If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استخدم النبي كلمات الإمامة والخلافة والإمارة كمترادفات لبعضها. ومن أمثلة ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الإمام الأعظم الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته..)). وقال في حديثٍ آخر: ((إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة)).
وكذلك اتفق العلماء من بعد ذلك، فقال النووي: (يجوز أن يقال للإمام: الخليفة، والإمام، وأمير المؤمنين).
وكتب الأستاذ محمد نجيب المطيعي في تكملته للمجموع، حيث قال: (الإمامة والخلافة وإمرة المؤمنين مترادفة).
وقد وضح الشيخ أبو زهرة تقابل اللفظين في المعنى كما يلي: (المذاهب السياسية كلها تدور حول الخلافة وهي الإمامة الكبرى، وسميت خلافة لأن الذي يتولاها ويكون الحاكم الأعظم للمسلمين يخلف النبي في إدارة شؤونهم، وتسمى إمامة: لأن الخليفة كان يسمى إمامًا، ولأن طاعته واجبة، ولأن الناس كانوا يسيرون وراءه كما يصلون وراء من يؤمهم الصلاة).
للإمام شروط متعددة يجب تحقيقها فيمن يتولى منصب الخلافة على المسلمين، ومنها ما هو متفق عليه ومنها مختلف فيه، وقد شملها النووي في قوله: «شرط الإمام كونه مسلما مكلفا حرا ذكرا قرشيا مجتهدا شجاعا ذا رأي وسمع وبصر ونطق وعدلًا».
لا يصح في الأحوال العادية وجود أكثر من إمام للمسلمين، حيث تعطى الراية لأحدهم، وذلك لما رواه عرفجة بن شريح قال: سمعت رسول الله يقول: ((من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)).
وكذلك حديث: ((من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا رقبة الآخر)). لذلك، إذعانًا لأمر النبي ذهب علماء المسلمين من أهل السنة لعدم جواز تعدد الأئمة في زمنٍ واحد. وقال في ذلك الماوردي: (إذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين لم تنعقد إمامتهما، لأنه لا يجوز أن يكون للأمة إمامان في وقت واحد، وإن شذ قوم فجوزوه).
وقال النووي: (اتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد).