العربية  

books spanish manuscript

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المخطوطة الإسبانية (Info)


يقول سيل عن المخطوطة الإسبانية المفقودة: «الكتاب ذو حجم مربّع معتدل.. مكتوب بيد خبيرة جدًا، ولكنه تضرر قليلًا قرب نهايته. وهو يحتوي على 222 فصل غير متساوية الطول، في 420 صفحة». استعار سيل المخطوط من الدكتور جورج هولم الذي شغل منصب عميد كلية هيدلي في هامشاير من سنة 1718م وحتى وفاته سنة 1765م. حصل سيل على نسخة مخصوصة له من المخطوط، ثم أعاد الأصل للدكتور هولم؛ وأوصى الدكتور هولم بأن تنتقل ملكية المخطوط لكلية الملكة في أوكسفورد. عندئذ، انتقل المخطوط مع ترجمة إنجليزية له إلى الدكتور توماس مونكهاوس في كلية الملكة، الذي أعار بدوره المخطوط مع الترجمة للدكتور جوزيف وايت الذي استخدمهما لتقديم سلسلة محاضرات بامبتون سنة 1784م. اعتقد سيل أن المخطوط الإسباني ذو أصل إفريقي، لكنه لم يشرح كيف حصل الدكتور هولم عليه؛ إلا أنه من المعروف أن الدكتور هولم كان كاهنًا للمصنع الإنجليزي في الجزائر بين سنتي 1707-1709م، ربما كان ذلك سبب اعتقاد سيل أن منشأ المخطوط إفريقي. ومن غير المعروف لمن انتقل المخطوط الإسباني بعد وفاة الدكتور مونكهاوس سنة 1792م.

ومع ذلك، هناك إشارة لوجود نسخة مكتوبة في القرن الثامن عشر الميلادي ذُكرت في فهرس كُتب سنة 1760م لمجموعة المخطوطات التي يملكها المؤلف جوزيف أميس، وجاءت معنونة «إنجيل برنابا الرسول، المنسوخ من النسخة المملوكة للسيد إدموند كالامي الذي اشتراها من ممتلكات السيد جورج سيل». ثم، ذكر ويليام هون المخطوط في نهاية كتابه «وصف الأمور الغامضة القديمة» المنشور سنة 1823م، حيث شرح هون سبب عدم إضافة إنجيل برنابا في كتابه «العهد الجديد المنحول»، فقال:

«يقال أنه يجب أن أضع إنجيل برنابا في الكتب المنحولة. حول هذا الإنجيل، افترض إرميا جونز أنه لم يبق منه قطع. إلا أنه أشار إلى المخطوط الإيطالي الموجود في مكتبة الأمير يوجين، ونقل عن تولاند ولا مونوي رأيهما أنه من تلفيق المحمديين. وفيما يخص المخطوط الآخر الذي يملكه الدكتور مونكهاوس، الذي ذكره القس جوزيف وايت في محاضرات بامبتون، كما ذكر سيل في ترجمته للقرآن هذا الإنجيل، وقال بأن لديه نسخة من هذا المخطوط. اشترى القس إدموند كالامي هذه النسخة بعد وفاته، وسمح للسيد جون نيكولاس جامع الصور بنسخه، وانتقلت ملكية النسخة للسيد جوزيف أميس مؤلف كتاب «تاريخ الطباعة»، ومنه انتقلت ملكيتها لي.»

في سبعينيات القرن العشرين الميلادي، اكتشفت النسخة مجددًا في مكتبة فيشر في جامعة سيدني ضمن الكتب التي تخص تشارلز نيكلسون، وعليها عنوان بالإنجليزية «منسوخة من المخطوط الذي يملكه القس إدموند كالامي الذي اشتراه من ممتلكات السيد جورج سيل... والآن هي بحوزتي من ممتلكات السيد جون نيكلسون، 1745؛ (توقيع) ن. هون». بالتالي فمخطوط سيدني منسوخ من مخطوط سيل؛ غير انه من 130 صفحة، ولا يحتوي على كامل النص، فناك ملحوظة في نهاية الصفحة 116 تقول "الصفحات 121-200 مطلوبة"، ومن الصفحة 117 استكمل النص بدءً بالفصل 200 (وفق الترقيم في المخطوط الإسباني). وبمقارنة مخطوط سيدني بمخطوط سيل الإسباني، لا تظهر هناك فوارق جوهرية، ولكن يبدو أنه في الفترة من وفاة سيل سنة 1736م وحتى سنة 1745م، فُقد نحو 80 فصلاً من نص مخطوطه الإسباني؛ وبالتالي فهي مفقودة في مخطوط سيدني.

يسبق النص الإسباني ملحوظة تدّعي أن النص مترجم من الإيطالية على يد مصطفى دي أراندا، وهو مسلم أراغونى مقيم في إسطنبول. هناك خطاب مورسكي كُتب ح. 1630م محفوظ الآن في مدريد، يؤكد أن دي أراندا كان معاونًا لإبراهيم الطيبيلي، الذي وُجد اسمه على أقدم نسخ الإنجيل الإسبانية. كما ذكر مترجم النسخة الإسبانية ملاحظة في بدايته تشير إلى شخص بالاسم المستعار "Fra Marino" يزعم أنه سرق نسخة من الأصل الإيطالي من مكتبة البابا الكاثوليكي سيكتوس الخامس. كتب فرا مارينو الذي من الواضح أنه كان يشغل منصبًا كُنسيًّا في محاكم التفتيش، أنه آلت إليه ملكية العديد من الأعمال دعته للإيمان بأن النصوص الكنسية فسدت، وأن الأعمال الرسولية الحقيقة استبعدت بالخطأ. كما زعم فرا مارينو أيضًا أنه تنبّه لوجود إنجيل برنابا، من إشارة في أحد أعمال إيرينيئوس المناهضة لبولس؛ قدّمت له امرأة من أسرة كولونا. كانت مارينو الإيطالية خارج روما دولة تحكمها أسرة كولونا، حيث بنى الكاردينال أسكانيو كولونا المقرّب من البابا سيكتوس الخامس ومن فيليب الثاني ملك إسبانيا قصرًا هناك في نهاية القصر السادس عشر الميلادي.

تتشابه الصيغ اللغوية والتهجئة وعلامات الترقيم في النص الإسباني (الموجود في مخطوطة سيدني) إلى حد كبير مع اللغة القشتالية القياسية في أواخر القرن السادس عشر الميلادي؛ وتفتقر إلى خصائص المخطوطة الإيطالية. وبالتالي، لغويًا، يبدو النص الإسباني الباقي للآن أحدث من النص الإيطالي؛ ولكن هذا لا يؤكد بالضرورة أن النص الإسباني ثانوي.

Source: wikipedia.org