If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاد الشيخ الجيلالي الفارسي من تونس سنة 1942 م وقد كان من قبل أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين فبهذه العضوية أخذ على عاتقه مهمة التعليم ونشر الدعوة الإصلاحية والفكرية في ولاية الشلف فقوبل بضغط الحكومة الفرنسية حتى رفضت تأسيسه لمدرسة قرآنية كما منع من ممارسة نشاطه الدعوي التعليمي، باعتبار أن دروسه تدعو إلى الشغب وكسر الهدوء والنظام داخل المدينة. ثم عينه الشيخ البشير الإبراهيمي مديراً على المدرسة الخلدونية بمدينة الشلف ، وكانت هذه المدرسة منبره لشحن الهمم وتحفيز الشباب إثر اندلاع الثورة فاتح نوفمبر 1954م للالتحاق بها وكان منهم سنة 1955م وواصل الجهاد حتى ألقي القبض عليه في فيفري 1956م ويلقى بالسجن حتى يطلق سراحه في جويلية 1958م ويوضع تحت الإقامة الجبرية حتى الاستقلال.
بعد الاستقلال عين مفتشاً جهوياً لوزارة الأوقاف في سنة 1963م كما كانت له مشاركات دولية عديد كمشاركته في مجمع البحوث الإسلامية بالجامع الأزهر الشريف سنة 1964م ، وفي المؤتمر الآفرو آسيوية الإسلامي بجاكرتا بأندونيسيا سنة 1965م رفقة الأستاذ مالك بن نبي والدكتور بوعلام بن حمودة ، كما أسهم في إنشاء المعهد الا سلامي الأعلى فرع الشلف عندما قرر الوزير مولود قاسم نايت بلقاسم إنشاء 22 معهدا إسلاميا عبر القطر الجزا ئري إلا أن هذا المعهد لم يدم طويلا فحوّل إلى ثانوية في عهد مصطفى الأشرف. ثم إنه تفرغ بعد ذلك إلى تدريس العلم منذ سنة 1972م بالمسجد العتيق بالشلف إلى غاية سنة 1992م.