If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طالبت تسع منظمات مدنية إسرائيلية تعنى بحقوق الإنسان الحكومة الإسرائيلية باحترام التقرير الذي صدر عن بعثة تقصي الحقائق، كما طالبت بإجراء تحقيق جاد ومستقل في الحرب. عقب صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق، أصدرت منظمات "الجمعية من أجل حقوق المواطن" و"بمكوم" و"بتسليم" و"اللجنة ضد التعذيب" و"المركز لحماية الفرد" و"يش دين" و"مركز عدالة" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" تقريرًا يدعو الحكومة الإسرائيلية إلى عدم نفي "النتائج الشرعية" التي خلص إليها التحقيق الدولي.
شرعت منظمة إسرائيلية تسمى إن أردتم في شن حملة دعائية موجهة ضد منظمة إسرائيلية أخرى تسمى صندوق إسرائيل الجديد، بسبب قيام الأخيرة بتقديم الدعم المادي لعدد 16 منظمة مدنية إسرائيلية أخرى قدمت معلومات لبعثة الأمم المتحدة، وبحسب تقرير نشرته منظمة إن أردتم فإن هناك 1377 إشارة لمراجع ووثائق إسرائيلية في تقرير غولدستون، نصف هذه المراجع تقريبًا مصدرها مؤسسات تدعهما منظمة الصندوق الجديد لإسرائيل، 92% من المراجع السلبية بحق إسرائيل قدمتها منظمات تدعهما منظمة الصندوق الجديد.. ووفق التقرير الذي نشرته منظمة إن أردتم فإن المراجع التي قدمتها المنظمات الإسرائيلية المذكورة تمثل 14% من مجموع المراجع التي يستشهد بها تقرير غولدستون. بتاريخ 3 فبراير، 2010، صوتت لجنة التشريع في الكنيست الإسرائيلي على مبادرة لإنشاء لجنة خاصة لملاحقة منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان التي قدمت معلومات مدينة لإسرائيل لبعثة تقصي الحقائق الأممية. وتعرضت المنظمات الإسرائيلية المدافعة عن حقوقو الإنسان لانتقادات واتهامات من قبل اليمين الإسرائيلي، واتهمها وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعالون "بتدمير إسرائيل من الداخل".
أثار تشكيل لجنة غولدستون وتقريرها ردود فعل كثيرة ومختلفة في إسرائيل. في البداية، امتنعت الحكومة الإسرائيلية عن الكشف عما إذا كانت ستتعاون مع بعثة الأمم المتحدة أم لا. بعد ذلك رفض كل من الحكومة والجيش التقرير، ودعت عدة جماعات إسرائيلية منادية بالسلام وحقوق الإنسان إلى القبول به والعمل بتوصياته. انتقد أفيجدور ليبرمان وزير الخارجية الإسرائيلية لجنة غولدستون حيث قال:
ولاحقًا قال ليبرمان أن السلطة الفلسطينية تلحق ضررًا بعملية السلام، لأنها ترفع دعاوى ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية بناء على اتهامات تقرير غولدستون.
أمير إيشل رئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي لصحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل "تواجه أزمة شرعية". وعبر عن أن تقرير لجنة غولدستون يمثل مشكلة. وذكرت نفس الصحيفة أن إسرائيل بدأت حملة قانونية وإعلامية ضد تقرير لجنة غولدستون بهدف "دفنه" والحيلولة دون وصوله إلى طاولة مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في لاهاي. وقد اجتمع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية يوسي غال بسفراء 26 دولة أوروبية في يوم الثاني والعشرين من ديسمبر في تل أبيب، وطالبهم بأن تتحفظ بلدانهم على تقرير غولدستون. ويجري العمل أيضًا على "ملف أدلة" لتفنيد اتهامات تقرير لجنة غولدستون، ويعمل الجيش الإسرائيلي على إعداد تقرير مفصل يتعامل مع كل حالة ذكرت في تقرير اللجنة.
