العربية  

books hugo chavez

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

هوغو تشافيز (Info)


هوغو تشافيز (بالإسبانية: Hugo Chávez)‏؛ (28 يوليو 1954 – 5 مارس 2013)، رئيس فنزويلا الواحد بعد الستين. صار رئيساً للبلاد في 2 فبراير عام 1999. عرف بحكومته ذات السلطة الديمقراطية الاشتراكية واشتهر لمناداته بتكامل أمريكا اللاتينية السياسي والاقتصادي مع معاداته للإمبريالية وانتقاده الحاد لأنصار العولمة من الليبراليين الحديثين وللسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية. يعد شخصية مثيرة للجدل، حيث قاد فنزويلا متحدياً السياسة الأميركية، حيث طبع مرحلة سياسية فريدة من عمر أمريكا اللاتينية، أعادت إلى القارة مدها اليساري وتعاطفها مع قضايا المستضعفين في العالم أجمع. وتشهد ربما الشخصيات المتربعة على رئاسة العديد من الدول في القارة على أن الحالة التشافيزية، التي حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها احتواءها، باتت ظاهرة عصيّة على التدجين. ويقول متابعون إنه كتب وقرأ كثيرا إلا أنه أحب أكثر أن يتحدث، وقد كان تشافيز كان يحب مخاطبه شعبه على الدوام، ويخاطبهم بمعدل 40 ساعة أسبوعيا، ولم يعقد الرئيس الراحل أي اجتماعات روتينية، إلا أنه كان يدعوهم إلى اجتماعات أسبوعية تذاع إما على التلفاز أو الإذاعة. وكان صاحب القميص الأحمر الشهير، الذي وُلِد في 28 يوليو عام 1954 في الكوخ الطيني لجدته روزا إنيز تشافيز في قرية سابانيتا الفقيرة المعدَمة، وفيّاً للفقراء الذين عايشهم في أفقر أحياء بلد يعوم على النفط. فمنذ تسلّمه السلطة بعد انتخابات ديمقراطية في عام 1998، عكف تشافيز على تشكيل دستور جديد للبلاد يستوحي أفكار سيمون بوليفار (1783 – 1830)، محرر معظم دول أمريكا اللاتينية من الاحتلال الإسباني.

كان تشافيز صاحب سجل عسكري متميز مع الجيش الفنزويلي. قام بمحاولة انقلاب فاشلة عام 1992 ضد حكومة كارلوس أندريس بيريز وتوجهاتها الليبرالية الحديثة وأودع إثرها السجن. بعدما أطلق سراحه عام 1994، أسس حركة الجمهورية الخامسة التي تعرف اختصارا ب MVR (Movimiento Quinta República) وهي حركة يسارية تعلن أنها الناطق السياسي باسم فقراء فنزويلا. اختير تشافيز كرئيس للبلاد في انتخابات عام 1998 بسبب الوعود التي أطلقها لدعم فقراء البلاد الذين يشكلون الأكثرية من السكان، كما أعيد انتخابه عام 2006، شن تشافيز حملات عدة في فنزويلا ضد الأمراض والأمية وسوء التغذية والفقر وأمراض اجتماعية أخرى.

نشأته

طفولته (1954-1970)

ولد تشافيز في الثامن والعشرين من يوليو عام 1954 لعائله متوسطة في بيت جدته من أبيه روزا إنيز تشافيز. وهو بيت فيه ثلاثة شقق يقع في قرية سابانيتا في ولاية باريناس. وواصل تعليمه في الأكاديمية العسكرية بفنزويلا وهوابن 18 عاما قبل أن يلتحق بجامعة سيمون بوليفار في كاراكاس وتزوج من ميرازابيل دو شافيز وله خمسة أولاد. وقام تشافيز بمحاولة انقلاب في 4 فبراير 1992 ضد الرئيس الفنزويلي كارلوس أندريه بيريز، فنجح أولا في السيطرة على جميع البلاد، عدا العاصمة كراكاس، إلا أنه قبض عليه وأدخل السجن وبعد سنتين تمت تنحية الرئيس أندريه بيريز وتولى رافائيل كالديرا السلطة مكانه فخرج تشافيز من السجن وأسس بعض أصدقائه الضباط حركة سرية أطلقوا عليها اسم سيمون بوليفار تيمنا باسم الزعيم الأمريكي الجنوبي الذي كان من أبرز مقاومي الاستعمار الإسباني في القرن التاسع عشر. وفي عام 1997 أسس تشافيز حزبا باسم حركة الجمهورية الخامسة وحظى بمسانده اليساريين والطبقات الفقيرة . وأعلن عن برنامج يركز على مقاومة الفقر والرشوة فحصل على نسبة 56% في انتخابات ديسمبر 1998، وبفوز تشافيز في الانتخابات، أعلن أن فترة 1958-1998 هي فترة الثورة الرابعة وأعلن 1999 هو بدء الثورة الخامسة، ثورة بوليفار، نتيجة استلهام معظم أفكاره الإصلاحية من أفكار بوليفار، وقد تضمن هذا البرنامج العديد من الإصلاحات الهامة، كان من أهمها تغيير اسم الدولة وسن قانون جديد لزيادة فترة الرئاسة إلى 6 سنوات، مع امكانية إجراء انتخابات فورية، يتم فيها الاتصال مباشرة بين الرئيس والشعب.

أحوال فنزويلا ما قبل تشافيز

تسلم تشافيز السلطة لأول مرة عام 1998 عندما كان 50% من المواطنين في بلاده تحت خط الفقر، بينما كانت هذه البلاد من أغنى الدول النفطية والتي يقدر دخلها ب850 مليون دولار في الشهر، واستطاع أن يحقق نقله اجتماعية ضخمة من خلال التركيز على رفع مستوى المعيشة للمواطنين من خلال تأميم النفط وإعادة توزيع عائداته على المواطنين، ورفع شعارالقضاء على بيوت الصفيح، التي كانت منتشرة في فنزويلا بسبب الحالة الاقتصادية المتردية، وتبنى مشروع إنشاء 200 ألف مسكن اقتصادي توزع مجانا على المحتاجين.

تمتلك فنزويلا أعلى نصيب للفرد من الناتج القومي الإجمالي في أمريكا اللاتينية، ويرى أغلب الشعب أن هذا التناقض بين ما تملكه فنزويلا من ثروه وما يعيشه الشعب من فقرهو نتيجة للطبقة السياسية الفاسدة وتابعيها من رجال الاعمال الذين سرقوا ثروات الدولة، والذين وصفهم تشافيز ذات مره بأنهم يقيمون في شاليهات فخمة حيث ينظمون حفلات دعارة ويشربون الويسكى، لكن معالجة هذا الوضع الشاذ لم يمض سهلا بل كان طريقه ممهدا بالتضحيات والدماء. عندما وصل هوجو تشافيز إلى رئاسة الجمهورية في 1998، تسلم مقاليد بلد ودولة ناقصي التسيس بشكل عميق، ومصابين بالفساد المالي والإداري على نحو خطير.

جرى انتخاب تشافيز على قاعدة رفض هذا النظام القديم أكثر مما انتخب بناء على مشروع سياسي صلب تحمله قوى اجتماعية منظمة قد تكون سندا له على رغم وجود جماهير عريضة مناصرة له. وظهر منذ الوهلة الأولى، أنه ليس في فنزويلا ثورة اشتراكية يقودها هوجو تشافيز، ولكن كان هناك تغييرا جذريا للعقلية السياسية وتنظيمها والوعي الجماهيري، وأن السلطة للشعب، وأن الثورة مستمرة.

نشاطه الثوري

عملية زامورا - 1992

محاولة انقلاب فاشلة قام بها عام 1992. كان رئيس فنزويلا آنذاك هو كارلوس أندريس بيريز.

حلف معاد للتقدم

ولدت الديمقراطية بفنزويلا يوم 23 يناير 1958، مع الإطاحة بديكتاتورية ماركوس بيريز إثر انتفاضة شعبية مصحوبة بعصيان عسكرى. على الجانب المدني، كان الحزب الشيوعي الفنزويلي أنشط الأحزاب في الانتفاضة، فقد قاد الجماعة الوطنية أي تحالف كل الاحزاب المعارضة للديكتاتوريه: العمل الديمقراطي والحزب الشيوعي الفنزويلي. يقول بعض المؤرخين أن الطبقات الأكثر حظا آنذاك هي تلك المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت من مصلحتها أن تطيح بالديكتاتورية التي لا تستجيب بالكامل لمصالحها.

كانت فنزويلا في تلك الحقبة أول منتج عالمي للبترول، كانت المزود الرئيسي بالبترول والمواد الأولية اللازمة للانتشار العسكري الأمريكي للتدخل في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. كان مجموع صناعة البترول بيد الشركات الغربية لاسيما الأنجلوساكسونية. جاء سقوط الدكتاتوريه بظام سياسي جديد استقر بشكل نهائي مع انتخاب رومولو بوتانكور قائد حزب العمل الديمقراطى بالمنفي. ساند الحزب الشيوعي الفنزويلي ترشيح ولف جانج لارازبال، الذي كان رئيسا بين 23 يناير 1958 وانتخاب بوتانكور في يناير 1959. تزود النظام الجديد بدستور عام 1961 ، بعد أن تكرس عام 1958 بتحالف الاحزاب الرئيسية الثلاث. قرر هذا التحالف تهميش الحزب الشيوعي الفنزويلي بواسطه ميثاق بونتو فيخو. يتعلق الأمر بنوع من الحكم المشترك بين الاحزاب الثلاثة التي قررت، بمبرر حماية الديمقراطية الناشئة، تقاسم السلطة كيفما كانت نتائج الانتخابات وبموازاة ذلك وقع الاتحاد النقابي الرئيسي مباشرة لمصالحة، اتفاقا مع أرباب العمل يقضي بعدم المساس بالاتفاقات الجماعيه الموروثة عن الديكتاتورية. على هذا النحو، غدا النموذج ناجزا، حيث تقاسمت الأحزاب الثلاث السلطة وتم تهميش العمال بما هم فاعل سياسي بالسطو على الاتحاذ النقابي ويستبعد اليسار.

ينهار ميثاق بونتو فيخو نهائيا مع فوز تشافيز عام 1998 ، مستفيدا آنذاك من دعم شعبي كبير في معارضته لهذا النظام الذي يسميه علماء السياسة بفنزويلا :نظام شعبوي لتوفيق النخب، وموازاه لإرساء هذا النموذج لم يبق اليسار مكتوف الايدى .كانت أشهر النظم الاولى مهتزه بمطالب العمال والطلال واليسار الثورى بوجه عام، ومنه إلى الحزب الشيوعي الفنزويلي. وسرعان ما اعتبر فوز بوتانكورعام 1958 خيانة. فقد انتخب بناء على برنامج وصوره يساريين (كان عضوا بالحزب الشيوعي لكوستاريكا في سنوات 1930 وشارك بحكومة يسارية بين 1945 و1948، وأكد هذه الهوية السياسية خلال منفاه). لكن سياسته انقلبت لصالح الطبقات السائدة باقتناع أن أي حكومة تقيم قطيعة لن تصمد بوجه الإمبريالية الأمريكية.

وجاءت الثورة الكوبية عام1959 لتكذب هذا الحكم على نحو قاطع. وساعدت على تجذر قطاعات يسارية داخل الحزب الحاكم، حزب العمل الديمقراطى ي، وأعادت الحزب الشيوعي إلى الطريق وأدخلت الصراع الاقليمى بين "الثورة الديمقراطية" الفنزويليه المتعقله المباركة الولايات المتحدة الإمريكية من جهه والثورة الكوبيه موضوع السخرية. كان قمع حكومة بوتناكور لقطاعات من اليسار قد اجبر على نحو ما اليسار الثورى على الحياد عن الطريق الشرعي . كان الحزب الشيوعي أول من قرر النضال المسلح، وتبعته عام 1961 حركة اليسار الثوري، المنشقة يسارا عن حزب العمل الديمقراطى بقيادة قطاع شبابه المتاثر بالماركسية الثورية خلال سنوات العمل السرى. انشغل قطاع داخل الحزب الشيوعي بالعمل العسكرى بقيادة برافو دوغلاس. وقد انضم إليه عام 1959 زهاء 1890 ضابطا منظمين في جبهه عسكريه . وستقوم تلك الجبهة بمحاولة إطاحة نظام حزب العمل الديمقراطى عام 1962 بمحاولتي انقلاب عسكريتين نظمهما الحزب الشيوعي.

يمثل بروز شافيز على الساحة السياسية عام 1992 نتيجه لاستراتيجية قوى اليسار داخل جيش مكونة أغلبيته من عناصر ذات أصول شعبية تتلقي قسما من تكوينها في الجامعات العمومية مما يجعلها قابلة للتاثر بالفكر الماركسي والتقدمي الذي ينشره بعض الجامعيين والمناضلين الثوريين.

