If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ بيتهوفِن في عُمرِ الـ26 عام 1796 بِفقدانِ السَمع. كانَ يُعاني من طنين حادٍّ في أذنيه مما صعّب عليه سماعَ الموسيقى بشكلٍ جيّد، وقد صار يتجنّب المُحادثات مع الناس. ما سَبّب الصمم لبيتهوفِن غير معروف ولكن يُرجّح على أنّه التيفوس الوبائي أو أحد اضطرابات المناعة الذاتيّة مِثلَ مرض الذئبة الحمراء، وحين شرّحوا جُثّته وجدوا أنّ أُذنَه الداخليّة مُلتَهبة. في عامِ 1801 كَتَب بيتهوفِن لأصدقائِه يَصف فيها حالَته ومدى تأثيرها على حياتِه المهنيّة والاجتماعيّة. وبناءً على نَصيحَة طبيبِه، انتَقل بيتهوفِن في عامِ 1802 للعيش في بلدَة هيلنستات التي تقعُ على مَشارِف فيينا. خِلالَ تِلكَ الفترة أرسَل رسائِل لإخوتِه تُظهِر لهم نيّته على الانتحار فهوَ موسيقيّ ولا يستطيع العيش بدونٍ الاستماع لِما يُؤلّفُه ورسائِل أُخرى يُقرّر فيها أن يتعايَش مع وَضعِه الحالي. وبمرورِ الوقت تدهوَر سَمعُه أكثَر ووصلَ لِدرجةٍ لا يَسمَعُ فيها شيئاً، ويُذكَر أنّه ألّف السيمفونيّة التاسِعة (Op. 125) ولمْ يَسمع مِنها شيئاً. وخِلالَ العَرضِ الأوّل للسيمفونيّة عام 1824 كل الجمهور حيّاه بالتصفيق مع الوقوف خمس مرات، وكانوا يلقون بقبعاتهم ومناديلهم في الهواء ويرفعون أيديهم، في محاولة للفت انتباه بيتهوفين الأصم ليرى أنهم يصفقون له. لم يتوقّف بيتهوفِن عن التأليف الموسيقيّ خِلالَ فترة صَممه، إنما كانَ من الصَعبِ عليه أن يَعزِف في الحفلات، وقد كانَ ظُهورُه الأخير هي الأُمسية التي عَزف فيها السيمفونيّة التاسِعة التي كانَت بدورِها أول ظهورٍ لَه منذ 12 عاماً. وقد لوحِظَ أنّه بَقي يستَمِع للموسيقى والأصوات بشكلٍ واضِح حتّى عام 1812. ووصولاً لعالم 1814 كانَ قد فقدَ السَمع تماماً. وصارَ يستَخدِم المُحادثات الكِتابيّة للتخاطُب مع الناس، واستمرّ في استخدامِها طيلةَ العشر السنوات الأخيرة مِن حياتِه، وكانَ الناسُ أيضاً يُخاطِبونَه عبر الكِتابة أيضاً. وقد جَمع أصدقاؤه بعضَ تِلك المُحادثات في كِتابٍ واحد. في مُتحَفِ بيتهوفِن في مَدينَة بون، هُناك مجموعَةٌ كبيرةٌ من أجهزِة السمع التي كانَ يستَخدِمُها.