته في صحيفة "ألف باء" الدمشقية، وفي عام 1921 أسهم الكرمي في تكوين أولى الجماعات الأدبية في سوريا وهي التي سميت باسم الرابطة الأدبية، وفي تحرير مجلتها التي سميت باسمها، ثم تولى تحرير جريدة الفيحاء عام 1923.
وفي 20 يناير 1925 أنشأ الكرمي جريدة "الميزان" الشهيرة، والتي شهدت رواجاً كبيراً في المجتمع العربي. اتصل الكرمي بالأدباء العرب، وقد كان يوقع مقالاته بأسماء متعددة أشهرها "قدامة".
أصدرت وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية عام 1964 كتابًا عن أحمد شاكر بعنوان "أحمد شاكر الكرمي: مختارات من آثاره الأدبية والنقدية والقصصية"، وهو من جمع وتأليف أبو سلمى، وقد قسم أبو سلمى آثار أخيه أحمد شاكر إلى الأقسام السبعة الآتية: مفكرة المحرر، وآراء أحمد شاكر الكرمي، والمعرض العام، والنقد، والشعر الغربي، والقصص، وأقوال ورسائل. وقد بلغت عدد صفحات الكتاب 300 صفحة، وصدر عن دار أطلس للنشر، وهو كتاب شهير ومنتشر في المكتبات العامة بالوطن العربي.
توفي أحمد شاكر الكرمي بتاريخ 9 أكتوبر 1927 في دمشق إثر إصابته بمرض السل، ودفن في مقبرة "باب الصغير" بدمشق، وكتب على قبره: "هنا يرقد أحمد شاكر بن سعيد الكرمي الذي مات غريبًا إلا من إخوانه"، كما كتب هذين البيتين من الشعر على قبره للشاعر السوري الشهير محمد البزم:
" ثوى تحت هذا الثرى أحمد فأشعل في القلب نيرانه
وأسرع يبغي رضا ربه وتاريخه ود غفرانه".
تكريمًا لأحمد شاكر الكرمي ولإسهاماته، فقد قرر محافظ العاصمة السورية دمشق بتاريخ 29 يناير 1955 إطلاق اسم أحمد شاكر الكرمي على أحد شوارع مدينة دمشق. كما أطلق اسمه على أحد شوارع مدينة جدة في المملكة العربية السعودية، وأيضًا على أحد شوارع العاصمة الأردنية عمان.