If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تَغَايُرُ تَلَوُّنِ القُزَحِيَّتين Heterochromia Iridum في علم التّشريح، مصطلح Heterochromia (المشتقّ من اليونانيّة من الكلمتين "heteros" وتعني مختلف + "chroma" وتعني لون يعني تباين أو اختلاف لون القُزَحِيَّتين، وقد يشمل الشّعر أو الجلد أيضاً، وتنتج هذه الحالة عن نقص أو زيادة في صبغة الميلانين. قد تكون هذه الحالة وراثيّة، أو نتيجة خلل جيني كالفُسَيْسَائية Mosaicism، الخَيمَرِيَّة (وجود خلايا مختلفة المنشأ الوراثيّة) chimerism، أو نتيجة مرض أو إصابة ما.
هناك نوعان من تَغَايرِ تَلَوُّنِ القُزَحِيَّتين: الاختلاف الكامل ؛ وفيه يكون لون إحدى القزحيتين مختلفاً تماماً عن الأخرى، والنّوع الآخر هو الاختلاف الجزئي وفيه يكون جزء من إحدى القزحيتين مختلفاً عن لون الجزء الباقي من القزحيّة نفسها. يتمّ تحديد لون العين، وتحديداً لون قزحية العين، في المقام الأول من خلال تركيز وتوزيع صبغة الميلانين. قد تكون العين المُصابة مُفرطة التصبّغ hyperchromic أو ناقصة التصبّغ hypochromic. في البشر، تُشير زيادة صبغة الميلانين عادةً إلى فَرْط تنَسُّج القزحيّة، بينما يعدّ نقص صبغة الميلانين مؤشّراً على نقص تنسّج القزحيّة.
يصنّف تَغَايُرُ التَلَوُّنِ أساساً حسب بداية المرض ومسبّبه إلى وراثيّ أو مكتَسَب. مع أنّه كثيراً ما يتمّ التمييز بين نوعين من تغاير تلوّن القزحيتين وذلك حسب إذا ما كانت القزحيّة المُصابة متأثرة كلّياً أو جزئيّاً، إلا أن التصنيف الأساسي هو حسب بداية المرض كما ذُكر سابقاً، مع ذكر لون الجزء المتأثر من القزحيّة ما إذا كان أغمق أو أفتح من اللون الطبيعي. معظم حالات تغاير تلوّن القزحيتين هي وراثية الأصل؛ ناتجة عن مرض أو متلازمة أو إصابة ما. ومن الجدير بالذكر أن الإصابة بتغاير التلوّن ليس خلقياً فقط وإنما يمكن اكتسابه نتيجة إصابة بمرض أو التهاب أو التعرّض لإصابة ما.
تغاير التلوّن جنيني المنشأ يتم توارثه وراثة صبغيّة جسديّة كصفة سائدة (Autosomal dominant).
تتكوّن قزحيّة المصاب بتغاير التلوّن الجزئي من لونين مختلفين في نفس المنطقة، حيث يظهر الجزء المصاب كبقعة غير منتظمة الشّكل يختلف لونها عن اللون الطبيعي للعين، ولا تشكّل هذه البقعة حلقة كاملة حول بؤبؤ العين كما في حالة تغاير التلوّن المركزي (.(central heterochromia .إذا وُلد الشّخص مصاباً بتغاير التلوّن، فعلى الأرجح أن أحد والديه مصاب أيضاً. يعدّ تغاير التلوّن أكثر شيوعاً في القطط و الكلاب . يعدّ تغاير التلوّن الجزئي نادراً في الإنسان مكوّناً ما نسبته 1%.
وهذا النّوع يمكن اكتسابه نتيجة إصابة بمرض أو التهاب أو استعمال قطرات العين التي تؤذي القزحيّة أو الإصابة بورم.