قررت الحكومة الإسرائيلية في جلستها المنعقدة يوم 21 أكتوبر أن تنشأ وحدة خاصة للتصدي لتقرير غولدستون انعكاساته القانونية والدولية ودورته في المحافل الدولية، وقد صدر بيان عن مكتب رئيس الحكومة، ذكر أن بنيامين نتنياهو "طلب من الجهات الحكومية المختصة دراسة تعديل القانون الدولي في شأن الحرب كي يناسب مع انتشار الإرهاب العالمي". وتقدمت جهات أمنية مدعومة من قبل وزارتي الخارجية والقضاء بدراسة رفع دعاوى قضائية في محاكم حول العالم ضد مسئولي حركة حماس بدعوى ممارسة "الإهاب ضد إسرائيل" خلال السنوات التي سبقت عملية الرصاص المسكوب، مع إمكانية أن تدفع حماس تعويضات مادية لإسرائيل. كشفت صحيفة يسرائييل هيوم أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعد ملفًا خاصًا ضد ريتشارد غولدستون وأفراد طاقمه، بحثًَا عما يمكن أن يساهم في الطعن بمصداقية التقرير. وصف وزير المالية الإسرائيلي وفال شتانتز القاضي غولدستون بأنه "معاد للسامية من النوع الذي يمقت ويكره شعبه". أثناء زيارة للبرازيل قال رئيس إسرائيل شمعون بيريز أن ريتشارد غولدستون "رجل صغير يريد إلحاق الأذى بإسرائيل" وأنه "لا يفقه في حقوق الإنسان". لاحقًا ربط وزير الإعلام والشتات الإسرائيلي يولي أدلشتين بين المحرقة وتقرير غولدستون، حيث قال في حوار مع إذاعة صوت إسرائيل أنه أخبر بان كي مون أن تقرير غولدستون وتقارير مماثلة تؤجج اللاسامية وتشكل قاعدة لمن يريدون التنكر للمحرقة، للاسامية وكراهية إسرائيل. كما حاول ساسة إسرائيليون آخرون الربط بين المحرقة وتقرير غولدستون.
قالت صحيفة معاريف أن الحكومة الإسرائيلية ستعمم تقريرًا أعده الجيش الإسرائيلي بخصوص الحرب على غزة، وبحسب الصحيفة فقد تضمن هذا التقرير 80 إفادة تم أخذها من فلسطينيين كما تم فحص 150 ادعاء بالمساس بمدنيين ومعتقلين ومصانع في قطاع غزة. وقد استنتج معدو التقرير أن غولدستون عرض صورة مشوهة للوضع، ولم تكن استنتاجاته في معظم الحالات مبنية على حقائق. على الطبيعة. يوم 29 يناير، 2010، سلمت إسرائيل إلى الأمم المتحدة ردًا أوليًا على تقرير غولدستون في 40 صفحة، أكدت فيه أن جيشها لم يقتل المدنيين عمدًا في حرب غزة. وجاء في التقرير أن الجيش الإسرائيلي وجه ملاحظات تأديبية لضابطين رفيعي المستوى؛ لأنهما أصدرا أوامر خارج صلاحيتهما. لم يحدد التقرير هوية الضابطين، لكن صحف إسرائيلية قالت أنهما قائد فرقة غزة العميد ايل أيزنبرغ، وقائد لواء غفعاتي السابق العقيد إيلان ملكا. لم تكتف الأمم المتحدة بهذا الرد، وطلبت الولايات المتحدة من الحكومة الإسرائيلية أن تحترم طلب الأمم المتحدة ونصحتها بالاستجابة له موضحة أن عدم تجاوبها سيؤدي إلى قرار بتشكيل لجنة تحقيق دولية تؤيدها. ويعمل الجيش الإسرائيلي على إعداد رد أكثر شمولية ليرد كل نقطة جاءت في تقرير غولدستون. وقد أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن ارتياحها للتقرير الذي قدمه بان كي مون بعد انتهاء مدة الثلاثة أشهر التي حددها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة. ورفضت إسرائيل قرار مجلس حقوق الإنسان الداعي إلى إنشاء صندوق تعويضات تعويضات للمتضررين الفلسطينيين من الحرب. في 21 يوليو، 2010 سلمت إسرائيل ردها على تقرير غولدستون، قالت فيه أن الجيش الإسرائيلي أدخل تعديلات على عقيدته القتالية بهدف تجنب المس بالمدنيين وومتلكاتهم في المستقبل. وقالت أنها ستفرض قيودًا على استخدام الفوسفور الأبيض، وجاء في الرد أن كل وحدة عسكرية بدءا بمستوى الأفواج المقاتلة في هذه الوحدات سيرافقها ضابط للشؤون الإنسانية، كما تمت الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي حقق في 47 ملفًا تتعلق بسلوك غير قانوني لجنوده في الحرب. لكن محصلة هذه التحقيقات كانت تقديم لائحة اتهام ضد جندي تسبب في مقتل مدني. اعتبرت حماس التقرير الإسرائيلي المقدم دليل إدانة واضحة لاستخدامها الفوسفور الأبيض، وقتلها المدنيين خلال الحرب.
