If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مات راداما دون أن يترك وريثاً له في 27 يوليو عام 1828، فتبعاً للعُرف المحلي، كان راكوتوبي، الابن الأكبر لأخت راداما الكبرى، هو الوريث الشرعي للعرش. كان راكوتوبي شاباً ذكياً و لطيفاً، كما كان أول تلميذ يدرس في أول مدرسة أسستها جمعية لندن التبشيرية في أنتاناناريفو على أرض القصر الملكي. عندما مات راداما، كان بصحبة رجلين من الحاشية الملكية، جديرين بالثقة، مؤيدين لخلافة راكوتوبي، ومع ذلك فقد ترددا في إعلان خبر وفاة راداما لعدة أيام؛ خوفاً من الانتقام منهم بسبب تورطهم في الوشاية بأحد منافسي الملك، الذي راهنت عائلته على الخلافة بعد راداما. خلال هذا الوقت، اكتشف الحقيقة أحد رجال الحاشية، وهو ضابط عسكري ذو رتبة عالية، يُسمى أندريامامبا، وتعاون مع الضباط الآخرين ذوي النفوذ وهم أندرياميهاجا، رينيجوهاري، ورافالونتسلاما لدعم أحقية رامافو بالعرش.
أخفى هؤلاء الضباط رامافو وإحدى صديقاتها في مكان آمن، ثم حصلوا على دعم عدد كبير من صُناع القرار السياسي المؤثرين مثل القضاة وحاملي السامبي(التمائم). حشد الضباط الجيش وراء رامافو، بحيث لم تحدث معارضة مباشرة عندما أعلنت نفسها خلفاً لراداما يوم 11 أغسطس 1828م، مُدعية أنه هو الذي أمر بذلك قبل وفاته. أبقت رامافو اسم رانافالونا جانباً، ثم اتبعت العادة الملكية باعتقال وقتل منافسيها السياسيين بشكل ممنهج، ومنهم راكوتوبي وعائلته وبعض أفراد عائلة راداما الآخرين، تماماً مثلما فعل راداما بعائلتها عند توليه العرش، وقد أُقيم حفل تتويجها يوم 12 يونية عام 1829م.
أصبحت رانافالونا -بخلافتها لزوجها- أول ملكة لمملكة ايمرينا منذ تأسيسها عام 1540م، وقد وصلت إلى السلطة في ظل وسط ثقافي كان يفضل الرجال على النساء في المجال السياسي. كان الحكام في ثقافة ايمرينا التقليدية يُمنحوا -دون غيرهم- سلطة التجديد وإبطال القواعد والتقاليد المقررة. وظف الملوك عنصر الابتكار غالباً من خلال خلق نماذج جديدة من الحكومة الملكية -الأساس التقليدي للنظام السياسي- ومن ثم اعتُبروا غير مؤهلين للحكم. بالرغم من انتشار النساء الحاكمات بين الفازيمبا (سكان مدغشقر الأصليين، كما وُصفوا في التاريخ الشفوي)، انتهى هذا التقليد في المرتفعات الوسطى مع حكم أندريامانيلو (1540-1575)، مؤسس مملكة ايمرينا، والذي جاء خلفاً لأمه الملكة رافوهي (1530-1540) التي تنتمي إلى الفازيمبا.