العربية  

books israeli invasion

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الغزو الإسرائيلي (Info)


الخطة الإسرائيلية

تلخصت الخطة الإسرائيلية في إسقاط كتيبة مظلات من اللواء 202 مظلات فوق صدر الحيطان، ثم يزحف باقي اللواء على محور الكونتيلا - نخل - صدر الحيطان، لينضم إلى الكتيبة التي أسقطت شرق ممر متلا، وبعد تنفيذ الضربة الجوية الأنجلو-فرنسية تتقدم المجموعة 38 عمليات المكونة من (اللواء 7 مدرع، اللواء 4 مشاة، اللواء 10 مشاة، اللواء 37 ميكانيكي) للاستيلاء على "أم قطف"، بينما تتقدم المجموعة 77 عمليات المكونة من (اللواء 27 مدرع، اللواء 1 مشاة، اللواء 11 مشاة) لاحتلال رفح والعريش، ووضع تحت قيادة تلك المجموعة أيضا اللواء 12 مشاة المكلف بالهجوم على قطاع غزة، ثم تواصل المجموعتان الزحف حتى يصلا إلى 16 كيلو متر شرق القناة، حيث يتوقفا هناك، وفي الجنوب تتقدم مجموعة اللواء 9 ميكانيكي من إيلات إلى شرم الشيخ. وخصص اللواء 10 مشاة كاحتياطي قريب للمجموعة 38 عمليات، واللواءات 8، 16، 17 مشاة كاحتياطي عام للقيادة الجنوبية.

بدء العمليات

بدأ الهجوم الإسرائيلي في الساعة الخامسة ظهراً يوم 29 أكتوبر 1956، بعد أربع أيام من توقيع بروتوكول سيفرز. وأعلنت إسرائيل أن هذا التحرك العسكري جاء رداً على اعتداء الجيش المصري على خطوط المواصلات الإسرائيلية في البر والبحر بهدف تدميرها وحرمان المواطنين الإسرائيليين من الحياة الآمنة، وفوجئت القيادة المصرية بالهجوم حيث كانت تحت تصور أن مشكلة القناة في طريقها إلى حل سياسي.

الإنذار الأنجلو-فرنسي

حتى صباح يوم 30 أكتوبر 1956 كانت القيادة المصرية تستبعد نظرية التواطؤ الثلاثي، وذلك حتى ظهرت طائرات بريطانية في الأجواء المصرية، وتأكدت الشكوك حينما دُعي السفيران المصريان في لندن وباريس في ذات اليوم إلى وزارتي الخارجية في العاصمتين ليتسلم كل منهما إنذاراً بريطانياً فرنسياً يطالب كلاً من مصر وإسرائيل بالابتعاد بقواتها عشرة أميال غرب قناة السويس حتى لا يتعرض المرفق الدولي للخطر، وبناءً على ذلك فإنهما يطلبان من حكومة مصر أن:

  • توقف فوراً كل الأعمال الحربية في البر والبحر والجو.
  • تسحب كل القوات المصرية إلى مسافة عشرة أميال غرب القناة.
  • تحتل قوات بريطانية وفرنسية مواقع رئيسية في بورسعيد والإسماعيلية والسويس لضمان حرية الملاحة في القناة وحتى يمكن فصل القوات المتحاربة.

وإذا لم يتم الرد على هذه المكاتبة خلال اثني عشر ساعة بالتعهد بالتنفيذ من قبل إحدى الحكومتين (المصرية أو الإسرائيلية) أو كلتاهما فإن بريطانيا وفرنسا ستتدخل بأي قوات تراها ضرورية لضمان التنفيذ.

ردت إسرائيل بالإيجاب على الإنذار الثنائي شريطة أن يصل رد إيجابي من مصر، وهو ما لم يحدث حيث ردت مصر برفضها قبول الإنذار. في نفس الوقت أرسلت الولايات المتحدة برقية إلى إسرائيل تطلب فيها سحب القوات الإسرائيلية وعندما لم تتلقى رد من إسرائيل طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن قُدم فيه مشروع قرار بأن تسحب إسرائيل قواتها، وأن تمنع الدول الأخرى عن استخدام القوة أو التهديد بها، واستخدمت بريطانيا وفرنسا حق الفيتو ضد هذا القرار.

