العربية  

books his disappearance and his death

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اختفاؤه ومقتله (Info)


    انقطعت أخبار جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر 2018 بدخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، التي زارها لاستخراج ورقة لإتمام زواجه، حيث قالت خديجة جنكيز، خطيبة جمال، التي كانت بانتظاره خارج السفارة، إنه لم يخرج، وأُعلمت السلطات التركية باختفاءه، في حين أصدرت السلطات السعودية بيانات كذّبت تلك الأخبار، نفت فيها عدم خروجه وأكدت أنه غادر القنصلية بعد وقتٍ قصير. وقالت القنصلية إنها تتابع وتُنسق مع السلطات المحلية التركية لكشف ملابسات اختفائه، وقال السفير السعودي إنه "يشعر بالقلق تجاه هذه القضية". فيمَا ذكر إبراهيم قالين المتحدث باسم الرئاسة التركية: «إن وزارة الداخليّة التركية تُتابع مع موظفي القنصلية السعودية في إسطنبول ومعلوماتنا تفيد أنه لا يزال داخل مقر القنصلية» بينما نفى مسؤول سعودي لم يُكشف عن اسمهِ تواجد جمال داخل مقر القنصلية وأكد مغادرة خاشقجي لهَا.

    في الخامس من أكتوبر صرّح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود مؤكدًا على أنّ خاشقجي قد غادر المبنى والسعودية مستعدة للسماح لتركيا بالدخول وتفتيش القنصلية، قائلاً: «المبنى [القنصلية] أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش على ما يريدون وليس لدينا ما نخفيه.» في اليوم التالي؛ فتحت القنصلية السعودية مقرها لتُبين أن خاشقجي غير موجود في المقر، وقال القنصل «جمال غير موجود في القنصلية ولا في المملكة العربية السعودية»، وسُمح لصحفيي رويترز بالتجوّل وتصوير بعض اللقطات داخلَ المبنى فيمَا قالت الحكومة التركية إن الادعاء قد فتح تحقيقًا بشأن اختفائه. في السياق ذاته؛ أشارت التقييمات الأولية للشرطة التركية أن خاشقجي قد قُتل في القنصلية، الأمر الذي نفاه مسؤول في القنصلية ذاتِها مشكّكًا في أن تكون هذه التصريحات صادرة عن مسؤولين أتراك، كاشفًا عن وصول وفد أمني سعودي إلى إسطنبول للمشاركة في التحقيق بشأن اختفاء خاشقجي. في السابع من أكتوبر؛ صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يتابع قضية اختفاء خاشقجي وإجراءات التحقيق، قائلاً: «أتوقع أن تكون النتيجة إيجابية.» وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية «لا نملك حاليا معلومات تؤكد ما جاء في التقارير الإعلامية، ولكننا نتابع التطورات عن كثب.». في حين أكّدَ حزب العدالة والتنمية إن حساسية الحكومة التركية تجاه القضية «في أعلى مستوى» وسيجرى الكشف عن مكان اختفاء خاشقجي.

    في عددها الصادر ليوم 5 أكتوبر 2018، تركت صحيفة واشنطن بوست التي عمل فيها خاشقجي، عمودًا فارغًا أسفل صورة خاشقجي بعنوان «صوت مفقود»، كما تم تداول عددٍ من التغريدات على تويتر في هذا الإطار تحتَ الوسم #اغتيال_جمال_خاشقي. بينما أبدت عائلة خاشقجي ثقتها بمساعي الحكومة السعودية للكشف عن مكان اختفائه، كاشفين عن عدم معرفتهم بخديجة جنكيز، مضيفين «لا نعرفها ولا نعرف من أين جاءت ولا تمت للعائلة بصلة، وقد تكون أحاديثها وحضورها لتمرير أجندة خاصة بها».

