If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن مبدأ مسؤولية الحماية نابع من عدم استجابة المجتمع الدولي لمآسٍ مثل الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 ومذبحة سربرينيتشا في عام 1995. أدرك كوفي عنان، الذي كان الأمين العام المساعد في إدارة الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام خلال الإبادة الجماعية في رواندا، فشل المجتمع الدولي في الاستجابة. وفي أعقاب تدخل كوسوفو في عام 1999، أصر عنان على إعادة تعريف المفاهيم التقليدية للسيادة: وقال إن "الدول تفهم الآن على نطاق واسع بأنها أدوات لخدمة شعوبها"، بينما أشار الرئيس الأمريكي بيل كلينتون إلى مخاوف حقوق الإنسان في 46% من مئات الملاحظات التي أبداها لتبرير التدخل في كوسوفو. وفي عام 2000، وبصفته أمينًا عامًّا للأمم المتحدة، كتب عنان التقرير المعنون "نحن الشعوب" عن دور الأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين، وطرح في هذا التقرير السؤال التالي: "إذا كان التدخل الإنساني اعتداء غير مقبول على السيادة، فكيف ينبغي لنا أن نرد على رواندا وعلى سريبرينيتشا - على الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة لحقوق الإنسان التي تسيء إلى كل مبدأ من مبادئ إنسانيتنا المشتركة؟ ".
يزعم العديد من منتقدي الركيزة الثالثة لبرنامج مسؤولية الحماية أن مبدأها مفهوم غربي، ولكن الاتحاد الأفريقي هو الذي حمل لواء الريادة في مفهوم مفاده أن المجتمع الدولي مسؤول عن التدخل في حالات الأزمات إذا فشلت دولة ما في حماية سكانها من الجرائم الوحشية الجماعية. في عام 2000، أدمج الاتحاد الأفريقي الحق في التدخل في دولة عضو، على النحو المنصوص عليه في المادة 4 من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي الذي ينص على "حق الاتحاد في التدخل في دولة عضو بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة فيما يتعلق بالظروف الخطيرة، وهي جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية". واعتمد الاتحاد الأفريقي أيضا توافق آراء إزولويني في عام 2005، الذي رحب بمبدأ مسؤولية الحماية أداة لمنع الفظائع الجماعية.
في سبتمبر 2000، وفي أعقاب مناشدة وجهها وزير خارجية كندا لويد أكسوورثي، أنشأت الحكومة الكندية اللجنة الدولية المعنية بالتدخل وسيادة الدولة للإجابة على سؤال عنان "إذا كان التدخل الإنساني اعتداء غير مقبول على السيادة، فكيف ينبغي لنا أن نرد على رواندا وعلى سريبرينيتشا - على الانتهاكات الجسيمة والمنتظمة لحقوق الإنسان التي تسيء إلى كل مبدأ من مبادئ إنسانيتنا المشتركة؟ ".وفي فبراير 2001، اقترح غاريث إيفانز ومحمد سحنون وميكاييل إغناتيف، في اجتماع المائدة المستديرة الثالث الذي عقدته اللجنة الدولية المعنية بالتدخل وسيادة الدولة في لندن، عبارة "مسؤولية الحماية" كوسيلة لتجنب كلمات "الحق في التدخل" أو "الالتزام بالتدخل"، وأدء الواجب للتصرف لحل الأزمات الإنسانية.
في عام 2001، أصدرت اللجنة تقريرا بعنوان "مسؤولية الحماية". وفي إعادة صياغة جذرية لمعاني سيادة الدولة، قال التقرير أن السيادة لا تنطوي على حقوق فحسب، وإنما أيضا مسؤوليات، وخاصة مسؤولية الدولة عن حماية شعبها من الانتهاكات الكبرى لحقوق الانسان. واستندت هذه الفكرة إلى عمل سابق قام به فرانسيس دينغ وروبرتا كوهين بشأن المشردين داخليا، ويمكن أن يعزى الإلهام أيضا إلى يان إلياسون، الذي قال ردًّا على استبيان بشأن المشردين داخليا وزعه فرانسيس دنغ، إن مساعدة السكان المعرضين للخطر داخل بلدهم هو "في الأساس مسألة تحقيق توازن بين السيادة والتضامن مع المحتاجين". وأكد تقرير اللجنة أنه حيثما تكون الدولة "غير قادرة أو غير راغبة" في حماية شعبها، فإن المسؤولية ينبغي أن تتحول إلى المجتمع الدولي و"مبدأ عدم التدخل ينتقص من المسؤولية الدولية عن الحماية". وترى اللجنة أن أي شكل من أشكال التدخل العسكري هو "تدبير استثنائي وغير عادي"، ولذلك يجب تبريره وفقًا لمعايير معينة تشمل: