أُجرِيت العديد من التجارب على موضوع التخطيط، وتبيَّن أنّ هنالك العديد من الأمور الواجب توفُّرها؛ لضمان نجاح التخطيط التربويّ في جانب الإعداد، والتصميم، والتنفيذ، والمُتابعة، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف مُتطلَّبات التخطيط حسب المراحل، وما يتضمّنه من عمليّات، وحجم هذه العمليّات، ومستواها، والمجال الزمانيّ، والمكانيّ لها، ويمكن تلخيص بعض مُقوِّمات نجاح التخطيط التربويّ بالآتي:
- تجهيز خُطّة كاملة مُتجانِسة بناءً على كُلٍّ من المعايير الموضوعيّة، والمواصفات الواقعيّة، حيث تتمّ المساهمة فيها بشكل إيجابيّ من قِبَل الجهتَين: الرسميّة، والشعبيّة، ممّا يعني تنوُّع، وتضافر الجهود فيها؛ لإنتاج خُطّة واقعيّة قابلة للتنفيذ، وتحقيق الأهداف المطلوبة.
- متابعة تنفيذ الخُطّة بشكل دوريّ، وتقييم ما تمّ إنجازه، وتحقيقه منها، وذلك بناءً على الفترة الزمنيّة المُحدَّدة في الخُطّة، والمسؤوليّات المُنوطة بوحدات التنفيذ، ومحاولة إزالة، وتجنُّب العوائق التي تعترضُ عمليّة التنفيذ.
- توفُّر الأفراد المُؤهَّلين في مختلف المجالات، والذين يَعون أهمّية التخطيط، ولديهم معرفة بحيثيّات كُلِّ قطاع، وأعماله، ومَهامّه.
- إيجاد هيئة مركزيّة نوعيّة صاحبة خبرات مُتميِّزة، حيث تهتمّ بالتخطيط، ومتابعة تنفيذ الخُطَط؛ إذ تأخذ هذه الهيئة البيانات الراجعة من عمليّة التنفيذ بشكل دقيق، ومُفصَّل، وتجري دراسات، وأبحاث مُتعمِّقة تجمع فيها البيانات، وتُرتِّبها، وتُصنِّفها، وتشارك هذه النتائج بين أجهزة التخطيط، وجهات التنظيم، فيتمّ الاستناد إليها؛ لاعتماد استمراريّة الخطّة، وزيادة فعاليّتها.
- الاتِّصاف بالواقعيّة، حيث يتمّ التخطيط بالنظر إلى الواقع، ومعرفة إمكانيّاته، ومن ثمّ التخطيط للوضع الجديد بحيث تتناسب الخطّة مع الإمكانيّات المُتاحة، فلا تكون في حدود المستحيل، والأمنيات.
- الاتِّصاف بالشموليّة، حيث إنّ عمليّة التخطيط التربويّ عمليّة تشمل مختلف الأنشطة، ويُعرَّف الشمول على أنّه: مقدرة الخطّة على التوجيه، والتحكُّم في الموارد المُتاحة؛ بهدف الوصول الى النموّ المُتوازن، من خلال عمليّة التنسيق، والتكامُل بين كلٍّ من السياسات، والقرارات التخطيطيّة.
- الاتّصاف بالمرونة، حيث قد تتغيّر الظروف المُحيطة، ممّا يعني أنّه لا بُدّ للخطّة من أن تكون قادرة على التكيُّف مع هذه التغيُّرات، وأن تكون قابلة للتعديل، والحذف، والتغيير؛ وذلك لمواجهة هذه الظروف.
- الاتِّصاف بالاستمراريّة، ويقصَد بالاستمراريّة: أن تتكامل، وتتسلسل عمليّات التخطيط التربوي، ولا تنقطع، حيث لا بُدّ من أن يبقى القائمون على وظيفة التخطيط ضمن عمليّة اتِّصال، وتفاعُل مُستمِرّ في مراحل التخطيط، ومستوياته جميعها.
- الاتِّصاف بالالتزام، حيث تلتزم بتنفيذ الخطّة الوحدات الاقتصاديّة، والأفراد بمستوياتهم جميعها.
- الاتِّصاف بالتنسيق، حيث يتمّ التنسيق بين الأهداف المَرجُوّ تحقيقها من خطّة، ووسائل، واستراتيجيّات تلزم التنفيذ، وأن تتكامل الخطّة بأجزائها جميعها كوحدة واحدة مُتوافِقة تُحقِّق الفاعليّة بين أجزائها.
Source: mawdoo3.com