    الأنباء عن قتلهِ

    بعدَ خمسة أيّام من اختفائه، أشارت مصادر لم تكشف عن هويتها لوكالة رويترز وصحيفة واشنطن بوست بأنّ الشرطة التركيّة قد توصّلت إلى أن خاشقجي قُتل داخل القنصليّة السعوديّة في اسطنبول، بينما صرح مصدران لم يكشف عن هويتهما من الشرطة التركيّة بأنّ «الاستنتاج الأوليّ للشرطة التركيّة، أنّ السيد جمال خاشقجي قد قُتل داخل القنصليّة السعوديّة في إسطنبول؛ ونعتقد أن جريمة القتل كانت عن سبق الإصرار والترصّد، وأنّ الجثّة جرى نقلها خارج القنصليّة.» ونشرت قناة الجزيرة نقلاً عن مراسل قناتها إن الشرطة التركية تحققت من كاميرات المراقبة التي أظهرت أن خاشقجي غادر مبني القنصلية بعد 20 دقيقة من دخولها. انتشرت بعد ذلك العديدُ من الأخبار التي تُفيد بأنّ جمال قد تعرّض للتعذيب دون وجود مصدر رسمي يؤكد ذلك كما نشرت "ساسة بوست" عبر مصدر خاص لم تسميه أن خاشقجي صوّر بالفيديو ثم قُتل. في السياق ذاته أكدت مصادر أمنيّة تركيّة عشيّة يوم الأحد الموافق للسابع من أكتوبر أنه أثناء تواجد خاشقجي في القنصليّة، وفي اليوم ذاته دخلَ دولة تركيا 15 سعوديًا قدموا على متن طائرتين، كان بعضهم مسؤولون رسميّون. وجميعهم كانوا في القنصلية بالتزامن مع وجود خاشقجي فيها، ولاحقًا غادروا تركيا نحو البلدان التي أتوا منها. وبحسب وكالة الأنباء السعودية "نفى مصدر مسؤول في القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في إسطنبول التصريحات التي نشرتها وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤوليين أتراك، بأن المواطن السعودي جمال خاشقجي قد قُتل في القنصلية السعودية في إسطنبول، واستهجن المصدر بشدة هذه الاتهامات العارية من الصحة، وشكك المصدر بأن تكون هذه التصريحات صادرة من مسؤولين أتراك مطلعين أو مخول لهم التصريح عن الموضوع". وصرح رجب طيب أردوغان إن الحكومة التركية تنتظر نتائج التحقيق بقضية اختفاء جمال خاشقجي.

    في الأيام اللاحقة، تصاعدت لغة الإعلام السعودي في وصف الأحداث أنها مجرد "مؤامرة" ضد السعودية، وإتهامات مثل أن صحيفة واشنطن بوست مملوكة من قطر. وفي 17 أكتوبر، واثناء زيارة وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو لتركيا، وفي ضغط متزايد في قضية خاشقجي، سُربت أنباء عن وجود تسجيلات للجريمة، فيما بدا أنه رد فعل تركي على قبول الأمريكيين التعامل مع الوعود السعودية بعمل تحقيقات سعودية لكشف حقيقة ما حدث لخاشقجي وكأنها وعود جدية.

    في مساء الجمعة يوم 19 أكتوبر، أعلنت السعودية لأول مرة منذ اختفاءه بأن الخاشقجي لم يخرج من السفارة، وقالت أنه مات فيها نتيجة "شجار"، حيث قال النائب العام السعودي في بيانٍ رسمي: «أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن، جمال بن أحمد خاشقجي، أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه مما أدى إلى وفاته»، وقد تم توقيف 18 شخصًا في إطار التحقيق معهم في هذه القضية.

    ردود الفعل

    في 11 أكتوبر، أعلن رائد الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون تعليق عمله في إدارة مشروعين سياحيين بمشروع نيوم، وستعلق شركته محادثات مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي تتعلق باستثمارات تقدر بمليار دولار. وأعلن سام ألتمان، رئيس شركة واي كومبيناتور، تعليق مشاركته في المجلس الاستشاري لمشروع نيوم. كذلك أعلنت عدة مؤسسات إعلامية مقاطعتها لمؤتمر مستقبل الاستثمار في السعودية.