استكمال المعارك

خاضت القوات الإسرائيلية معارك عنيفة أمام القوات المصرية، انتهت باستيلائها على أبو عجيلة وبير حسنة وجبل لفني وبير حما، واستغلت الفرصة كذلك لإحكام الخناق حول القوات المصرية في أم قطف وأم شيهان بالاستيلاء على منطقة "روفادام" ولكن بعد معارك خسرت فيها كثيراً، انتهت بتراجع القوات المصرية إلى العريش لتسيطر القوات الإسرائيلية بذلك على الطرق الثلاث التي تتحكم في جنوب سيناء. وفي ممر متلا ظلت قوات المظلات الإسرائيلية تقاتل لمدة سبع ساعات، وحاولت احتلال الممر بإرسال كتيبة مدرعة ولكن حاصرتها القوات المصرية وكبدتها خسائر فادحة، وبعد قتال عنيف استولت القوات الإسرائيلية على الممر في معركة وصفها موشيه ديان بأنها لم تخض مثلها وحدة مقاتلة من قبل.

أصدرت رئاسة الأركان الإسرائيلية تعليماتها بتأجيل الهجوم على "أم قطف" انتظاراً للضربة الجوية الأنجلو-فرنسية المخطط لها حتى لا تتعرض القوات الإسرائيلية لخسائر يمكن تفاديها بعد الضربة، فضلاً عن إضفاء صورة العملية الانتقامية على تحركاتها قبل تلك الضربة، وإبعاد شبهة الحرب، ولكن خلافاً لتلك التعليمات قامت القيادة الجنوبية الإسرائيلية منتصف ليلة 29/30 أكتوبر بإصدار أوامرها إلى اللواء 10 مشاة بالاستيلاء على موقع "أم قطف" الذي كان يشكل بجانب موقع "أم شيهان" عائقاً أمام تقدم القوات الإسرائيلية نحو القطاع الأوسط من سيناء، استغلالاً لعنصر المفاجأة.

ولكن فشل الهجوم الإسرائيلي على أم قطف، ونجح قائد اللواء 6 مشاة المصري الذي كلف بالدفاع عن تلك المنطقة بكتائبه غير المكتملة العدد أو العتاد في صد الهجمات المتتالية للقوات الإسرائيلية، بل ونجحت قواته في تنفيذ هجوم مضاد، وحتى مع التفاف القوات الإسرائيلية حولها (من الشرق باللواء 10 مشاة، من الغرب باللواء 7 مدرع، من الجنوب الشرقي باللواء 37 ميكانيكي، من الجنوب الغربي باللواء 4 مشاة) لم تنجح في اختراق الدفاعات المصرية، وقُتل خلال المعارك قائد اللواء 37 ميكانيكي، وعلى إثر ذلك الفشل قام قائد القيادة الجنوبية بتغيير قائد اللواء 10 مشاة، وظلت القوات المصرية صامدة بأم قطف دون إمدادات تُمني القوات الإسرائيلية بخسائر فادحة حتى وصلت إليها أوامر القائد العام بالانسحاب شأنها شأن جميع القوات المصرية في سيناء، ونجحت قوات اللواء 6 مشاة المصري في إخلاء أغلب أفرادها وتعطيل معداتها الثقيلة دون أن تشعر بها القوات الإسرائيلية، وعندما عاودت القوات الإسرائيلية ظهر يوم 2 نوفمبر الهجوم من الشرق والغرب بسريتي دبابات بعد تمهيد مدفعي وجوي، اشتبكت القوات الإسرائيلية مع بعضها بالمواقع الخالية وتحطمت 8 دبابات إسرائيلية. وذكر موشى ديان تعليق قي مذكراته عن "معركة أم قطف" بقوله «إنها المكان الذي قاتل فيه المصريون على أفضل وجه، بينما قاتل الإسرائيليون على أسوأ صورة.»

خلال ليلة 31 أكتوبر ويوم 1 نوفمبر كان القتال في القطاع الشمالي عند رفح والعريش جارياً، وانقسمت القوات الإسرائيلية إلى مجموعات صغيرة تحارب معارك مستقلة لتفادي الأسلاك الشائكة وحقول الألغام. وفي صباح يوم 2 نوفمبر بدأ اللواء 9 مشاة الإسرائيلي سيره نحو شرم الشيخ، وبدأ اللواء 11 مشاة الإسرائيلي عملياته في قطاع غزة واستولى عليه، ودخلت القوات الإسرائيلية العريش دون مقاومة بعد انسحاب القوات المصرية طبقاً لأوامر القيادة العامة، واتجهت وحدات إسرائيلية غرباً نحو القنطرة، فيما اتجهت وحدات أخرى نحو مطار العريش لتأمينه وضمان طريق أبو عجيلة، لتنهي القوات الإسرائيلية بذلك تقريباً معاركها على المحور الشمالي في سيناء. أتم كذلك اللواء 27 مدرع الاستيلاء على محور القسيمة - جبل لفنى - الإسماعيلية. وفي 5 نوفمبر سقطت شرم الشيخ آخر المواقع المصرية في سيناء والتي كان يعني احتلالها التحكم في مضيق تيران وفك الحصار عن الملاحة الإسرائيلية.

Source: wikipedia.org