If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 449 هـ أو 450 هـ، أمر المعتضد ابنه إسماعيل بالتوجه إلى مدينة الزهراء (التابعة لقرطبة) والاستيلاء عليها، إلا إنَّ إسماعيل تخوف لصغر حجم الجيش وقوة تحصينات المدينة، وتذمر لأن والده كان يحمّله دائماً مسؤوليات كبيرة يواجه صعوبة بتحقيقها، وكان في إشبيلية آنذاك رجل يدعى أبا عبد الله البِزِلياني، أراد حيازة منصبٍ في الدولة، فاستغل الخلاف بين إسماعيل والمعتضد ليحرِّض إسماعيل على الثورة على أبيه، والاستقلال بإحدى مدنه. واقتنع إسماعيل، فقاد الجيش، ثم بعد مسيرة يومين من إشبيلية توقَّف وقال أن والده استدعاه لأمرٍ طارئ، وأخذ معه البزلياني و30 فارساً توجه صوب المدينة، وكان والده المعتضد آنذاك قد خرج إلى حصن الزاهر على الضفة الأخرى من نهر الوادي الكبير، فاستولى على قلعة إشبيلية، وأغرق زوارق النهر لكي لا يُبلِغ أحد أباه بالأخبار، ثم سارع بالتوجه جنوباً إلى الجزيرة الخضراء. إلا إنَّ أحد فرسانه رفض الأمر، فسبح بالنهر ووصل إلى المعتضد، وأبلغه بما حصل، ووجه المعتضد على الفور الأوامر إلى كل قادة الحصون بعدم السماح لإسماعيل بالدخول، فوجد هذا جميع الحصون مغلقةً في وجهه. عندما آلت الحال إلى هذا، لجأ إسماعيل إلى حماية حسداي قائد أحد حصون شذونة، فوافق على استضافته، ثم راسل والده من هناك وسأله العفو وأظهر ندمه، وطلب العودة إلى طاعته، ووافق المعتضد على اعتذار ابنه. لكن إسماعيل توقع أن والده سيحاول الانتقام من فعلته عندما يعود إلى إشبيلية، فجمع بعض حرسه وحاول التسلل إلى القصر لقتل والده ليلاً، إلا إنَّ المعتضد توقع ذلك أيضاً، فجاء بفرقةٍ من حرسه وخرج، وعثر على إسماعيل، وعندما رآه يحاول التسلل اشتدَّ به الغضب، فأمر بأسر ابنه وقتله. ورغم ذلك، فقد ندم المعتضد كثيراً على فعلته فيما بعد، وحزن على مقتل إسماعيل.