العربية  

books independent labor party

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حزب العمال المستقل (Info)


لم يُكتًب النجاح لمحل بانكهرست، ولم يتمكن من جذب الأعمال في لندن. ونظرًا لتعرض الوضع المالي للأسرة للخطر، سافر ريتشارد مباشرة إلى شمال غرب إنجلترا حيث يوجد العديد من عملائه. وفي عام 1893 أغلقت أسرة بانكهرست المتجر وتوجهوا إلى مانشستر، وقضت عدة أشهر في المدينة الساحلية ساوثبورت، ثم انتقلت إلى قرية ديسلي لفترة وجيزة، وفي النهاية استقرت الأسرة في منزل في ضاحية فكتوريا بارك بمانشستر. تم تسجيل الفتيات في مدرسة مانشستر الثانوية للفتيات، وهناك عانت الفتيات من الحصار بسبب ارتفاع عدد الطالبات والجداول شديدة الانضباط والصرامة.
بدأت بانكهرست في العمل مع العديد من المنظمات السياسية، وتمكنت بذلك من وضع بصمتها كناشطة سياسية لأول مرة، كما نالت احترام المجتمع. وقد وصف أحد كتاب السيرة الذاتية هذهالفترة "ببزوغ بانكهرست من وراء ظل ريتشارد". فبالإضافة إلى عملها في الدفاع عن حق المرأة في الاقتراع، لعبت دورًا فعالاً في الاتحاد الليبرالي للمرأة (WLF)، مساعد الحزب الليبرالي، لكن سرعان ما خيب ظنها بسبب مواقفه المتراخية لا سيما تخاذله عن مساندة حركة الحكم المستقل لأيرلندا، والقيادة الارستقراطية لـأرشيبالد بريمروز. في عام 1888 التقت بانكهرست بالاشتراكي[؟] الإسكتلندي كير هاردي وأصبحا صديقين. وقد تم انتخابه في البرلمان في عام 1891، وبعد مرور عامين ساعد في إنشاء حزب العمال المستقل (ILP). وقد أدى تحمس بانكهرست لمجموعة القضايا التي تعهد الحزب بالتصدي لها إلى استقالتها من الاتحاد الليبرالي للمرأة (WLF) وتقدمها للانضمام إلى الحزب. رفض الفرع المحلى انضمامها إلى الحزب بسبب جنسها، لكنها تمكنت في نهاية اللأمر من الانضمام إلى الحزب على الصعيد الوطني. فيما بعد كتبت كريستبال عن حماس والدتها للحزب ولجهوده المنظمة قائلة: "في هذه اللحظة تمنت أن يكون هناك وسيلة لتصحيح كل خطأ سياسي واجتماعي."
وكان من بين أحدي نشاطات بانكهرست الأولى في الحزب توزيع الطعام على الفقراء من الرجال والنساء من خلال اللجنة من أجل إغاثة العاطلين عن العمل. وفي ديسمبر/كانون الأول 1894 تم انتخابها للعمل في مجلس الأوصياء المسئول عن قانون الفقراء في شولتون أون مدلوك، وقد هالتها الظرف التي شهدتها بنفسها في إصلاحية مانشستر، وقد عبرت قائلة:

بدأت بانكهرست في تغيير هذه الأوضاع على الفور، واستطاعت أن تكون صوتًا ناجحًا في مجلس الأوصياء. وكان خصمها اللدود رجل شديد الانفعال يدعي مينوارينج، يعرف بوقاحته. وعندما أدرك أن صوته المرتفع يضعف فرصه في إقناع حلفاء بانكهرست، قام بوضع ملاحظة بالقرب منه في أثناء الاجتماعات :"تمالك أعصابك". وبعدما ساعدت بانكهرست زوجها في حملة برلمانية فاشلة أخرى، واجهت مشكلات قانونية عام 1896 عندما قامت ورجلان آخران بخرق حكم قضائي في حق اجتماعات حزب العمال المستقل في حديقة بوجارت هول كلوف. ومع تطوع ريتشارد بوقته كمستشار قانوني، رفضوا دفع الغرامات وامضى الرجلان شهرًا في السجن. لم ينطبق الحكم بالسجن على بانكهرست ربما لأن قاضي التحقيق خشي من رد فعل العامة تجاه حبس أمرأة تحظى بتقدير المجتمع. وحين سألها مراسل الحزب عما إذا كانت مستعدة لقضاء بعض الوقت في السجن، أجابت:" نعم مستعدة تمامًا، لن يكون هذا مروعًا بالنسبة لي، ستكون تجربة قيمة." وعلى الرغم من أن اجتماعات الحزب أصبحت مسموح بها في النهاية، فإن هذه الحادثة سببت ضغطًا على صحة بانكهرست وسببت خسارة دخل الأسرة.

