If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من بين الأمور التي عاناها الأب يوحنا محمد بن عبد الجليل هو الرفض الذي واجهه من الأسرة حين تم الإعلان عن تحوله للمسيحية وتركه للإسلام، فوالده أقام عزاء ليعلن فيه وفاة ابنه بسبب ارتداده عن الإسلام، و زاره أخوه عمر رفقة ثلاثة أصدقاء مغاربة لمحاولة معرفة سبب تحوله، وبعد معرفته للأسباب ظل أخوه عمر على علاقة جيدة به متفهما وضعه بينما باقي أفراد العائلة قطعوا كل اتصالاتهم به. قامت أيضا المخابرات الفرنسية الموجودة في المغرب بإرسال رسالة سرية إلى فرنسا تعبر فيها عن تخوفها وتحذر من ردود الفعل التي ستتلو إعلان تحول محمد بن عبد الجليل من الإسلام إلى المسيحية. ظل محروما من الذهاب إلى المغرب بسبب علمه أن ردته عن الإسلام ستكون سببا للمشاكل إن وطئت قدماه المغرب مرة أخرى، وقد علم أنه من المغضوب عليهم من أخيه عمر. ورغم حبه الشديد للمغرب وحبه للمغاربة وحبه لأهله وشوقه وحنينه فإنه لم يستطيع العودة لعشرات السنين مما سبب له الكثير من الآلام النفسية الرهيبة والشعور بالوحدة والتي كان يعبر عنها في رسائله لأصدقائه. سنة 1961 ألح أخوه عمر بن عبد الجليل عليه أن يزور المغرب بعد عشرات السنين من الغياب، وحين غاب استغل حزب الاستقلال عودته وبدأت الجرائد المغربية في كتابة خبر عودة الأب جون محمد بن عبد الجليل إلى الإسلام خصوصا جريدة الاستقلال التي تناقلته عنها حتى الصحف الفرنسية مثل جريدة لوموند وجريدة لوفيغارو. لكن ما لبث أن عاد محمد بن عبد الجليل إلى فرنسا تاركا المغرب إلى غير رجعة بعد أيام قضاها فيه، منهيا كل الإشاعات التي أطلقت في حقه، مصمما على المضي في إيمانه المسيحي حتى النهاية.