If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شرع بيريس بتعميق نشاطه العام عشية حرب 1948 فبعد أن كلف بعدد من المهام في الهاغاناه وبعد إعلان قيام إسرائيل عين لفترة وجيزة رئيساً لخدمات سلاح البحرية، ومن ثم عين رئيساً لبعثة إسرائيل الديبلوماسية في الولايات المتحدة الأميركية عام 1949. وعينه ديفيد بن غوريون قائماً بأعمال مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية العام 1952، ثم مديراً عاماً للوزارة في 1953 حتى العام 1959.
كان بيريس من المقربين إلى بن غوريون وموشي ديان الذي شغل منصب رئيس أركان حرب الجيش الإسرائيلي، فتولى بيريس منصب مدير قسم المشتريات في الجيش، واهتم بتقوية العلاقات العسكرية مع فرنسا، رغم عدم رضى وزيرة الخارجية غولدا مئير عن هذا العمل. أظهر بيريس اهتماماً بتعميق العلاقات مع فرنسا في مجالات تطوير الصناعات العسكرية والابحاث المتعلقة بالجيش والعمل من أجل تجنيد الاموال اللازمة لتحقيق هذه المشاريع. ونجح بيرس نجاحًا باهرًا في الحصول على الطائرات المقاتلة ميراج 3، وبناء المفاعل النووي الإسرائيلي (مفاعل ديمونة) من الحكومة الفرنسية. كذلك نظم بيرس التعاون العسكري مع فرنسا الذي أدى إلى الهجوم على مصر في أكتوبر 1956 ضمن العدوان الثلاثي.
خلال توليه منصب وزير الدفاع اهتم بيريس بتقوية الحركة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967. ورشح نفسه من جديد لمنصب رئيس الحكومة في الانتخابات الداخلية العام 1977 لحزب العمل، إلا أنه خسر للمرة الثانية أمام منافسه رابين. ولكنه أصبح زعيماً لحزب العمل خلال العام نفسه عندما أعلن رابين عن انسحابه من ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، ودخل الكنيست التاسعة في المكان الأول لقائمة حزبه، وبدأ بإعادة تصحيح مؤسسات حزبه إثر الهزيمة الساحقة التي تعرض لها حزب العمل في انتخابات الكنيست لصالح حزب الليكود بقيادة مناحيم بيغن. ونجح بيريس من التغلب على رابين في الانتخابات التمهيدية لحزب العمل استعداداً لإنتخابات الكنيست العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة. وتولى حكومة الوحدة الوطنية بين 1984 و1986 وشاغلا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير خارجيتها بين 1986 و1988، وذلك على أساس التناوب بين حزبي العمل والليكود بزعامة إسحق شامير.