وفاة ريتشارد

في أثناء الصراع في بوجارت هول كلوف، بدأ ريتشارد بانكهرست يشعر بآلام مبرحة في المعدة، لذا انتقلت الأسرة مؤقتًا إلى مببرلي أملاً في أن يساعد هواء القرية في تحسين حالته. وقد استعاد صحته بسرعة وعادت الأسرة مرة أخرى إلى مانشستر في الخريف. وفي صيف 1898، اصيب ريتشارد بانتكاسة في أثناء سفر بانكهرست وابنتهما الكبرى كريستبال إلى كورسيير، سويسرا لزيارة صديقتها نويمي. وهناك وصلتها برقية من ريتشارد تقول: "لست على ما يرام، من فضلك ارجعي إلى المنزل يا حبيبتي". عادت بانكهرست إلى إنجلترا في الحال تاركة كريستبال في رعاية نويمي. وفي 5 يوليو/تموز بينما كانت بانكهرست تستقل القطار المتجه من لندن إلى مانستر، قرأت خبر وفاة ريتشارد بانكهرست. خلّف فقدان زوج بانكهرست مسئوليات جديدة لها بالإضافة إلى الديون. لذا انتقلت بانكهرست مع اسرتها إلى منزل أصغر واستقالت من مجلس الأوصياء وعملت في تسجيل المواليد والوفيات نظيرأجر تتقاضاه في شولتون. وقد منحها هذا العمل رؤية ثاقبة حول أحوال النساء في المنطقة، وقد دونت في سيرتها الذاتية: "لقد اعتدن على سرد قصصهن لي، بعضها كانت قصصًا مروعة وجميعها مثيرة للشفقة بما تحتويه من صبر و عدم شكوى من الفقر. وقد عززت ملاحظات بانكهرست للاختلافات بين أوضاع الرجل والمرأة ، على سبيل المثال فيما يتعلق باللا شرعية اقتناعها بأهمية حصول المرأة على حق التصويت قبل تحسين أحوالها. وفي عام 1900 تم ترشيحها لمجلس مدرسة مانشستر حيث رأت أمثلة جديدة على معاناة المرأة من عدم وجود مساواة في المعاملة ففضلاً عن الفرص المحدودة. وخلال هذا الفترة أعادت فتح المتجر، على أمل أن يوفر هذا المتجر دخلاً إضافيًا للأسرة. أخذت الشخصية المستقلة لكل من بنات بانكهرست في التشكل بعد وقت قصير من وفاة والدهم، وقبل هذا انشغلت الفتيات جميعًا بالنضال من أجل حق المرأة في الاقتراع. تمتعت كريستبال بمكانة متميزة من بين أخواتها وهذا ما أشارت إليه سيلفيا عام 1931: " لقد كانت الابنة المفضلة بالنسبة لوالدتنا، وكنا جميعًا نعلم ذلك، وعن نفسي، لم انزعج أبدًا لهذه الحقيقة" ومع هذا، لم تشارك كريستبال والدتها في الحماس والولع بالعمل السياسي إلا بعد أن أصبحت صديقة لكل من الناشطة المناصرة لحق المرأة في الاقتراع استير روبر وإيفا جور بوث ، وسرعان ما انهمكت في حركة حق الاقتراع وانضمت إلى المناسبات الخطابية. أما سيلفيا، فقد تلقت دروسًا على يد فنان محلي محترم وحصلت بعد ذلك على منحة في مدرسة مانشستر للفنون جامعة مانشستر متروبوليتان، ثم تابعت دراسة الفن في فلورنسا والبندقية. أما عن الابنان الصغيران أديلا وهاري، فقد وجدا صعوبة في تحديد مسلك دراستهما، فقد التحقت أديلا بمدرسة داخلية محلية وانقطعت صلتها بأصدقاءها وأصيبت بمرض التقمل، وبينما لاقى هاري صعوبات في المدرسة، حيث عانى من الحصبة ومشكلات بصرية.

Source: wikipedia.org