If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ما إن خلّف "اندروبوف " " ليونيد بريجنيف " كقائدٍ للاتحاد السوفيتي في شهر نوفمبر من عام 1982 م حتى اندفعت المجلات والصحف الغربية تبث صورًا ومقالاتٍ عنه في صفحاتها الأولى، غير أن معظم التغطية كانت سلبيةً، إذْ أنها كانت تَعْمَدُ إلى خلق مفهومٍ جديدٍ من شأنه أن يهدد استقرار العالم الغربي .
كان اندروبوف يشغل منصب السفير السوفيتي لجمهورية المجر الاشتراكية أثناء الثورة المجرية والتي شبّت في عام 1956 م، علاوةً على أنه كان رئيسًا للاستخبارات السوفيتية وذلك من عام 1967 م وحتى عام 1982 م . وخلال فترة توليه كان اندروبوف معروفًا في الوسط الغربي بوقف إصلاحات التحرر السياسي ( ربيع براغ ) والقمع الوحشي للمنشقين عن النظام أمثال " أندريه ساخاروف " و " ألكسندر سولجنيتسين " ، وبذلك بدأ اندروبوف حكمه كقائدٍ سوفيتي بتعزيز نفوذ المخابرات السوفيتية وبقمعه للمنشقين عن النظام .
وقد صرح اندروبوف بحديثه قائلاً " إن الصراع من اجل حقوق الإنسان كان جزءًا من مؤامرةٍ استعماريةٍ واسعة النطاق لتقويض الدولة السوفيتية من جذورها " . وقد طوّق التوتر الدولي الجمّ حينذاك كلاً من الجهود الأمريكية والسوفيتية مانعًا إِيّاها من تطوير أسلحةٍ تُطلَقُ من خلال الأقمار الصناعية في مداراتها، في الوقت الذي قامت فيه حكومات الدولتين ببحوثٍ مكثفةٍ وبرامجٍ تنمويةٍ لتطوير مثل هذه التكنولوجيا . غير أن كلتا الدولتين وقعتا تحت ضغطٍ متزايٍد لإخماد المشروع . ففي أمريكا وقع الرئيس رونالد ريغان تحت ضغطٍ من قِبَل جماعة ضغطٍ ممثلةً في علماءٍ وخبراءِ أسلحةٍ أمريكان، أما على الصعيد الروسي فقد أصدرت الحكومةُ بيانًا مفاده " أن كبح النظام العسكري في العالم يعد احد المهام الأكثر إلحاحًا التي تواجه البشرية " .
إبّان هذه الفترة انطلقت احتجاجاتٍ كثيرةٍ في أنحاء أوربا و أمريكا الشمالية بشأن الأسلحة النووية ، ثم جاء فيلم The Day After والذي نشرته محطة هيئة الإذاعة الأمريكية ABC مجسدًا الحرب النووية ليكون أحد أهم الأحداث الإعلامية المرتقبة لهذا العقد من الزمان . عند هذه النقطة تخلّت الدولتان العظمتان عن خطة الانفراج الدولي، وكرَد فعلٍ لنشر قوات SS-20s السوفيتية قام الرئيس ريغان بإطلاق صواريخٍ جوالةٍ وصواريخ بيرشينج11 بأوربا .
في ذلك الحين كان قد مرّ ثلاثة أعوامٍ على خوض الاتحاد السوفيتي حرب أفغانستان ، الأمر الذي كان له دوره أيضًا في التوتر الدولي السائد وقتئذ . وفي ظل هذه الأجواء، تحديدًا في يوم 22 نوفمبر من عام 1982 م، أصدرت مجلة "التايم " قضيةً تخص اندروبوف على غلافها، وما إن طالعت سميث هذا الإصدار من المجلة حتى توجهت بسؤالها لوالدتها قائلةً " طالما أن الناس يهابونه إلى هذا الحد فلم لا يرسل احدهم خطابًا يسأله إن كان يريد حربًا أم لا ؟ " عندها أجابتها الأم " ولم لا تقومين أنت بذلك ؟ "