ترفض الحكومة الإسرائيلية إجراء تحقيق مستقل في حرب غزة، حيث يرفض ذلك إيهود باراك وزير الدفاع، ورئيس الأركان غابي أشكنازي. لكن إيهود باراك يؤيد لجنة قضائية تفحص قرارات الحكومة الإسرائيلية والتحقيقات الداخلية التي أجراها الجيش.
يرفض قادة الجيش الإسرائيلي إجراء تحقيق داخلي حول عملية الرصاص المسكوب، إلا أن العميد تسفيك فوغل مدير مراقبة نزاهة السلاح أعلن أنه على استعداد للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب، وقال أنه مسئول عن ممارسات الجيش الإسرائيلي في الحرب بحكم منصبه، وأضاف أن هذه الممارسات "لا تنضوي تحت لافتة جرائم الحرب" واعتبرها "قمة في الحرص على حقوق الإنسان". أكد العميد أنه يستطيع تفنيد ما قاله التقرير حول 36 حالة اعتبرها جرائم حرب، وأنه قادر على إقناع المحكمة بأن الجيش الإسرائيلي حاول تفادي إصابة المدنيين، ولكن قادة حركة حماس كانوا يصرون على استخدام المدنيين كدروع بشرية، وتسببوا بذلك في مقتلهم، على حد قول العقيد، جاء هذا في حديث لإذاعة المستوطنين.
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جابي أشكنازي أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن الجيش الإسرائيلي ارتكب أخطاء في حرب غزة ولم يرتكب جرائم حرب وأنه أصاب مدنيين عن طريق الخطأ، وقال أن الجيش أجرى تحقيقات في مجريات الحرب، ولم يثبت أن تعمد جندي إسرائيلي إصابة امرأة أو طفل. كما أضاف: "بسبب طبيعة ميدان المعركة، حيث أن البيوت ورياض الأطفال هي المقرات القيادية، أصــبنا بحسن نية مدنيين، بالضبط مثلما أصبنا ضباطنا وجنودنا... وكتيبة المدرعات التي قتلت بنات الدكتور أبو العيش قتلت جنود لواء جولاني". وفي معرض الحديث عن لجنة غولدستون، قال أشكنازي "إنني أرفض أي تحقيق خارجي. محظور أن نرسل ضباط الجيش الإسرائيلي ومقاتليه للظهور برفقة محامين، وأن يقوم طاقم تحقيق بتوجيه التحذير القانوني لهم. وينبغي لإسرائيل أن توفر الرد المهني على المزاعم التي تظهر في التقرير وأن لا تبدي موقفا اعتذاريا. مسموح لنا أن ندافع عن الجنود الذين أرسلناهم وأرسلتهم أنا. المسؤولية تقع على كاهلي". من تداعيات تقرير بعثة تقصي الحقائق، تدرس القيادة العسكرية الإسرائيلية توفير مستشار قانوني للألوية العملانية يقدم الاستشارة القانونية في الميدان. في أثناء زيارة له لإحدى المدارس الدينية الإسرائيلية في مستوطنة إفرات، قال قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي أفي مزراحي أنه لا يصدق أي شيء كتب في تقرير غولدستون، وأنه (التقرير) "لا يساوي الحبر الذي كتب به".
