العربية  

books it is necessary to set it as an object

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

وجوب نصبه كمفعول معه (Info)


يجب نصب الاسم بعد الواو كمفعول معه إذا لم يحتمل معنى الاسم أن يكون معطوفاً، كأن يقال: «مَشَيتُ وَالبَحرَ». فيُوجَبُ نصب الاسم باعتباره مفعول معه، لأنَّه من غير الممكن في المثال السابق أن يشارك الاسم بعد الواو الفاعلَ في فِعله، لأنَّ البحرَ لا يسير، وفي المقابل فإنَّ المعيَّة تصح في المعنى، أي أنَّ الفاعل يمشي بجوار ساحل البحر، لذا وُجِب نصب الاسم باعتباره مفعول معه لانتفاء العطف لوجود خلل في المعنى. وهذا الخلل هو في الغالب، وكما في المثال السابق، يحدث عندما لا يصحُّ إسناد الفعل أو شبه الفعل قبل الواو إلى الاسم بعده ليس لسبب نحوي بل لسبب بلاغي معنوي، وذلك لأنَّ العطف يأتي على نيَّة تكرار العامل، فيكون المقصود من الجملة السابقة إذا كانت الواو للعطف: «مَشَيتُ ومَشَى البَحرُ» وهذا المعنى فاسد لا يصلح ولهذا السبب مُنِعَ العطف ووجِبت المعيَّة. وهذا هو أعلى وجوه المفعول معه، وذلك لأنَّ صفات وخصائص المفعول معه المعنوية تبرز واضحة في أمثلة كهذه، ويمكن التمييز بوضوح أنَّه ليس اسماً معطوفاً. ويذهب جماعة من النحاة، أشهرهم الأخفش وابن جنِّي، إلى أنَّ الأصل في الواو هو العطف ولا بُدَّ أن تحتوي واو المعيَّة على معنى العطف لكي تصحَّ الجملة ويصحَّ نصب الاسم على أنَّه مفعول معه، وبالتالي فإنَّ الجمل السابقة هي ليست سليمة لغوياً وفقاً لرأيهم، فلا يجوز القول: «أَتَيتُكَ والشَّمسَ»، لأنَّ الشمس لا يؤتى بها إلى أحد. ونَسَب ابن جني هذا الرأي إلى الأخفش، وقال به ابن يعيش وأبو حيان، ونسبه أبو حيان إلى جمهور النحاة وسمَّى منهم السيرافي والفارسي وابن عصفور وابن الضائع، وفي المقابل تصدَّى له ابن مالك والكيشي وابن عقيل والصبان.

ويجب كذلك نصب الاسم بعد الواو على المفعولية إذا تقدَّم على المفعول معه جملة فعلية أو اسمية متضمنة ضمير رفع متصل بالعامل أو ضمير جرٍّ متصل بحرف جر أو اسم مضاف، بشرط ألَّا يلحق بضميرِ الرفع ضميرٌ آخر منفصل يؤكِّده وألَّا ينفصل ضمير الرفع بأي فاصل، ويشترط كذلك ألَّا يُؤَكَّد ضمير الجر بضمير منفصل وأَلَّا يُعاد حرف الجر مرة أخرى بعد ضمير الجر. ومثل ضمير الرفع: «حَضَرتُ وَمُحَمَّداً»، والعامل في المفعول معه هو الفعل في هذه الحالة. ومثل ضمير الجرِّ المتصل بحرف جر أو اسم مضاف: «مَا لَكَ وَزَيداً؟» أو «مَا بَالُكَ وَزَيداً»، والعامل في المفعول معه هو فعل محذوف يُستَدَلُّ عليه من الجار والضمير المجرور أو من الاسم المضاف والضمير المضاف إليه، والتقدير في المثالين السابقين: «مَا يَكُونُ لَكَ وَزَيداً؟» و«مَا يَكُونُ بَالُكَ وَزَيداً؟». وامتنع العطف نظراً لأنَّ العطف لا يجوز على الضمير المتصل المرفوع إلا بعد فاصل، ولا يجوز على ضمير الجر إلا إذا أُعيد حرف الجر على المعطوف، فيقال إذا أُريدَ العطف: «حَضَرتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ» و«مَا لَكَ وَلِزَيدٍ؟» و«مَا بَالُكَ وَبَالُ زَيدٍ؟». وذكر ابن هشام الأنصاري أنَّ هناك نحاة خرقوا هذه القاعدة، وأجازوا عطف الاسم بعد الواو على الضمير المتصل بدون فاصل مؤَكِّد، وعلى ضمير الجر بدون إعادة حرف الجر، فيقال: «حَضَرتُ وَمُحَمَّدٌ» و«مَا لَكَ وَزَيدٍ»، ويُنقَل عن ابن مالك إجازته هذا الأمر. ويرى بعض النحاة أن الاسم هنا يُنصب كمفعول معه على وجه الترجيح والتفضيل وليس على وجه الوجوب، وهناك من النحاة من أجاز العطف فقط عند الضرورة، بينما يجعل البعض النصب على المفعولية واجباً بعد ضمير الجر، ويجعله جائزاً بعد ضمير الرفع مع تقبيح العطف وتفضيل المعيَّة.

Source: wikipedia.org