    رأي محمد بن سلمان في الجريمة

    في لقاء غير مصوّر مع مارتن سميث، ورد بعض ما فيه ضمن فيلم وثائقي بُثّ في 1 أكتوبر 2019، على شبكة التلفزيون العامة الأمريكية، قبيل الذكرى السنوية الأولى لمقتل خاشقجي، نقل عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قوله بأنّ مقتل جمال خاشقجي يحملهُ «مسؤولية»، ذلك أن حادث القتل جرى في «ظل إدارته»، قائلًا: «حدث ذلك وأنا في موقع السلطة. أنا أتحمل المسؤولية كلها لأن ذلك حدث وأنا في موقع السلطة.» وهذا أوّل تصريح غير مباشر ينقل عن محمد بن سلمان يشير فيه إلى تحمّل إدارته المسؤولية عن حادثة القتل. وردًّا على سؤال طرحه سميث عن كيفية حدوث جريمة القتل دون أن يعلم بها ولي العهد شخصيًّا، نُقل عنه قوله: «عندنا 20 مليون نسمة، وعندنا ثلاثة ملايين موظف حكومي»، والمسؤولون والوزراء في السعودية «لديهم السلطة بالتصرّف وأخذ القرارات وهم مسؤولون عن أي تصرّف يقومون به (أمام القيادة السعودية)». ويقدّم سميث وصفًا للحوار الذي دار بينه وبين ولي العهد، مشيرًا إلى أنّه صُوّر في ديسمبر من العام 2018، وهو عرض تمهيدي للفيلم الوثائقي المقرّر عرضه.

    وفي حوار مصوّر له مع نورا أودونيل ضمن برنامج 60 دقيقة، بُثَّ على قناة سي بي إس الأمريكية في يوم الأحد 29 سبتمبر 2019، أكّد ألا وجود لأي أوامر من القيادة السعودية بقتل خاشقجي، واصفًا العملية بأنها «جريمة بشعة» يتحمل «المسؤولية الكاملة» عنها، ذلك أنها حدثت من قبل «مسؤولين سعوديين يعملون في الحكومة السعودية»، وهي مسؤولية أدبية لابدَّ له أن يتحملها لكونه قائدًا في السعودية. وحين سُئِل عن كيفية حدوث الجريمة دون أن يعلم بها، قال: «البعض يعتقد أنني يجب أن أكون على علم بما يقوم به ثلاثة ملايين شخص يعملون ضمن الحكومة السعودية يوميًا؟ من المستحيل أن يرفع الثلاثة ملايين تقاريرهم اليومية للقائد في المملكة العربية السعودية أو ثاني أعلى رجل في الحكومة السعودية.» مؤكدًا أن التحقيقات الجارية إن أثبتت تورط أي شخص سوف تحيله للمحكمة، مهما كانت رتبته أو منصبه ضمن الحكومة. وردًّا على التقارير التي اتهمته بالجريمة، منها «استنتاجات» وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، قال: «أتمنى أن يتم إخراج هذه المعلومات للعلن. إذا كانت هناك أي معلومات تتهمني بالقيام بأي عمل، أتمنى أن يتم إخراجها»، مؤكدًا ألا مصلحة للحكومة السعودية بقتل أي صحفي، وهم لا يشكلون أي خطر على المملكة، وأن الخطر الذي يتهدّد السعودية هو من هذه «الجريمة البشعة التي استهدفت صحفي سعودي في قنصلية سعودية»، مضيفًا لا يمكن تصوّر «الألم» الذي صنعته هذه الجريمة، خصوصًا لدى قيادة وحكومة المملكة العربية السعودية.

    Source: wikipedia.org