لدحض التقرير الأممي، أعد الجيش الإسرائيلي وثيقة تدرس مقاطع تقرير غولدستون التي تتناول سلوك القوات الإسرائيلية، وتنفي هذه الوثيقة الاتهامات التي توجه إلى إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، كما تحتوي هذه الوثيقة ما يقول الجيش الإسرائيلي أنه جهود إنسانية بذلها خلال الحرب.
طالب تقرير بعثة تقصي الحقائق طرفي النزاع بإجراء تحقيقات في أفعالهم الخاصة. قال السفير الإسرائيلي لشنو يعار أن إسرائيل فتحت 100 تحقيق، يتعلق أحدها بالاضرار التي لحقت بمراكز الأمم المتحدة والمنشآت الطبية في غزة وقال أن 23 منها تمخضت عن إجراءات جنائية.
أصدرت منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية بتسيلم تقريرًا تناول التحقيقات الإسرائيلية، جاء في التقرير أن "هذه التحقيقات الجارية تنطوي على إشكالية ولا يمكن الاكتفاء بها". وبينت المنظمة أن هذه التحقيقات تدقق فقط في "أحداث معينة يوجد شكوك حيالها بأن جنود عملوا بشكل مناقض لتعليمات الجيش، وحتى اليوم لم يتم فتح ولو تحقيق واحد فيما يتعلق بسياسة إسرائيل خلال العملية العسكرية، مثل كل ما يتعلق باختيار أهداف الهجوم أو قانونية الأسلحة التي تم استخدامها وتعليمات إطلاق النار التي تم إصدارها للجنود والتوازن بين المس بالمدنيين والتفوق العسكري وما شابه ذلك". وقد تقدمت ثمان منظمات حقوقية إسرائيلية بطلب إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية طالبته بإقامة جهاز مستقل للتحقيق في حملة الرصاص المصبوب وعدم الاكتفاء بتحقيقات شرطة التحقيقات العسكرية، إلا أن المستشار القضائي رفض الطلب، لكنه أضاف بأنه يمكن توجيه ادعاءات محددة إلى النيابة العسكرية بخصوص عمليات الجيش خلال الحملة.
في 9 ديسمبر، 2009 زار نيويورك وفد إسرائيلي برئاسة المدعي العام العسكري للجيش أفيخاي ميندلبيت، التقى الوفد بمندوبي بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وكبار مسئولي الأمم المتحدة، وتم إطلاعهم على ما قيل أنها تحقيقات أجراها الجيش الإسرائيلي، وقد ذكرت الخارجية الإسرائيلية أنه كان من المفترض أنت تبقي الزيارة سرية.
وقد أغلقت النيابة العسكرية الإسرائيلية ملفي تحقيق بخصوص جرائم حرب في غزة، بحجة أنها لا يستندان إلى أي أساس من الصحة، يتعلق التحقيقان بدعاوى قدمها فلسطينيون قالوا أن جنودًا إسرائيليين استخدموا المعتقلين كدروع بشرية، وتعمد الإسرائيليين تخريب الممتلكات، والقيام بأعمال السلب والنهب وتنكيل بالمعتقلين. ووجه الجيش الإسرائيلي تهمًا تتعلق بسلوك "غير مصرح به" إذ هما أمرا صبيًا فلسطينيًا عمره 9 سنوات بفتح حقائب اعتقد الجنديان أنها مفخخة، لم يصب الصبي أذى. وقال الجيش أنه فتح التحقيق بعد أن نوهت الأمم المتحدة إلى الواقعة، لكنه قال أيضًا أن هذا التحقيق لا علاقة له بتقرير غولدستون. وفي الأول من أغسطس 2010، اتهمت محكمة عسكرية إسرائيلية قناصًا إسرائيليًا بقتل فلسطينيتين كانتا تحملان علمًا أبيض، وهذه هي المحاكمة الأولى لجندي يتهم بقتل مدنيين فلسطينيين خلال عملية الرصاص المصبوب. والجدير بالذكر أن حادثة القتل هذه مذكورة في تقرير غولدستون.