If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يهدف ضبط النوع الاجتماعي إلى إبقاء الأدوار الجندرية صارمة ومنحازة وفقا للثنائية الجندرية رجل/امرأة. الثنائية الجندرية هي فكرة أن النوع الاجتماعي موجود كمقابلة بين الرجل والمرأة.
تعد المعيارية على أساس المغايرة الجنسية امتدادا للاعتقاد الذي يفترض أن النوع الاجتماعي والجنسانية تعبيران نابعان من البيولوجيا. تؤكد هذه الوظائفية للبيولوجيا، أن الأعضاء التناسلية للذكور والإناث لا تخدم إلا غرض الإنجاب، ما يؤدي إلى خلق أدوار جندرية تظهر من رغبة فطرية مُتصورة، تعطي الجنسانية هدفا محددا داخل المجتمع.
يربط كتاب جايل روبن «الاتجار بالنساء»، خلق الثنائية الجندرية، مع تبعية النساء في المجتمع الغربي. درس روبن أعمال كارل ماركس، وسيغموند فرويد، وكلود ليفي شتراوس، لكسب فهم أفضل لنشوء نظام الجنس والجندر (النوع الاجتماعي). وجد روبن أن المرأة هي دور أُنشئ لمقابلة الرجل، وخدم غرض بناء السلطة، والعلاقات التجارية، والعون المتبادل، من خلال تبادل النساء عن طريق الزواج، وقواعد لا بد من ضبطها لضمان استمرار البقاء. تبلورت هذه القواعد إلى معيارية على أساس الغيرية الجنسية، مرسخة الجنسانية المقبولة في المجتمع الغربي بشكل ثقافي.
أُضفي الطابع الرسمي على الثنائية الجندرية في المجتمع الغربي، منذ تفسيرات الرجل والمرأة خلال عصور الصيد والجمع، إذ كان الصيد وجمع الطعام استراتيجية بارزة للبقاء على قيد الحياة، خلال العصر الحجري الأوسط أو الوسيط في شمال غرب أوروبا. التفسيرات الأولى لتقنيات البقاء على قيد الحياة، هي إحدى الأسباب الرئيسية للفكرة الحالية المتعلقة بالثنائية الجندرية في المجتمع الغربي. افترض كلايف بونسال بشكل خاطئ، في مراجعته لإنثوغرافيا تجميع المحاريات، أن النساء والأطفال كانوا الجامعين في المقام الأول، وأن الرجال كانوا الصيادين تبعا لمهاراتهم الأقوى. شكلت افتراضات المجتمعات السابقة، البنية الحالية للمجتمع الغربي، في معتقدات أن الرجال هم المزودون، وأن النساء هن الداعمات. بالإضافة إلى أن فكرة الزواج الغيري، بوصفها معيارا اجتماعيا، جاءت من تحليل التفاعلات بين مختلف الشعوب الميزوليتية.
والعقلية الأخرى التي تعزز فكرة الثنائية الجندرية داخل المجتمع الغربي هي، علاقة المحاربين والمربيات. وتُميّز الذكورة في هذه العقلية، بسمات المحارب النموذجي: قوي، ولايعرف الخوف، ويمكن استبداله، بينما يدور مفهوم الأنوثة حول الإنجاب. وفي هذه العلاقة نوعان فقط من الناس، أي نوعان اجتماعيان. وكان هذا الانقسام الثنائي موضع تقدير، لأنه يحافظ على سلامة المجتمع في أوقات الحرب، إذ يقوم المحاربون بالقتال والحماية، وتحل المربيات محل المحاربين الذين يسقطون.
وُضعت نظرية أحرار الجنس، منذ بدء الأنشطة المدافعة عن حقوق مجتمع الميم خلال الفترة ما بين أواخر الثمانينات والتسعينيات، والعمل المؤثر لفوكو وسيدجويك. تخلق نظرية أحرار الجنس مساحة خارج الثنائية الجندرية، وتفكك وتقوض فكرة الثنائية الجندرية. تَسبب تجاهل الثنائية الجندرية بمخاوف في المجتمع الغربي، مؤديا في النهاية إلى ضبط النوع الاجتماعي، بغرض الحفاظ على فكرة الثنائية الجندرية.
لا يمكن للمرأة والرجل كفئات، أن يوجدا دون الآخر، أو أن نفرض ما هما أو ما ليسا عليه. وكذلك هو الأمر بالنسبة للغيرية الجنسية والمثلية الجنسية. نشأت كل هذه الفئات من تضادها، مشكّلة ديناميات السلطة. وأشار ميشيل فوكو إلى إحداث هذه الهويات، بخلق خطاب يحيط بالمثالية، كخطاب مضاد. هذه العلاقة المتخاصمة بين الهويات هي أساس ضبط النوع الاجتماعي. غالبًا ما يُقابل الانحراف عن التعبير المعياري للجنسانية أو النوع الاجتماعي، بدرجات متفاوتة من العنف.