العربية  

books historical development and future prospects

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التطور التاريخي وآفاق المستقبل (Info)


تتزامن نشأة الزراعة الصناعية تقريبًا مع مولد الثورة الصناعية بشكلٍ عام، وقد أدى تحديد عناصر النيتروجين والبوتاسيوم والفسفور (واختصارها NPK) كعواملَ هامة تؤثر في نمو النبات إلى تصنيع أسمدة تركيبية، الأمر الذي جعل زراعة أنواع أكثر كثافة ممكنًا. كذلك فإن اكتشاف الفيتامينات في العقدين الأول والثاني من القرن العشرين ودورها الهام في تغذية الحيوانات قد أدى إلى إنتاج فيتامينات تكميلية، حيثُ تم السماح في العشرينات بتربية بعض أنواع الماشية في الداخل للتقليل من تعرضها للعناصر الطبيعية العكسية. كما سَهّلَ اكتشاف المضادات الحيوية واللقاحات من تربية الماشية وإطعامها في جماعات مُركزة مُنَظَّمة دون تعريضها لخطر الإصابة بالأمراض الناتجة عن التزاحم. وقد أدت الكيماويات التي تم تطويرها للاستخدام في الحرب العالمية الثانية إلى تصنيع مبيدات الآفات التركيبية، كما جعل التطور في شبكات الشحن والتقدم التكنولوجي من عملية توزيع المنتجات الزراعية وتوصيلها لمسافات بعيدة أمرًا يَسهُل تنفيذه.

وقد تضاعف الإنتاج الزراعي في جميع أنحاء العالم أربعة مرات ما بين عام 1820 إلى 1975 لإطعام تعداد سكاني عالمي بلغ مليار نسمة عام 1800 و6.5 مليار نسمة عام 2002، وخلال الفترة ذاتها انخفض عدد الأفراد العاملين بالزراعة نتيجة لإدخال الآلات في العملية الزراعية. وفي ثلاثينات القرن العشرين، بلغت نسبة الأمريكيين العاملين بالزراعة 24% في حين انخفضت النسبة عام 2002 إلى 1,5%، ففي عام 1940 كان هناك عامل واحد لكل أحد عشر مستهلكًا في حين ارتفع هذا العدد إلى عامل واحد لكل تسعين مستهلكًا عام 2002، كذلك فقد تراجع عدد المزارع، كما اقتصرت ملكيتها على عددٍ محدودٍ من الأفراد، ففي الولايات المتحدة، قامت أربعة شركات بذبح 81% من مجموع الأبقار، و73% من الغنم، و57% من الخنازير، وأنتجت 50% من مجموع الدواجن، وقد استشهد الاتحاد القومي الأمريكي للمزارعين بهذه الشركات كمثال على "التكامل الرأسي" (وهو عبارة عن امتلاك الشركة لمجموعة من النشاطات التي ترتبط ببعضها البعض على نحو رأسي). ووفقًا للمجلس القومي الأمريكي لمنتجي لحم الخنزير، كان هناك مليون مزرعة للخنازير في أمريكا عام 1967، بينما انخفض هذا العدد إلى مائة وأربع عشرة ألف مزرعة في عام 2002، حيث تم ذبح ثمانين مليون خنزير (من مجموع 95 مليون) سنويًا في معامل المزارع، وبالنسبة لتقارير معهد الرصد العالمي، يتم إنتاج نسبة 74% من الدواجن في العالم، و43% من لحم بقر، و68% من البيض بهذه الطريقة.

ووفقًا لدينس آفيري (Denis Avery) من معهد هدسون الذي يتم تمويله من الأعمال التجارية الزراعية، فقد ارتفع استهلاك آسيا للحم الخنزير بمقدار ثمانية عشر طن في العقد الأخير من القرن العشرين. وفي عام 1997، بلغ المخزون العالمي من الخنازير تسعمائة مليون خنزير، ويتوقع آفيري أن يرتفع هذا الرقم إلى مليارين ونصف بحلول عام 2050، وقد صرح آفيري كلية الموارد الطبيعية بجامعة كاليفورنيا، بركلي أنه بحلول هذا العام يلزم عدد ثلاث مليارات خنزير سنويًا لسد الاحتياجات. وقد كتب قائلاً: "من أجل الصالح البيئي العام، نأمل أن تتم تربية تلك الخنازير في مجموعات مُحاطة كبيرة تتميز بالفاعلية."

الثورة الزراعية في بريطانيا

تُشير الثورة الزراعية البريطانية إلى فترة التطور الزراعي في بريطانيا من القرن السادس عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر، والتي شهدت زيادة كبرى في الإنتاجية الزراعية وصافي الإنتاج، وهذا بدوره قام بتدعيم النمو السكاني غير المسبوق، الأمر الذي أدى إلى التخلص من نسبة كبيرة من القوة العاملة وبالتالي ساعد في إشعال الثورة الصناعية، ولكن كيفية حدوث ذلك لم يتم توضيحه بشكلٍ كامل. وفي العقود الأخيرة، يُحدد المؤرخون أربعة تغيرات أساسية في التقاليد الزراعية وهي الحظائر والميكنة والدورات الزراعية والاستيلاد الانتقائي، كما قاموا بنسب الفضل في ذلك إلى عدد قليل نسبيًا من الأفراد.

Source: wikipedia.org