الالتزام السري لهوجو تشافيز

دخل هوجو تشافيز العسكرى الشاب في طور التكوين، الحركة السرية في نهاية سنوات 1970، بعد استقطابه من طرف أخيه ادان تشافيز، المكلف بعدها بالإصلاح الزراعى بفنزويلا، والذي كان آنذاك مناضلا بحزب الثورة الفنزويليه (PRV) حزب الثورة الفنزويليه متحدر من حرب الغوار، وقد تزود عام 1962 بجبهة تحريروطنى وقوات مسلحه للتحرير الوطنى بتاثير من اليسار الفنزويلي.عندما دعا الحزب الشيوعى مناضليه عام 1965 إلى وقف النضال المسلح، رفض دوغلاس برافو. وتحولت جبهة التحرير الوطنى-حزب القوات المسلحة للتحرير الوطنى إلى القوات المسلحة للتحرير الوطنى- حزب الثورة الفنزويليه . وعام 1969 قبلت غالبية المقاتلين عفو الرئيس كالديرا .وحافظت مجموعه دوغلاس برافو على رودريغيز- هو مدير شركة البترول الوطنية PDVSA على حزب الثورة الفنزويليه في حرب الغوار واستانفت عملا سريا داخل الجيش .نشير إلى أن الحزب الشيوعى الفنزويلي، والقوات المسلحة للتحرير الوطنى، وفيما بعد حزب الثورة الفنزويليه، تبنوا على حد سواء برنامجا سياسيا معاديا للاقطاعيه وللامبرياليه، بمنظور متعدد الطبقات . وقد منح هذا البرنامج البرجوازيه الوطنية مكانتها في مشروع النظام الثوري. بنى تشافيز داخل القوات المسلحة ماسيغدو لاحقا الحركة البوليفاريه الثوريه على MBR -200، التي ستصبح اداة الانتفاضة المدنية-العسكرية ليوم 4 فبراير 1992 كانت هذه الانتفاضة، المعروفة أكثر ك "انقلاب" ، ردا من الحركة البوليفاريه الثوريه على قمع عصيان 27 فبراير 1998 الشعبي (كاراكازو) ، الذي كان حركه عفويه للجماهير المقصيه في فنزويلا ضد جملة اجراءات نيوليبراليه وضعها كارلوس اندريس بيريز . اسقطت قوات الامن 3000 قتيل على الرصيف . في الرابع من فبراير 1992 وقف الضابط الفنزويلي الاسمر المقدم هوجو تشافيز امام عدسات الكاميرات ليعلن فشل الانقلاب الذي قاده، ويدعو مؤيديه لالقاء السلاح حقنا للدماء، لم يكن خطابه استسلام، بل خطاب تحد، اكد فيه ان التحرك مستمر من اجل اسقاط الطغمة اليمنية الحاكمة، ماجعل السلطات الفنزويليه آنذاك تندم على طلبها منه توجيه هذا النداء . وبعد ثلاث سنوات ونصف قضاها في السجن، خرج تشافيز ليبدا تحضير نفسه لسباق الرئاسة سنة 1998 ، وبالفعل استطاع أن يحقق النصر على ثلاثة عشر منافسا، حاصدا 54 في المئة من اصوات الناخبين، بكسبه اصوات أبناء الطبقات الفقيره والمهمشه، الذين يشكلون 80 في المئة من شعب بلد غنى بالنفط والحديد والذهب والالومنيوم، وجرى ذلك بعد أحد عشر عاما من قمع السلطات الفنزويليه للتحركات الجماهيريه احتجاجا على الفقر والبطالة والغلاء والنهب المنظم وسطوة الاحتكارات الأجنبية، والتي سقط فيها ثلاثة آلاف قتيل والاف الجرحى من ساكنى احياء كاراكاس الفقيره، وكانت الدافع وراء انقلاب 1992 الذي رفع شعارى السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية. انها درامه اميركيه لاتينيه بامتياز، اوصلت تشافيز إلى رئاسة فنزويلا، ومن بعده العامل البسيط لولا داسيلفا إلى رئاسة بوليفيا وتكرر المشهد في بوليفيا ونيكاراجوا دراما تؤشر إلى تحولات عميقه تعيشها المجتمعات الاميريكيه اللاتينيه، بتوجه واسع نحو اليسار، طال أيضا كلا من الارجننين والسلفادور وتشيلى والمكسيك والعديد من الدول الأخرى، وهو مابات يبعث خوفا حقيقيا عند اركان إدارة الرئيس جورج بوش الابن، الذي طالما تعامل اسلافه مع دول اميركا اللاتينيه كمجرد حديقة خلفية للبيت الأبيض، لايمكن أن تشب عن طوق بيت الطاعة الاميريكي. قبل الدخول في خصوصية الظاهرة التشافيزيه من الضروري الإشارة إلى أن دول أمريكا اللاتينيه مرشحه موضوعيا لاستمرار تنامى حركات قوى اليسار بحكم عاملين رئيسيين : العامل الأول، ان شعوب هذه الدول متحرره من عقدة الموروث السلفي، كونها حديثة التكوين نسبيا، والعامل الثاني، بحكم ظروف نشأتها وتكوينها لم تعرف المجتمعات الاميركيه اللاتينيه صراعات من منطلقات اثنيه أو دينيه أو مذهبيه، بل عرفت صراعا تحرريا واجتماعيا طبقيا وهذا صب في صالح الحركات الديمقراطية واليساريه، يضاف إلى ذلك ارتباط القوى اليمينيه الاميركيه اللاتينيه بالطغمة المالية في الولايات المتحدة، المسئوله تاريخيا عن افقار شعوب هذه الدول بالنهب المستمر والمنظم ودعم أنظمة الحكم الديكتاتوريه العسكرية، المتهمه بالفساد وارتكاب مذابح مروعه . مع ملاحظة انه رغم كل عهود القمع والديكتاتوريه التي مرت بها غالبية دول أمريكا اللاتينيه، الا ان دساتير هذه الدول حافظت على قواعد فصل الدين عن الدولة، وعلى هامش ديموقراطى واسع، شكل سلاحا ماضيا في النضال ضد الديكتاتوريات العسكرية . مهما اختلف الناس بشأن تشافيز، فهم لا يختلفون حول امرين : الشخصية الكارزميه التي يتمتع بها ونزعته الاشتراكية الواضحة . ومن ثم فلا غرابه في كون كون كل متاعب الرجل ومتاعب الناس معه تاتى من هذين المصدرين : طموحه إلى الزعامة والتزامه الاصلاحى . فبقدر ماتمثل سياساته خطرا بالنسبة لمراكز قوى تقليديه عديده داخليه وخارجيه، يضر ميله المفرط إلى الحضور الشخصي بصورته كمصلح اجتماعى وكرجل دوله متميز .

نشاطه السياسي

انتخابات 1998

الرئاسة

الفترة الرئاسية الأولى : 1999-2000

التعديل الدستوري

الفترة الرئاسية الثانية : 2000-2006

المعارضة الصاعدة وحزب التنسيقية الديموقراطية

محاولة الانقلاب والاضرابات والنداء إلى الاستفتاء

اشتراكية القرن الواحد والعشرين

الفترة الرئاسية الثالثة : 2006 - 2012

فاز بفترة رئاسية ثالثة لمدة ست سنوات أخرى، وذلك بنسبة 61.35% من أصوات الناخبين، وعلى إثر فوزه بالانتخابات أخذ ثقة البرلمان لتحويل الدولة إلى دولة اشتراكية، وأدى القسم على أن يحول فينزويلا إلى دولة اشتراكية وغيّر اسم الدولة من جمهورية فنزويلا إلى جمهورية فنزويلا البوليفارية، وأعلن شافيز أن المسيح كان أول اشتراكي وبأنه سيسير على خطاه، وقام على إثرها بتأميم شركة الكهرباء وشركة الهاتف. تمت إعادة انتخاب تشافيز رئيسًا لفنزويلا في ديسمبر 2006 بأغلبية ساحقة في الانتخابات لتجديد ولايته رغم عدم رغبة الولايات المتحدة في ذلك. في مايو 2006، تم اختيار تشافيز كأحد أكثر 100 شخصية مؤثرة في مجلة التايم.

الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا والسياسة الداخلية

الحلف البوليفاري لدول أمريكا وبنك الجنوب

الفترة الرئاسية الرابعة

فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 7 أكتوبر 2012 على منافسه إنريكه كأبريليس بفارق حوالي 10% من الأصوات.

