If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
سبقت الحرب الأهلية في طاجيكستان مظاهرات واسعة وقعت في دوشنبه في فبراير / شباط عام 1990 مطالبة باستقالة قهار مخكاموف السكرتير الأول في الحزب الشيوعي الطاجيكي الذي انتخب في نوفمبر / تشرين الثاني للعام نفسه أول رئيس في طاجيكستان . فاجتمع أمام مبنى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ما يزيد عن 4 آلاف شخص ودخل بعضهم في المبنى وأضرم النار فيه . وفي مساء اليوم نفسه رد المتظاهرون على إطلاق النار من قبل رجال الشرطة الطاجيكية بحرق المحلات التجارية والدكاكين والأكشاك . وشهدت دوشنبه في 13 فبراير / شباط توقف عمل المواصلات في دوشنبه والسكك الحديدية والمعاهد والمدارس وروضات الأطفال ومكاتب البريد . كما توقفت الصحف والمجلات عن الصدور . ثم تحولت المظاهرات إلى مذابح وأعمال عنف اتجاه أهالي المدينة من روسيا الاتحادية وأصلهم روسي كبارا وصغارا . شهدت طاجيكستان في زمن البيريسترويكا إنشاء حزب النهضة الإسلامية في طاجكستان . وصعد إلى السلطة في البلاد بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991 واعلان الاستقلال رحمن نابييف من أهالي مدينة لينين أباد . لكن المعارضة الطاجيكية قامت بمحاولة الإطاحة به . وقد جرت العادة في العهد السوفيتي أن يحتل مسؤولون من أهالي مدينة لينين أباد المناصب الإدارية الهامة وكان مسؤولون من أهالي مدينة أكلاب يشغلون المناصب القيادية في أجهزة الأمن والشرطة. وحاول ممثلو الطوائف الأخرى من أهالي بدخشان وغيسار وغارم بعد اعلان استقلال طاجيكستان تغيير توزع المناصب الإدارية والقيادية في البلاد . وساعد في ذلك تعدد حزب رغم أنه حمل طابعا شكليا لم يتم دعمه باصدار قوانين . وقد قامت المعارضة على أساس طائفي وإقليمي . وشكل حزب النهضة الإسلامية في طاجكستان نواة للمعارضة الطاجيكية المتحدة التي انضم إليه أيضا الحزب الديمقراطي . أما أنصار الرئيس رحمن نابييف فأطلقت عليهم تسمية " الشيوعيين الجدد " إذ أن ممثلي النخبة السوفيتية والشيوعية شكلوا أساسهم . وتمثلت الحرب الأهلية في طاجيكستان في واقع الأمر بمواجهة بين شمال البلاد المتطور اقتصاديا والجنوب الزراعي . التوترات الخطيرة بدأت في ربيع عام 1992 بعد أن نزل أعضاء المعارضة إلى الشوارع في مظاهرات ضد نتائج الانتخابات الرئاسية 1991. الرئيس رحمن نابييف ورئيس الهيئة العليا السوفيتية السابقة سافارالي كينجاييف دبرا خطة لشراء الأسلحة إلى الميليشيات الحكومية الموالية في حين أن المعارضة تحولت إلى إعطاء المتمردين في أفغانستان المساعدات العسكرية. اندلع القتال في مايو 1992 بين الجبهة الشعبية ذات التوجه علمانية من أنصار الحكومة ضد منظمة المعارضة الطاجيكية المتحدة التي تتألف من المجموعات العرقية الإقليمية من مناطق غارم وغورنو بدخشان (هذه الأخيرة كانت تعرف أيضا باسم Pamiris بالإنجليزية). من الناحية الإيديولوجية، المعارضة شملت الديمقراطيين الليبراليين الإصلاحيين والإسلام. الحكومة، من ناحية أخرى، كان يهيمن عليها السكان والمولودون في منطقة لينين أباد، التي كانت قد أيضا تكون معظم النخبة الحاكمة طوال الفترة السوفيتية كانت مدعومة من سكان من أكلاب، الذي كان قد شاركت في وزارة الشؤون الداخلية في العهد السوفيتي. بعد العديد من الاشتباكات، سكان لينين أباد أجبروا على قبول حل وسط وتم تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. تم التنسيق بين المجموعات التي تظم أعضاء المعارضة في نهاية المطاف. وفي 7 سمبتمر استولى المتظاهرين المعارضين على مبنى الحكومة ثم سيطروا على مقاليد الحكم تحت تهديد السلاح مجبرين رحمن نابييف على الاستقالة من الرئاسة.