العربية  

books historical context and motivations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السياق التاريخي والدوافع (Info)


الفترة البورقيبية

منذ نهاية الاستعمار الفرنسي وإلغاء الملكية وتنصيب الحبيب بورقيبة أول رئيس للبلاد، أعلن هذا الأخير تكريس مبدأ الديمقراطية في البلاد إلا أن مساره السياسي اتخذ منحى ديكتاتوري بدأً بخلافاته مع أنصار القائد صالح بن يوسف والذي أغتيل بأوامر من بورقيبة وسجن أنصاره في 1961، وخاصة تعديل الدستور وإسناد نفسه مهمة الرئاسة مدى الحياة والتي تخالف مبدأ الديمقراطية في 1974، ثم قمع المتظاهرين في عدة احتجاجات المعروفة بأحداث الخبز، وكذلك عمليات التصفية والقمع ضد أتباع حركة الاتجاه الإسلامي (حركة النهضة حاليا) واليساريين.

فترة بن علي

  • مقالات مفصلة: عائلة الطرابلسي وبن علي
  • عائلة الطرابلسي وبن علي#التتبعات القضائية والمحاكمات

وصل الوزير الأول زين العابدين بن علي للرئاسة من خلال انقلاب 7 نوفمبر 1987 ضد الرئيس العاجز الحبيب بورقيبة. عند وصوله للحكم فتح بن علي الحياة السياسية للجميع وسمح بالتعددية وأقام الديمقراطية وأخرج المساجين السياسيين وأنشأ وثيقة الميثاق الوطني لتنظيم الحياة السياسية في البلاد. ولكن بداية من 1989 وخاصة في 1990، إتخذ بن علي نفس اتجاه سابقه بورقيبة وأقصى جميع معارضيه خاصة الإسلاميين من حركة النهضة واليساريين والشيوعيين وبدأت فترة التعذيب والملاحقات وحكم عائلتي زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي. تم التضييق على حرية التعبير والنشر والإعلام والحريات السياسية والدينية.
أيقضت الأحداث التي شهدتها مدينة قفصة في 2008 والمعروفة بانتفاضة الحوض المنجمي جهة من الرأي العام التونسي أين قمعت السلطات المتظاهرين في هذه الجهة المطالبين بالتشغيل والحريات وسقط العشرات من الضحايا في صمت وطني ودولي كبير.
حكم الحبيب بورقيبة لمدة 30 سنة، وزين العابدين بن علي لمدة 23 سنة، يعني بعد أكثر من نصف قرن شهدت البلاد ثورة شعبية وهي بداية التحول الديمقراطي فيها.

عمليات الترهيب والتخويف ضد المجتمع التونسي أدت إلى مزيد تجذير الدكتاتورية في البلاد، ونسبة الوعي السياسي أصبحت تهمة من قبل السلطة لقمع وتصفية السياسيين والمنادين بالحرية ومنهم الحركة الطلابية المتمثلة أنذاك في الاتحاد العام التونسي للطلبة والاتحاد العام لطلبة تونس.
اتخذت السلطة عدة إجراءات لتسييس قادة الجمعيات والمنظمات في محاولة منها لمنع التحركات الطلابية والسياسية مثل تعيين رؤساء المنظمات والجمعيات من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم مثل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية و جمعية أمهات تونس ومنظمة طلبة التجمع الدستوري الديمقراطي والاتحاد العام التونسي للشغل الذي كان عادة يدافع عن الطبقة الشغيلة لكن منذ وصول بن علي للحكم أصبح قريب جدا من حزب التجمع الحاكم، ومن جهة أخرى تم تجميد عمل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

Source: wikipedia.org