كما يظهر تغاير التلوّن في الأشخاص المصابين بمتلازمة دوان .Duane Syndrome
في حالة تغاير التلوّن المركزيّ تكون قزحيّة نفس العين مكوّنة من لونين مختلفين؛ حيث يكون لون الجزء المتوسّط (الحَدَقيّ) من القزحيّة مختلفاً عن لون الجزء الطرفيّ (الهَدَبيّ)، حيث أن اللون الطبيعي للقزحية هو اللون الخارجيّ. يتمّ تحديد لون العين أساساً حسب توزيع وتركيز صبغة الميلانين في أنسجة قزحيّة العين. مع أن العمليّات التي تحدّد لون العين غير مفهومة تماماً، إلا أنّه من المعروف أن لون العين يتمّ توارثه عن طريق عدّة جينات مختلفة. وفي النّهاية قد تؤدي عدّة عوامل بيئيّة أو مكتسبة إلى تغيير وتعديل في هذه الصّفات الموروثة. قد تظهر قزحيّة العين بعدّة ألوان؛ هناك ثلاثة ألوان حقيقيّة في عين الإنسان والتي بدورها تحدّد في النهاية المظهر الخارجيّ للعين، وهي: البنّي والأصفر والرّماديّ. الكمّية الموجودة من كلّ لون تحدد في النهاية مظهر ولون العين النّهائيّ. غالباً ما يُشار للعيون المُصابة بتغاير التلوّن المركزيّ ب"عيون القطّ" بسبب وجود القزحيّة متعدّدة الألوان. ومن الجدير بالذّكر أن تغاير التلوّن المركزيّ يعدّ أكثر انتشاراً في القزحيّات التي تحتوي على كمّية قليلة من صبغة الميلانين. من الحالات الشهيرة المُصابة بتغاير التلوّن المركزيّ البارونة Rozsika Edle von Wertheimstein والتي وصفتها ابنتها بما يلي: "كانت امرأة جميلة جدّاً، تمتلك عينين ذاتا لون بنّي قاتم، كلّ عين كانت تحتوي على حلقة أرجوانيّة اللّون حول المركز بنّي اللّون، سُمك كلّ حلقة حوالي ربع الإنش."
المقال الرّئيسي: قائمة بالأشخاص المصابين بتغاير تلوّن القزحيّـتين
يعتبر تغاير تلوّن القزحيّتين أكثر انتشاراً في الحيوانات منه في البشر، وفي أغلب الحالات تكون عينٌ واحدة مصابةً والتي غالباً ما تكون زرقاء اللّون. غالباً ما تقع هذه العين الزّرقاء ضمن بقعة بيضاء خالية من الميلانين قد تشمل كلّاً من الجلد والشّعر. (اقرأ أيضاً: البَياض Leucism). وتشمل هذه الحيوانات القطط، خاصّة سلالات مثل قط الفان التركي والأنجورا التركي وسلالة خاو منيع وقصير الذيل الياباني(نادراً). هذه القطط تسمّى قطط غريبة العينين، وهي غالباً ما تكون بيضاء اللّون مع عين طبيعيّة لونها نحاسيّ أو برتقاليّ أو أصفر أو أخضر، والعين الأخرى لونها أزرق. في الكلاب، قد نرى تغاير تلوّن القزحيتين في عدّة سلالات منها الهسكي السيبيري وكلب الرّاعي الأسترالي. في الخيول أيضاً يمكن رؤية هذه الحالة، خاصّة في خيول بينتو (والتي يكون لونها عبارة عن بقع كبيرة من اللون الأبيض وأي لون آخر)، حيث تكون الخيل المُصابة تمتلك عيناً بنّية اللّون، وأخرى بيضاء أو رماديّة أو زرقاء اللّون. كما ويمكن حدوث هذه الحالة في الأبقار وجواميس الماء. وكذلك في القوارض المصابة بمتلازمة واردينبيرج، لكن قد يكون تمييز هذه الحالة صعباً حيث يكون لون العين المصابة أزرقاً داكناً.
كما ويمكن رؤية تغاير التلوّن الجزئي في الكلاب، بالتحديد في سلالات مثل: كلب الرّاعي الأسترالي، بوردر كولي، كلب الرّعي الشتلندي، سلالة كورجي الويلزيّة، سلالة مودي، سلالة دنكر، الكلب الدانماركي الضّخم، سلالة داشهند، الشيواوا، وكذلك في سلالة الهسكي السيبيري. وغالباً ما تكون العين المُصابة ناقصة التصبّغ.
عين شخص بالغ توضّح تغاير التلوّن الجزئي حيث تظهر بقعة برتقاليّة اللّون في عينه اليمنى ذات اللّون الأزرق. ومن الجدير بالذّكر أن والدة هذا الشّخص كانت تملك نفس البقعة في عينها اليسرى ذات اللّون الأخضر
عين طفل مصاب بتغاير تلوّن القزحيتين
قطّ مصاب بتغاير التلوّن الكلّي، حيث يملك عيناً زرقاء وأخرى صفراء اللّون. كما ويبدو أن هناك تغاير تلوّن مركزيّ في العين الصّفراء حيث يظهر الجزء الخارجي من القزحيّة أصفرَ اللّون بينما يظهر الجزء المركزي أخضرَ اللّون.
كلب هسكي سيبيري مصاب بتغاير التلوّن، حيث يملك عيناً زرقاء وأخرى بنّية اللّون.
قطّة مصابة بتغاير التلوّن الكلّي
صورة توضّح تغاير التلوّن المركزيّ حيث تظهر القزحيّة برتقاليّة اللون في المركز وزرقاء على الأطراف.