الثورة السياسية

سيفوز تشافيز تباعا بعمليات انتخابيه متعدده . كانت الاولى في ديسمبر 1998 ضد كافة الاحزاب القائمة تقريبا . قرر حزب PPT بضغط من قاعدته وضد ارادة قائده الرئيس آنذاك بابلو ميدينا، مساندة تشافيز كما ساندته الحركة صوب الاشتراكية MAS وهي من دعائم آخر حكومه يمينيه (1998-1993) مما ادى إلى انسحاب أهم قادته، وعارضته كل القوى السياسية الأخرى . لكنه فاز مع ذلك بالانتخابات بنسبة 55% من الاصوات بعد حملة عن كثب لم يشهد الفنزويليون مثيلا لها ابدا.

مشروع تشافيز السياسي الكبير

يتمثل مشروع تشافيز السياسي الكبير في اجراء اصلاح دستورى تحت شعار : "كل السلطة للشعب" . اقتضى تحقيقه التصويت على مجلس تأسيسى باستفتاء . حصل انصار تشافيز في انتخاب هذا المجلس 90% من المقاعد. وكتب الدستور الجديد في اقل من سنه وصادقت عليه اغلبية الهيئة الانتخابيه قبل تجديد كامل الانتدابات الانتخابيه في سنة 2000. حصل تشافيز آنذاك على اصوات تفوق ماحصل عليه عند انتخابه في ديسمبر 1998.

مزايا الدستور الجديد

تضمن "الدستور البوليفارى" لجمهورية فنزويلا البوليفاريه اجراءات مجدده حقيقة في مجالات عده. استبدل مفهوم دولة القانون بدولة القانون والعدالة، وادخل مفهوم الديمقراطية بالمشاركة . وأصبح المنتخبون قابلين للعزل وادخل مفهوم التعاونيه العماليه وكذا مفهوم التسيير الذاتى . واعترف بحقوق السكان الاهإلى بما فيها حق تملك الأرض وتسييرها وفق تقاليد اسلاف الشعوب القبكولومبيه(شعوب أمريكا قبل كريستوفر كولومبس) وجرى تحديث الدستور. وتاطر مبدأ حماية البيئة بمقتضيات دستوريه عديدة . وازيح البترول، بما هو مادة اوليه، من مجال امكان الخصخصة. ومنع وجود قوات أجنبية على تراب البلد. وجاء مبدأ التضامن والاندماج الأمريكي-لاتينى في مكانه جيدة.

حكم تشافيز

اعلن تشافيز عن مناهضة العولمة، وضرورة وجود عدة محاور واقطاب في العالم، في خطاب سياسى معاد لأمريكا. كما قام باصلاحات اقتصاديه هامه من أبرزها توزيع الأراضي على الفقراء بعد أن كانت في ايدى زمره قليله من المواطنين. وقد مر الرئيس تشافيز منذ انتخابه رئيسا لفنزويلا بالعديد من الامتحنات الصعبة، اخطرها انقلاب 11 ابريل 2002 ، الذي استمر لمدة 48 ساعه واسقطته الجماهير الشعبية الفنزويليه، التي حاصرت الانقلابيين في القصر الرئاسي ومعسكرات الجيش ومنعتهم من التحرك ، واعادت تشافيز إلى سدة الرئاسة. عاد تشافيز إلى القصر الرئاسى وادى اليمين الدستوريه كرئيس لفنزويلا ، وتسلم مقاليد الحكم من نائبه كابيللو في يوم 13 ابريل ، وعقب عودته للحكم وجه تشافيز نداء إلى الشعب دعاه فيه إلى الوحدة ، واعلن بدء حوار وطنى بين الكنيسة والمسئولين والنقابات والاحزاب السياسية ومدارء وسائل الاعلام الخاصة، واكد في الوقت نفسه انه لن يكون هناك أي نوع من الانتقام أو المطاردة للاشرار. كما جرت في عهد تشافيز خمسة انتخابات واستفتاءات حاسمه بحضور مراقبين دوليين من الاتحاد الاوربى ،ومؤسسة كارتر الاميريكيه . فبعد انتخابه اجرى تشافيز في فبراير 1999 استفتاء على تغير الدستور ، نجح بنسبة 68 في المئة بعدها بستة أشهر تم انتخاب جمعيه تاسيسيه اكملت صوغ الدستور الجديد ، وتم طرحه على الاستقتاء وفاز بما نسبته 80 في المئة، وبعدها الغى كل السلطات المحلية المنتخبه، ليعاد انتخابها على اساس الدستور الجديد، وفي العام 2000 دعا إلى انتخابات رئاسيه مبكره ، وفاز فيها بكثر من60 في المئة لكن احزاب اليمين لم تعترف بنتيجة الانتخابات على رغم تقارير المراقبين الدوليين الذين اشادوا بنزاهتها ، وفي العام2003 وحسب ماينص عليه الدستور قام تحالف اليمين بتجميع مايلزم من الاصوات بغية اسقاط تشافيز من خلال الاستفتاء على استكماله لولايته الرئاسيه ، ورغم الشكوك التي حامت حول صحة التوقيعات قبل تشافيز اجراء الاستفتاء وتم في الخامس عشر من اغسطس 2004 ،وفاز فيه تشافيز ب56 في المئة، ومره ثانيه لم تسلم غالبية تيار اليمين بالخسارة ، على رغم الشهادات الدولية بنزاهة عمليات الاقتراع . فكان ان اعلن الاضراب الكبير في قطاع النفط ، ونتجت عن ذلك خساره فاقت العشرة

شافيز والراديكالية اللاتينية

إذا كان صعود الثورة الكوبيه في الخمسينات من القرن الماضي قد شكل تحولا مهما في الخارطة السياسية في أمريكا اللاتينيه لجهة النزوع نحو المزيد من الاستقلال عن الاستعمار بصوره المختلفة ومواجهة الهيمنة الاميريكيه التي غدت ظاهره الانقلابات العسكرية ،فان صعود الزعيم هوجو شافيز إلى سدة الحكم في كاراكاس مثل طفره مهمه في الراديكالية اللاتينيه سواء على صعيد نقاء وصفاء الرؤية المعاديه للاستعمار اوتقديم الدعم لحركات التحرر الوطنى، فالامكانات المادية التي يتيحها النفط الفنزويلي وفر فرصة للتكامل مع الخبرات الكوربيه الخاصة في المجالين الطبى والتعليمى كي تقدم نموذجا لتعاون الجنوب-الجنوب، ويشمل:كوبا-فنزويلا-بوليفيا-نيكاراجوا وذلك بعد فوز الزعيم اليسارى دانيال اورتيجا في الانتخابات الرئاسيه التي جرت في نيكاراجوا 2006 وبعدها سوف تنضم الإكوادور

هيئة الانديز او التحالف الثلاثي

لم يدخر شافيز جهدا من اجل توحيد النظم الثوريه في القارة اللاتينيه سواء على قاعده ثقافيه وحضاريه أو على جبهة الرفض للنظام الراسمإلى الوحشى وفي هذا السياق جاءت فكرة تاسيس هيئة الانديز كانعكاس لوعى السكان الاصليين باميركا اللاتينيه للخطر المحدق بهم نتيجة الليبراليه. وهم يسعون إلى الاتحاد مع الأنظمة اليساريه في اميركا اللاتينيه مستغلين انشغال الولايات المتحدة بحروبها في الشرق الأوسط وأفغانستان وكان المؤتمر الأول لهيئة التنسيق الانديزيه لمنظمات السكان الاصليين في اميركا اللاتينيه ،عقد اعماله في بيرو ،بتوجيه نذاء من اجل تشكيل تحالفات مع حكومات كوبا وفنزويلا وبوليفيا ، وهي تحالفات لا تاتى من عبث، وانما ترتبط بمعاهدة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة . وقال الناطق باسم المؤتمر لويس بيتور ان هذا النداء يستند إلى أن تلك الحكومات لديها اقتراحات بديله لمواجهة الليبراليه الجديدة ، تتوافق مع السكان الاصليين اعربوا خلال البيان الختامى للمؤتمر ، عن حقهم في اراضيهم وفي سيادة الشعوب الأصلية لدول الانديز ، كما دعوا إلى وحدة جميع المنظمات الممثلة لهم . وطالب المؤتمر حكومات دول الانديز بالتصديق على الاتفاقية رقم169 لمنظمة العمل الدولية التي تمت الموافقة عليها في عام 1989، من اجل حماية حقوق شعوب السكان الاصليين. وخلال اعمال المؤتمر ، تم تعيين البيروفي ميجل بالاثين كيسبي على رأس هيئة التنسيق الانديزى ، التي تم تشكيلها خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة كوثكو في جنوب بيرو ، واشار بيترو ان مهام كيسبي الذي ينتمى إلى قبائل "كيشوا" والإطار القانونى للهيئة ، سيتم تحديدهما لال اجتماع مجلس السكان الاصليين من دول الانديز الذي عقد في لاباز في خريف 2006. ومؤتمر هيئة التنسيق الانديزيه لايمكن فصله عن موضوع معاهدة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ، والذي بات في أمريكا اللاتينيه موضوعا سياسيا لا اقتصاديا وواقع الرئيس الفنزويلى المعارض لواشنطن هوجو شافيز يختلف عن الدول الباقية ، باعتبار ان موارده النفطيه التي لايتردد في بيعها للولايات المتحدة ، تغنيه عن الحاجة إلى استقطاب الرأس مال الدولى . وتمتزج المعارضة في بوليفيا والبيرو والإكوادور بموضوع السيادة ، وتتناغم مع صعود الحركة الهندية في جبال الانديز. وثمة رابحان وخاسران في المعاهدة . على سبيل المثال في الزراعة الكولومبيه ، الزهور والفاكهة الاستوائية هي قطاعات الربح مع المعاهدة، فيما قطاعات القمح والذرة تسر. ويرجح ان المعاهدة مع كولومبيا ستجعل بوليفيا تخسر تصدير الصويا إلى هذا البلد. والواقع ان شافيز يقود طه للتنسيق بين سبع دول لاتينيه في اتجاه تجمع لاتينى يحقق التكامل الاقتصادى نظرا لتنوع الامكانات والخبرات والثروات المعدنية في البرازيل وبوليفيا وتشيلى والأرجنتين والمكسيك وفنزويلا اما كوبا فالتعاون معها يمضى عبر برنامج تعاونى يتضمن مقايضة النفط الفنزويلى مقابل الخدمات الطبية والتعليميه التي تقدمها كوبا إذ تتسلم كوبا نحو 90 الف برميل من النفط الخام الفنزويلي يوميا مقابل تقديم كوبا "لجراحة عيون" لنحو مائه الف فنزويلي ، كذلك تدرب كوبا نحو 40 الف طبيب فنزويلي ، كما سوف تقدم كوبا 20 مستشفي ميدانيا للمناطق الفقيره في فنزويلا ، وقد شاركت كوبا بالاضافه إلى ماسبق في برنامج محو الاميه في فنزويلا بالاستناد إلى نجاحها الرائد في هذا المجال ، الأمر الذي اذى إلى اعلان فنزويلا بلدا خاليا من الاميه في عام 2005 وجرى الاتفاق على تكرار البرنامج مع بوليفيا نصائح ارهابيه

اثنار يحاول إقناع تشافيز بالخيانة

"يتوجب عليك نسيان موضوع الدول الفقيره في العالم، يتوجب عليك نسيان الدول الافريقيه الفيره التي فوتت قطار التاريخ والمحكوم عليها بالزوال ، يتوجب عليك ركوب قطار المستقبل، والابتعاد عن الرئيس الكوبي فيدل كاسترو" تلك النصائح التي وجهها رئيس وزراء إسبانيا السابق ، خوسيه ماريا اثنار، إلى الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز لقد وصف تشافيز صاحب هذه التصريحات بالمعتوه والفاشى والنازى(بتاريخ 19-5-2005) ولكن نطق الرئيس الاسبانى اليمينى السابق بمجرد قناعات شصيه؟ هل كانت كلماته في اذنى الرئيس الفنزويلي تعكس نوايا وسياسات حكومته فقط؟ ولماذا توجه بنصائحه الفظيعه إلى رئيس يسارى، وهي من النوع الذي لايقال في صفوف اليمين بالذات الاهمسا ، بل بمجرد الاشارات والغمزات؟ ان مثل هذه النصائح الاحاديه لاتقال ابدا ، بل يطلق عكسها ف الاغلب ويعمل بمضمونها دون أن تقال ! ولكن ،كما يبدو ، فان اقوال الرئيس الاسبانى السابق تدل على فقدانه الحذر في لحظه لاندرى ماطبيعتها! ولعله لم يقم وزنا لما قد يترتب على حدسث ثنائي غير رسمي على الاغلب ، وبالتالي فهو لا يشكل وثيقه دامغه ، بل يمكن التنصل منه أو انكاره بكل بساطه ! اما لماذا هذه المخاطرة مع تشافيز اليساري فان السبب يعود بلا ريب إلى النفط الفنزويلي !لقد أراد اثنار اغراء تشافيز بالخيانة كونه مؤتمن على ثروة شعبه النفطيه الهائله ، أي ان يخون شعبه والشعوب الأخرى ، ويلتحق بنادى الاغنياء العالمى ، وبقطار الشركات الالف المتعددة الجنسية التي تقف خلف الحكومات والسياسة الدولية ان نصائح اثنار لا تعكس قناعته وحده ، بل قناعات النظام الربوى العالمى ، وهو كان يرجو، ولابد، في حال نجاحه في اقناع تشافيز بالخيانة ، تحقيق مكاسب خاصه لشخصه ولبلده غير ان اثنار نصح تشافيز بالابتعاد تحديدا عن الرئيس الكوبي ، فلماذا هذا الإلحاح على مقاطعة الجزيرة الصغيرة وشعبها الصغير ، الصامد باباء تحت حصار اميركي محكم لا يطاق منذ أكثر من اربعين عاما واى خطر تشكله كوبا على النظام الربوى العالمى ، بامكاناتها البشرية والاقتصاديه والعسكريه المتواضعه ؟ الواقع هو ان كوبا تنهض منذ عقود طويله بقواها الذاتية كتجسيد لارادة الحياة الامميه والكبرياء الاممى . انها نعبر عن امل لم يمت ، وثقه لم تتزعزع ، بمستقبل كريم للبشريه جمعاء. انها الدولة الصغيرة المحكومه بالإعدام ، والمستعصيه على محاولات تنفيذ حكم الكاوبوى! ان صمودها هو العزاء لما اصاب بعض الدول الافريقيه المدمره التي اشار إليها اثنار ، وهو مايبقى الباب مفتوحا امام الامل البشري بالخلاص ، وهنا نتساءل: ترى، الم ينصح اثنار رئيس فنزويلا بالكف عن تاييد العراق ضد الاحتلال؟ الم ينصحه بالتوجه للكيان الصهيونى وتوثيق الصلات معه إلى حد الموافقة بحماسه على الحرب الاباديه ضد العرب؟ ان اقامة اوثق الصلات مع الكيان الصهيونى إلى حد العمى من جهه ، والابتعاد عن كوبا إلى حد القطيعة التامه من جهه أخرى ، هما عربون الولاء للشركات الالف ولراس الافعى الاميركيه ، التي حكمت على كوبا بالإعدام وهي تمتلم اصلا جميع شروط النهوض والحياه الطبيعية ، وحكمت للكيان الصهيونى بالوجود وهو الذي لايمتلك اصلا ايا من شروط الحياة الطبيعية ! ان هذا مايؤكده قول اثنار بان الدول الفقيره محكوم عليها بالاختفاء من الوجود ، أي ان النموذج الإسرائيلي يجب أن يسود والنموذج الكوبى يجب أن يزول!

بوليفيا عكس الريح والشراع التشافيزى يساعدها للوصول للبر الامن

منذ اللحظة الاولى التي اعقبت اعلان فوز ايفو موراليس

بمنصب رئيس جمهورية بوليفيا ، اثر انتخابات شعبيه ، حصل الزعيم البوليفي الشاب بنتيجتها على اكثريه ملفته ، كبر الحديث عن تحول نحو اليسار ، ليس في بوليفيا فقط وانما أيضا في عدد من دول أمريكا اللاتينيه . فما الداعى إلى ذلك ولماذا؟ في الواقع ، ايفو موراليس ليس سوى الواجهة الأخيرة المرئية من سلسلة تحولات يعود تاريخها إلى خمسة قرون مضت ، وتحديدا مع بدء تنامى القوة السياسية ، والثقافيه والايدولوجية الهندية ، تؤكد تلك الأحداث والتطورات الأخيرة التي شهدتها بعض دول اميركا اللاتينيه ، وادت في جملة انتصاراتها إلى وصول زعامات يساريه إلى رئاسة البلاد ، ولتباشر تنفيذ مشروعها الوطنى-الاقليمى ، متخطيه مفهوم اليساري (السوفياتى) الذي ساد ابان عقود الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو من جهة ، وايضا لا يقارب (المشروع) في أي حال النظام العالمى الجديد الذي يجعل من الولايات المتحدة روما الجديدة . ويبدو منذ وصول لولا إلى رئاسة الجمهورية البرازيليه ، والولايات المتحدة تعانى من تصاعد نفوذ اعدائها الوطنيين اليساريين في اميركا الجنوبية، التي تشكل جغرافيا (حديقتها الخلفية)، والفوز الذي حققه ايفو موراليس ونائبه الفا روليفيرا في الانتخابات البوليفيه ، حمل كابوسا آخر للرئيس الأمريكي جورج بوش ، يضاف إلى كوابيسه السابقة في كوبا وفنزويلا والبرازيل وكوابيسه اللاحقه في نيكاراجوا والإكوادور. ويبدو ان وصول موراليس صديق كاسترو وشافيز ولولا، إضافة إلى رموز اليسار في اميركا الجنوبية ، إلى السلطة ، سرعت مسيرة المنطقة إلى اشتراكية وطنيه ترتكز إلى تراث أبنائها وتاريخهم وثراوتهم ، وحققت أجمل انتصاراتها في الانتخابات الرئاسيه في جمهورية تشيلى ، وفوز الطبيبة اليساريه ميشال باشويه بالرئاسة. ان مايمكن قراءته من خلال هذه الانتصارات (الثوريه) المتلاحقه في أمريكا اللاتينيه ، هو ان معظم دول هذه المنطقة ، حققت حلاصها من الهيمنة والسيطرة الاميريكيه ، بل باتت تشكل طوقا ضد كل ماهو أمريكي وبالتإلى فان هذا النوجه اليسارى للمنطقه ، ذات الموارد الطبيعية والبشرية الضخمة ، بات يقلق واشنطن كثيرا فهي تخشى على مصالحها الاقتصادية والسياسية ، وعلى نفوذها في المنطقة من خلال قيام تحالفات يساريه قويه بين الاميركيتيت اللاتينيه والوسطى تجمع محمور البرازيل ، الأرجنتين ،كوبا ، فنزويلا وصولا إلى تشيللا وبوليفيا ونيكاراغوا والإكوادور، ما يفقد الولايات المتحدة موقعها وتاثيرها الكبيرين اللذين توفرا لها منذ عقود طويله .

تأميم الغاز.. حلم الفقراء في بوليفيا والدعم التشافيزي له

تدخل عملية تاميم قطاع الغاز في بوليفيا في اطار التعاون الأمريكي- اللاتينى في مجال" البنية التحتيه" إذ لم يتم توزيع فائض الغاز الطبيعى البوليفي في البرازيل بواسطة شركة "بتروبراس" البرازيليه الرسمية حيث يلبى 80 في المائه من حاجات مدسنة ساو باولو عاصمة البرازيل الاقتصادية ، كما تحتاج الأرجنتين إلى الغاز البوليفي لتلبية حاجات نموها الاقتصادى بواسطة شركة "ريب سول " الإسبانيه-الارجنتينيه ، وقد اقترح رؤساءالبرازيل والأرجنتين وفنزويلا مع الرئيس البوليفي على الدخول كشريك في مشروع شبكة انابيب الغاز التي سوف تمتد من فنزويلا إلى البرازيل والأرجنتين ، والذي يعتبر من أطول خطوط الغاز في العالم ، إذ يمتد لمسافة مائة كيلو متر ، ويساعه على تحقيق الاستقلال الاقليمى في مجال الطاقة ، ويمكن له توليد مليون فرصه توظيف وفق التقديرات الفنزويليه. سارع شافيز، بعد تأميم الرئيس البوليفي الغاز والبترول في عيد العمال أول مايو سنة 2006 ، لمساعدة الرئاسة الجديدة التي تعرضت لهجمه اعلاميه من أجهزة الاعلام الاميركيه ، وعلى رأسها صحيفة (وول ستريت جورنال) التي تعكس آراء الاحتكارات البتروليه. وقدمت فنزويلا المساعدات الاتيه :

  • استثمارات في مشروعات بتروليه حوإلى 1.5 مليار دولار
  • 200 الف برميل من البنزين والمنتجات البتروليه شهريا باسعار مخفضه لبوليفيا ويتم سداد ثمنها بمنتجات زراعيه بوليفيه ، وعلى رأسها فول الصويا.
  • 500 منحه دراسيه لطلبه بوليفيا للدراسه في فنزويلا.
  • 140 مليون دولار كقرض لمساعدة ايفو موراليس لتنفيذ وعده بتوزيع أراضي الدولة واستصلاح الأراضي القاحله وإعادة تشجير الغابات ضمن مشرع للإصلاح الزراعى وتوزيع الأراضي على فقراء المزارعين .
  • تقديم الخبراء في حقول صناعة الصلب والصناعات البتروليه الا ان تأميم البترول والغاز البوليفي اثار غضب البرازيل التي استثمرت حوإلى 1.5 مليار دولار في انشاء خط لنقل الغاز البوليفي للبرازيل ، واثار إسبانيا والأرجنتين اللتين كانتا تستثمران في صناعة الغاز البوليفي . وقد سارع شافيز يوم 11 مايو 2006 إلى بوليفيا ، واعلن تاييده لسياسة التاميم ، وصاحب موراليس إلى الأرجنتين في مدينة (اجواسو) حيث تم لقاء قمه بين رؤساء الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا وفنزويلا بترتيب من شافيز.

كان الرئيس لولا البرازيلى والرئيس نستور كرشنز الأرجنتيني قد اجتمعا يوم 11 مايو لبحث مشكله تأميم بوليفيا للشركات العاملة بها في حقل الغاز والبترول ، الا ان موراليس وشافيز استطاعا ان يطمئنا الجميع ، وعقد في مدينة اجواسو الارجنتينيه قرب الحدود البرازيليه اجتماع رباعى صدر عنه بيان يوم 12 مايو قرأه الرئيس الارجنتينى ، واذاعته ال C:N: N وتضمن : - ان الرؤساء الأربعة لدول البرازيل والأرجنتين وبوليفيا اتفقوا على سياسة واحده ، مقتضاها ان التكامل عنصر مهم من اجل مصالح واتحاد شعوب المنطقة . - اهية وصول الغاز وضمان استمرار وصوله إلى المستهلكين بما يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين . - اتفق الرؤساء على تأييد بوليفيا التي وافقت على المشاركة في انشاء مشروع خطوط غاز يصل طولها إلى 9000 كيلو متر بتكلفة 20 مليار دولار لتوصيل الغاز إلى البرازيل والأرجنتين ، وتعبر إلى بارجواى واوروجواى ، باعتبار ان بوليفيا ثاني دوله منتجه للغاز بالمنطقة بعد فنزويلا. ولم تقتصر مساعدات فنزويلا البتروليه على كوبا وبوليفيا ، بل امتدت لكل دول اميركا اللاتينيه بسعر اقل من السعر العالمى لرغبته في دعم هذه الدول في ازمة ارتفاع سعر البترول وكسب ودها ضد محاولة أمريكا للهيمنة على القارة . وقد قدمشافيز استثمارات وقرضا للأرجنتين التي بضائقه اقتصاديه ، ولم تقف أمريكا إلى جانبها في الازمه، بينما تقدمت فنزويلا باستثمارات في مشروعات بتروليه مشتركه سنه 1999 بالاضافه إلى تقديم منتجات بتروليه بسعر مميز . وهو مافعله تشافيز بالنسبة للإكوادور التي الغت اتفاقها في مايو 2006 مع شركة ويسترن اويل الاميركيه ، بما يشبه التأميم ، واوقفت اميركا اتفاقية التجارة الحرة مع إكوادور واعلن وزير الاقتصاد الاكوادورى -الذي سافر لكراكاس لطلب المساعدات- انه يتوقع مقاطعة اميركا لبلاده ، وان زيارته جاءت لتاكيد مساعدة فنزويلا لهم في الازمه ، وللوقاية من تعسف اميركا بعد الغائها اتفاقيه التجارة الحرة والتسهيلات التي كانت تقدم للإكوادور . كما قدم تشافيز مساعدات وبترولا رخيصا لتشيلى بعد انتخاب ميشيل بكلت اليساريه رئيسة جمهورية شيلى في يناير 2006 وهي أول سيده تصل لرئاسة شيلى ، وكانت إحدى ضحايا بينو شيه ديكتاتور تشيلى السابق وتدفقت مساعدات شافيز على جواتيمالا وغيرها من الدول اللاتينيه.

كولومبيا ضلع في المؤامرة الأمريكية

لقد نجح تشافيز في نزع فتيل الازمه التي حاولت واشنطن تغذيتها بين فنزويلا وكولومبيا على الحدود بين البلدين الجارين في منتصف ديسمبر 2004 وسارعت على خطى الازمات الحدوديه السابقة بين بوجوتا وكاراكاس ،ووصلت إلى حد سحب السفيرين ،وقطع العلاقات التجارية وتبادل الاتهامات من العيار الثقيل وفي 16 فبراير 2005 عقد اجتماع في كراكاس انتهي بتعهدات وديه لطى صفحة الازمه ، والاتفاق على برنامج امنى مشترك لحماية الحدود المشتركة والممتده لمسافة 1400 كيلو متر ، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب بكل اشكاله . وبات واضحا دور السفارة الاميركيه في بوتاجوا ، عاصمة كولومبيا في تغذية الازمه ، ومحاولة دفع الحكومة الكولومبيه لاثارة مشكلات لاشغال وارهاق الزعيم الفنزويلي ، ومنعه من تنفيذ برامجه الثورية، بدعوى ان شافيز فتح معسكرات لايواء عناصر منظمة(فارك) المعارضة للنظام الكولومبى.

ولم يعد هناك أدنى شك في ان الولايات المتحدة تزداد يوما بعد يوم رغبه في التخلص من شافيز الذي لم يترك مناسبه الا واعلن فيها تحديه للولايات المتحدة وجاهر بمعارضته لسياساتها ومصالحها ، سواء داخل منظمة (اوبك)

أو فوق منصات التنديد بعلاقات اميركا السياسية والاقتصاديه بدول فنائها الخلفي ، أو خلال زيارته العلنيه إلى النظام العراقي السابق ، والنظام الليبى السابق قبل ان يبدا الاخير مصالحته مع الغرب. وبالطبع فان اخشى ماتخشاه واشنطن يكمن في محور تشافيز-كاسترو، وذلك المحمور الذي ضخ دماء الحياة في جسد زعيم كوبا المحتضر وضخ البترول الفنزويلي في جسد القطاعات الكوبيه المختلفة ، واثار القلق الأمريكي الاعظم من اتساع نطاقه ليشمل عددا آخر من الدول اللاتينيه المستعده لنيل عضوية المحمور بفضل زياده المد الأحمر فوق اراضيها ومعاناة مواطنيها من ويلات الازمات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنه والتجارب الديمقراطية المشوهه.

السياسة الخارجية لفنزويلا

خارجيا يعمل شافيز على احداث تغيير نوعى في السياسة الخارجية ، فقد اعاد الحيوية لمنظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) ، كما سعى لبناء روابط مباشرة مع الدول الأخرى المصدره للبترول خارج اوبك مثل روسيا والوصول لاسواق جديده مثل الصين ؛ للتقليل من أهمية السوق الاميركيه كاكبر مشتر للنفط الفنزويلى . وتنظر فنزويلا إلى الولايات المتحدة في الوقت الراهن باعتبارها التهديد الرئيسي لاجندتها الخارجية والاسئله التي تطرح نفسها الآن هي: إلى أي مدى تشكل السياسة الخارجية البوليفاريه لفنزويلا قطيعه تاريخيه مع الماضي ؟ ومامدى أهمية هذا التحول ؟ وهل يمثل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة؟ ان الأهمية الاستراتيجيه لفنزويلا ظهرت فقط وبشكل حقيقي بعد اكتشاف النفط في عام 1914 . ومنذ الحرب العالمية الثانية راهنت فنزويلا على دورها كمزود بارز للنفط للاسواق العالمية ، وعلى حضورها الدبلوماسي لمتابعة مصالحها القومية . وقد ساعد النفط فنزويلا هلى لعب سياسة خارجيه قويه ؛فعند ارتفاع اسعاره في السبعينات شاركت في مجموعة عدم الانحياز وانتقدت السياسة الاميركيه بالقارة، ودعمت علاقاتها مع كوبا ، ولعبت دورا نشطا في اجراءات الامن الاقليمى بالقارة، ورغم انها لم تعترض في كثر من الاحيان على ماتبغيه الولايات المتحدة من دمقرطه في الكاريبى وأمريكا اللاتينيه ، فانها كانت تقتنع بان استقرار المنطقة له الاولويه على الاجنده الاميريكيه . السياسة الخارجية الفنزويليه اخذت منحى آخر منذ وصول شافيز الحكم، واستخدامه لمصطلح "البوليفاريه" ؛حيث يسعى شافيز إلى الدفاع عن الثورة في فنزويلا وتشجيع دور قيادى مستقل لبلاده في أمريكا اللاتينيه ومعارضة العولمة والسياسات الاقتصادية الليبراليه الجديدة ، واخيرا العمل على نشوء عالم متعدد الاقطاب يمكن من خلاله مواجهة الهيمنة الاميركيه. لذا شهدت فنزويلا نمطا متغيرا يقوم على التقارب المتزايد مع اعداء الولايات المتحدة التقليديين مثل كوبا وإيران ومتحديها المحتملين مثل روسيا والصين ، وهذا يزعج الكثيرين داخل مؤسسة السياسة الخارجية الاميركيه خاصة بعد تشكك فنزويلا في الحرب العالمية على الإرهاب ومعارضتها الرسمية للحرب في العراق . وقد كان الهدف الأول لسياسة شافيز الخارجية هو ضخ حياه جديده في شرايين اوبك وقد نجح تماما في ذلك ، رغم انه لم يستفد كثيرا بالطلب المتزايد على الطاقة في الصين والهند والدول الغربية ، كما مد شافيز يديه للاعضاء الآخرين في اوبك اللذين تعاديهم واشنطن مثل ليبيا وايان والعراق قبل اطاحة صدام حسين . شافيز انفق قدرا كبيرا من الوقت لبناء علاقات مع روسيا والصين ، الاولى بسبب طاقتها الانتاجيه البتروليه المهمة ، والثانية بسبب كونها مستهلكا كبيرا محتملا لصادرات فنزويلا من الطاثه . وبعيدا عن الطاقة ، فان الدولتين شريكتان اساسيتان لفنزويلا في سياستها الخارجية البوليفاريه لانهما يمثلان مصادر بديله للتكنولوجيا والعتاد العسكرى ، وفي ذات الوقت فان قراراتهما بالتعاون مع فنزويلا من غير المحتمل ان تخضع وتتاثر بالاعتراضات الاميريكيه . ويرى المراقبون ان الهدف المنطقى من هذه السياسة هو تقليل اعتماد فنزويلا السياسي والاقتصادى والعسكرى على الولايات المتحدة . وهنا يقول مسؤول فنزويلى سابق " علينا ان نتذكر ان فنزويلا من الصعب عليها الهروب من صلاتها بالولايات المتحدة ، لماذا؟ لان المصافي القادره على معالجة المنتج الخام في فنزويلا توجد كلها تقريبا في الولايات المتحدة" وداخل القارة اللاتينيه ، سعت فنزويلا لحشد الدعم من اجل سياسات ومؤسسات اقليميه تستثنى الولايات المتحدة.و تمثل منطقة التجارة الحرة للامريكتين التي ترعاها الولايات المتحدة إحدى نقاط الاحتكاك والخلاف . كما عمل تشافيز على اقامة تحالف لشكات البترول المملوكه للدوله في دول أمريكا اللاتينيه لتشجيع تكامل اقليمى في قطاع الطاقة . ويشكل مشابه اقترحت حكومة شافيز خلال اجتماع وزراء دفاع نصف الكره الغربي2000 تكامل جيوش أمريكا اللاتينيه ، واقامة حلف دفاعى اقليمى بدون مشاركة الولايات المتحدة ، وكذا علقت فنزويلا كل ارتباطاتها العسكرية مع الولايات المتحدة وبحثت عن مصادر بديله للخبرات والمعدات العسكرية من البرازيل والصين وروسيا. كذلك نبذ حكم تشافيز الاتجاه السياسي الاقليمى نحو المؤسسات التي تدافع عن الديمقراطية التشاركيه كبديل ارقى. وبعد نجاحه في تحقيق الاستقرار الداخلي في اعقاب فوزه في استفتاء 2004على قيادته واكتساح الانتخابات المحلية والتشريعيه ،’ يركز شافيز على توصيل رسالته للمجتمع الدولى ، فقد اطلقت الحكومة الفنزويليه قمرا صناعيا بديلا باسم (TELESUR)

ليحل محل وسائل الاعلام الاميريكيه من قبيل CNN ،

كما تنظر الحكومة الفنزويليه لمشروعها الاعلامى البديل باعتباره إليه مهمه لتطويق دور الشركات الإعلامية الفنزويليه الخاصة التي تنظر إليها الحكومة باعتبارها معاديه للثورة . وسعت فنزويلا لاستخذام ثروتها النفطيه في جلب الثأثير عن طريق شراء الديون الدولية لدول الجوار الاقليمى مثل الأرجنتين والإكوادور واستخدمت هذه الثروة اضا في تنشيط سياستها في امداد دول الكاريبى وأمريكا الوسطى بالبترول المدعم . وقد اثارت هذه السياسة النزاع مع عدد من الدول المجاورة بسبب الاشتباه بأن حكومة شافيز تمول جماعات سياسية اما مشكوك بولائها (بوليفيا وبيرو) أو غير مواليه على الإطلاق (كولومبيا) للانظمه الديمقراطية المحلية. وخلال الفترة ذاتها دخلت فنزويلا من الناحية الفعليه في تحالف مع كولومبيا التي اتسمت علاقتهما خلال العقدين الاخيرين بالتوتر ، واقامت تحالفا آخر مع كوبا؛حيث تشكل الأخيرة لفنزويلا مصدرا للخ

Source: wikipedia.org