If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غِشاء البَكارَة(1) هو قطعةٌ رقيقة من الغشاء المخاطي الذي يُحيط أو يغطي جزئيًا الفتحة المهبلية الخارجية، وهو يُشكل جزءًا من الفرج أو الأعضاء التناسلية الخارجية، ويُشبه المهبل في هيكله. لم تُحدد أي وظيفةٍ عضويةٍ خاصة بغشاء البَكارة أو أيُ وظيفةٍ للنهايات العصبية القليلة فيه والتي قد لا تكون موجودةً أحيانًا.
يظهرُ غشاء البَكارة في الأطفال عادةً على شكلٍ هلالي، وذلك على الرغم من أنهُ قد يظهر بأشكالٍ أُخرى. في مرحلة البلوغ يؤدي إنتاج الإستروجين إلى تغيراتٍ في مظهر غشاء البكارة، حيثُ يُصبح مرنًا للغاية. تحدثُ اختلافاتٌ طبيعية في غشاء البكارة بعد البلوغ، فقد يكون رقيقًا مرنًا أو حتى سميكًا صلبًا أحيانًا، أو قد يكون غير موجودًا أصلًا.
قد ينفتقُ غشاء البكارة أو يتمزق في أولٍ مرة يحدث فيها جماعٌ مع اختراقٍ له، مما قد يسبب نزيفًا مؤقتًا أو عدم ارتياحٍ طفيف، ولكن المراجع تختلف حول كيفية حدوث التمزق والنزيف الشائعين بعد الجماع الأول. لا تعتبر حالة غشاء البكارة دليلًا موثوقًا على العُذرية، ولكنها لا زالت تعتبر كذلك في بعض الثقافات، حيثُ يتم إجراء فحص العذرية. في حالة إصابة غشاء البكارة بإصاباتٍ طفيفة، فإنها قد تلتئم دون ترك علاماتٍ واضحةٍ عليه. يُمكن إصلاح غشاء البكارة المُمزق واستعادته عبر إجراءٍ يُعرف باسم ترقيع غشاء البكارة.
غِشاءُ البَكارَة1 (اختصارًا البَكارَة وجمعُها بَكارات) (بالإنجليزية: Hymen) ويُسمى أيضًا غشاء العُذرة.
يُعرف معجم المعاني الجامع ومعجم اللغة العربية المعاصرة غِشاء البَكارَة بأنهُ «نسيجٌ رقيق يُغطِّي الفتحة التناسليّة في الأنثى، يتمزّق عند أوّل اتِّصال جنسيّ، أو بدخول أي جسم يخترقه.»، أما معجم الغني فيذكُر «بَكارَةُ البِنْتِ دَليلٌ على عُذْرِيَّتِها، والبَكارة هي الغِشاءُ الشَّفّافُ في فَرْجِ، مَهْبِلِ الفَتاةِ».
Hymen (باللاتينية: humḗn) وتأتي من كلمة ὑμήν الإغريقية القديمة، وهي تحملُ معنًى تشريحي يُقصد به الغشاء الذي يُغطي الفتحة المهلية جزئيًا أو كليًا في أنثى الإنسان، وتذكر المصادر أنَّ أول استخدام للمعنى الطبي كان على بواسطة أندرياس فيزاليوس في كتابه بنية جسم الإنسان (De humani corporis fabrica) عام 1555. يحمل مُصطلح (Hymen) معنًى مجازيًا وهو الزواج، وذلك لأنَّ (Hymen) هو إله الزواج عند الإغريق القدماء، ولكن المُصطلح نفسه لا يرتبط بإله الزواج ولكن يمتلك فقط نفس جذر التسمية.
يتطورُ الجهاز التناسلي أثناء التخلق المضغي، وذلك بدءًا من الأسبوع الثالث للحمل حتى الأثلوث الثاني، ويتكون غشاء البكارة بعد المهبل. في الأسبوع السابع، يتشكلُ الحاجز البولي المستقيمي حيثُ يَفصِل المُستقيم عن الجيب البولي التناسلي . في الأسبوع التاسع، تتحركُ قنوات مولر إلى الأسفل للوصول إلى الجيب البولي التناسلي، فتُشكلُ القناة الرحمية المهبلية وتدخلُ في الجيب البولي التناسلي. في الأسبوع الثاني عشر، تندمج قنوات مولر لتكوين القناة الرحمية المهبلية الأولية والتي تُسمى (unaleria). في الشهر الخامس، يكتملُ استقناء المهبل ويتشكل غشاء البكارة من تكاثر البصلات الجيبية المهبلية (في المكان الذي تلتقي في قنوات مولر بالجيب البولي التناسلي)، وعادةً ما تُصبح مُثقبةً قبل الولادة أو بعدها بفترةٍ قصيرة.
لا يمتلكُ غشاءُ البكارة أي تعصيب (تزويد بالأعصاب). في الأطفال حديثي الولادة، الذين لا يزالون تحت تأثير هرمونات الأم، يكونُ غشاء البكارة لديهم سميكًا وورديًا شاحبًا ومضاعفًا (مطويًا على نفسه وقد يكون بارزًا). في أول سنتين إلى أربع سنواتٍ من العمر، يُنتج الرضيع هرموناتٍ تستمر في هذا التأثير. عادةً ما تكون فتح غشاء البكارة هلاليةً في الشكل (حلقية).
في مرحلة حديثي الولادة، يتوسعُ قطر فتحة غشاء البكارة (تُقاس ضمن حلقة البكارة) بحوالي 1 ملم لكل سنةٍ من العمر. أثناء فترة البلوغ، يؤدي هرمون الإستروجين إلى أن يُصبح غشاء البكارة مُخمليًا ومرنًا جدًا.
يمتلك غشاء البكارة أهميةً ثقافيةً في بعض المجتمعات؛ وذلك بسبب ربطه بعذرية المرأة. في هذه الثقافات، يُعتبر غشاء البكارة السليم عند الزواج ذو قيمةٍ عاليةٍ؛ وذلك اعتقادًا بأنهُ دليلٌ على العذرية. ونتيجةً لهذا، فإنَّ بعض النساء يخضعنَّ لإجراء ترقيع الغشاء لاستعادة غشاء البكارة.
في أكتوبر 2018، ذكر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة الصحة العالمية (WHO) أنَّ ممارسة فحص العذرية يجب أن تنتهي؛ وذلك لأنه ممارسةٌ مؤلمةٌ ومُهينة، وتشكلٌ عنفًا ضد المرأة.
اعتبر الباحثون الطبيّون في القرنين السادس عشر والسابع عشر عن طريق الخطأ أنَّ وجود أو عدم وجود غشاء البكارة هو دليلٌ أساسي على الأمراض الجسدية مثل حالة هيجان الرحم (womb-fury)؛ أي هستيريا النساء. إذا لم تُشفى، فإنَّ الحالة وفقًا للأطباء المُمارسين في ذلك الوقت، ستؤدي إلى الوفاة. يُعد (womb-fury) مصطلحًا تاريخيًا.
يُوجد غشاء البكارة في العديدِ من الثدييات؛ وذلك لأنَّ جهازها التناسلي يتطور بشكلٍ مُشابه للإنسان، ومن هذه الثدييات الشيمبانزيات والفيلة وخرفان البحر والحيتان والخيول واللامات.