If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رفضت منظمة الطيران المدني الدولي -وهي وكالة متخصصة للطيران المدني تابعة للأمم المتحدة- مشاركة تايوان في إطار تفشي فيروس كورونا الجديد ما أثر على قدرة تايوان على جمع المعلومات من المنظمة الدولية. كانت جمهورية الصين العضو المؤسس لمنظمة الطيران المدني الدولي حتى عام 1971 عندما نُقلت عضويتها إلى جمهورية الصين الشعبية على الرغم من فقدان جزء كبير من أراضيها في المراحل المتأخرة من الحرب الأهلية الصينية.
ردًا على التحقيق العلني على موقع تويتر حول قرار المنظمة، علّقت منظمة الطيران المدني الدولي أن المقصود من عملها هو «الدفاع عن نزاهة المعلومات». ووصف الأمين العام للأمم المتحدة هذه الاستفسارات بأنها حملة تضليل تستهدف منظمة الطيران المدني الدولي.
أدرجت منظمة الصحة العالمية تايوان ضمن الصين، ما أدى إلى قيام عدة بلدان منها إيطاليا، وفيتنام، والفلبين بحظر رحلات الطيران من تايوان لفترة وجيزة في يناير وفبراير 2020 رغم عدم بلوغ المرض حالة الوباء في تايوان آنذاك.
قدّم مركز بحوث فيروس كورونا التابع لجامعة جونز هوبكنز خريطة تفاعلية أدرجت تايوان في البداية تحت فئة «بلد/منطقة»، إلى جانب البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ وماكاو. وفي 10 مارس، استُبدل اسم تايوان باسم تايبيه والمناطق المحيطة بها، وهذه تسمية تتّبعها منظمة الصحة العالمية. عندما تواصلت معهم إحدى المنظمات الإخبارية، قال الأستاذ المساعد المسؤول عن المشروع إنهم سيعيدون تغييره إلى تايوان على الفور. وبحلول 12 مارس، أُعيدت تايوان إلى الخريطة، وذكرت الجامعة أنها ستلتزم باصطلاحات التسميات التي وضعتها وزارة خارجية الولايات المتحدة.
رغم استبعاد تايوان من منظمة الصحة العالمية بسبب معارضة الصين، فإن إمكانية حصولها على المعلومات والبيانات العلمية المشتركة باتت محدودة، فقد أُثنِي على استجابتها في الصحافة الدولية. وعلى الرغم من قربها من الصين والتدفقات البشرية الكبيرة، سجلت تايوان أقل معدل لحدوث المرض للفرد الواحد، نحو 1 من أصل كل 500,000 شخص. شملت عوامل النجاح المذكورة حقيقة كون نائب رئيس البلاد تشن شيان جين عالم أوبئة حائز على درجة الدكتوراه من كلية جونز هوبكنز بلومبيرغ للصحة العامة، والدروس المستفادة من وباء سارس الذي ضرب تايوان بشدة في عام 2003، والبُنى التحتية كإنشاء مركز قيادة للصحة الوطنية يضم الوكالات ذات الصلة، وتحليلات البيانات، والسياسات الرامية إلى إبقاء الرعاية الصحية ميسورة التكلفة، بالإضافة إلى تنفيذ أنشطة توعية تعليمية واسعة النطاق في أعقاب تفشي مرض سارس. نشر باحثون من مركز أبحاث ستانفورد للسياسة الصحية مقالاً في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، اقترحوا فيه أن خطة عمل تايوان التي تضمنت 124 إجراءً منفصلًا وعمليات تنسيق ليُصار إلى تنفيذها بالدرجة الأولى –بما في ذلك حظر السفر والحجر الصحي وخطوات المراقبة والتباعد الاجتماعي– قد أنقذت تايوان من وباء خطير.
في 28 مارس، أجرت إيفون تونغ مُضيفة برنامج ذا بولس الإخباري على قناة تتخذ من هونغ كونغ مقرًا لها مقابلة مع بروس آيلوارد، المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية. وخلال المقابلة برز سؤال يتعلق بتايوان. زعم في البداية أنه لم يسمع السؤال واقترح أن تنتقل تونغ إلى سؤال مختلف، بيد أن تونغ واصلت طرح سؤالها. ثم أنهى آيلوارد المكالمة فجأة دون تفسير. أعادت تونغ الاتصال وطرحت سؤالها حول تايوان من جديد، ليجيب آيلوارد بعد ذلك إنه «قد تحدث بالفعل عن الصين» وأنهى المكالمة مرة أخرى. قوبلت استجابة آيلوارد بالغضب والسخرية على نطاق واسع، ثم أزيلت سيرة حياته لاحقًا من موقع منظمة الصحة العالمية على شبكة الإنترنت.
في 9 أبريل، طلبت تايوان اعتذارًا فوريًا من رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس لاتهاماته الكاذبة حول عبارات عنصرية، مدعيًا أن الحكومة والجماهير التايوانية تشوه سمعته بسبب انتمائه الإثني الإثيوبي وليس بسبب استجابته للفيروس. وقد احتجت الحكومة التايوانية والمعلقون على الإنترنت على هذا الاتهام، مشيرةً إلى أن تايوان مفتوحة وصديقة لجميع الأعراق، وقد منحت الأطباء الأفارقة تدريبًا طبيًا على مدى التاريخ، ومن ضمنهم أطباء إثيوبيين. وقد أُجريت مقابلات مع أطباء إثيوبيين مقيمين حاليًا في تايوان الذين أكدوا أن تايوان ليست بلدًا عنصريًا.
ساعدت شركة الناقل الوطني لتايوان «الخطوط الجوية الصينية» في توزيع أقنعة طبية وغيرها من المعدات الطبية في الخارج، ما دفعهم إلى إعادة النظر في تغيير الاسم بسبب القلق من حدوث التباس في التفريق بينها وبين شركات النقل الصينية الأخرى. في اليوان التشريعي، أعرب وزير النقل والاتصالات لين شيا لونغ عن قلقه إزاء الالتباس بجنسية أكبر شركة نقل جوي في البلاد. وأقر لين بأن على المساهمين وأعضاء الجمهور الموافقة على أي اسم جديد. رغم أن التكلفة النقدية والخسائر المحتملة جرّاء وقت انتظار الإقلاع هي عقبات محتملة لإعادة تسمية شركة الطيران، فقد أيّد كل من لين ورئيس مجلس الدولة سو تسنغ تشانغ إعادة التسمية. صرّح سو ونائب وزير النقل وانغ كو تساي بأن الحكومة سوف تفكر في إضافة عناصر متمركزة حول تايوان إلى طائرات الخطوط الجوية الصينية. فيما بعد، اقترح الحزب الديمقراطي التقدمي وحزب القوة الجديد مشاريع قوانين متعلقة بإعادة تصميم علامة تجارية للطائرات.
في 4 مارس، أقرّ مجلس النواب الأمريكي بالإجماع (415-0) صيغة معدلة لقانون تايبيه (قانون مبادرة الحماية والتعزيز الدولي لحلفاء تايوان)، بهدف دعم محاولات تايوان للانضمام إلى المنظمات الدولية. في 11 مارس، أقرّ مجلس الشيوخ بالإجماع نسخة مجلس النواب من قانون تايبيه. في 27 مارس، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون تايبيه. وقد أدانت حكومة جمهورية الصين الشعبية هذا القانون.
في 18 مارس، أعلن المعهد الأميركي بتايوان أن الولايات المتحدة ستتعاون مع تايوان في البحث عن لقاحات وتطوير اختبارات سريعة. عقدت الولايات المتحدة وتايوان منتدى عبر الإنترنت ركز على مشاركة تايوان في منظمة الصحة العالمية وكيفية مشاركة النجاح الذي حققته تايوان خلال الوباء. وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ هذا العمل باعتباره تلاعبات سياسية.