If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قدّم جون فريدريك كرامر المخطوطة الإيطالية إلى الأمير يوجين سنة 1713م؛ ثم نُقلت إلى المكتبة الوطنية النمساوية في فيينا سنة 1738م مع بقية مكتبته. أعار كرامر المخطوطة في أمستردام في وقت ما قبل سنة 1709م لتولاند، الذي كتب؛ "حصل (السيد كرامر) على هذه المخطوطة من مكتبة شخص مرموق ذي سلطة في تلك المدينة؛ أعطى ذاك الشخص في حياته تلك القطعة اهتمامًا كبيرًا. ربما لندرتها، أو لأنها تمثّل نموذجًا للدين، لا أعلم". قال ميشيل فريمو أنه فشل في تتبع هوية المالك السابق للمخطوطة، أو العثور على قائمة في أمستردام أدرجت تلك المخطوطة في محتوياتها. ومع ذلك، توحي إشارة تولاند حول المالك السابق للمخطوطة إلى أنه كان شخصًا بارزًا من معارضي التثليث أو الموحدين؛ خمّن فريمو أن المخطوطة وصلت أمستردام مع كريستوفر سانديوس ربما مما جمعه من مقتنيات في بولندا؛ أو مما اقتناه من أوراق جيوفاني ميشيل بروتو (1517-1592) الذي جمع مجموعة ضخمة من المخطوطات الدينية في المجر وترانسيلفانيا. نشر كرامر نسخة من كتابات بروتو الدينية سنة 1698م، كما خمّن فرميو أن كرامر ربما اطلع على إنجيل برنابا خلال بحثه في مكتبة سانديوس في أمستردام. وبخلاف ذلك، افترض سلومب أن غريغوريو ليتي الذي بيعت مكتبته في أمستردام في المزاد بعد وفاته هو المالك السابق للمخطوط الإيطالي. كان ليتي رغم عدائه للباباوية (وخاصة البابا سيكتوس الخامس) كالفيني أرثوذكسي الديانة.
تحتوي المخطوطة الإيطالية على 506 صفحة، يشغل إنجيل برنابا الصفحات من 43-500، كُتبت ضمن أطر حمراء في طراز إسلامي. الصفحات السابقة 5-42 هي أيضًا ضمن أطر حمراء؛ ولكنها فارغة (عدا تقديم من كرامر للأمير يوجين)، يمكن الاستدلال من ذلك أنه كانت هناك نية لإضافة نوعًا ما من التمهيد أو نص أوليّ، وإن كانت الصفحات الفارغة أكبر بكثير من حجم المقدمة التي أضيفت إلى مقدمة نظيرتها الإسبانية. كانت هناك عناوين للفصول وملاحظات على الهوامش مكتوبة بلغة عربية لا تراعي القواعد النحوية؛ مع وجود لبعض كلمات بالتركية، والعديد من الخصائص النحوية المميزة للغة التركية. كما أن غلاف المخطوطة على النمط التركي، وبدا كما لو كان أصليًا؛ غير أن أوراقها بها علامة مائية إيطالية، يُعتقد أن تاريخها بين سنتي 1563-1620م. ناسخ المخطوطة هو من كتب كلاً من النص الإيطالي والملاحظات العربية، ومن الواضح أنه اعتاد الكتابة من اليسار لليمين. في أسفل كل صفحة هناك كلمة بادئة للصفحة التالية، وهو أسلوب شائع في المخطوطات المُعدّة للطباعة. ويبدو أن المخطوطة غير مكتملة، حيث تحتوي على مقدمة و222 فصل تحُدّها أُطُر فارغة لعناوين الأسماء، لم يُملأ منها سوى 28 إطار. تعد المخطوطة الإيطالية الأصل الذي اعتمدت عليه النسخة الإنجليزية الأكثر تداولًا، والتي تمّ ترجمتها على يد لونسدال ولورا راج ونُشرت سنة 1907م. وفي السنة التالية، تُرجمت للعربية من النسخة الإنجليزية على يد محمد رشيد رضا في طبعة نُشرت في مصر.
تتميز التهجئة الإيطالية ببعض الخصائص الإملائية في مضاعفة أحرف العلة، مع إضافة حرف "h" أولية للكلمات البادئة بحروف العلة (على سبيل المثال "hanno" أصلها "anno"). مما يُظهر أن الكاتب لم يكن محترفًا. ومع ذلك، ورغم أن قواعد الإملاء وعلامات الترقيم تشير إلى أنها مكتوبة في النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي، وبها بعض الخصائص الرئيسية التي تُميّز كتابات أهل مدينة البندقية. إلا أن لهجة الكتابة تشير إلى أسلوب أهل منطقة توسكانا؛ كما تُظهر بعض الخصائص المميزة لكتابات أواخر عصر القرون الوسطى (القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين). رجّح الخبراء اللغويون الذين استشارهم المترجمين راج أن مخطوطة فيينا على الأرجح من نسخ كاتب بندقي قديم، قام بنسخ نص توسكاني الأصلي في النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي.