If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رأى نظام التغطية الصحية بالمغرب النور خلال فترة الحماية الفرنسية، من خلال إنشاء تعاضديات للموظفين تؤطرها نصوص قانونية (ظهائر شريفة) يعود تاريخها إلى سنتي 1927 و 1928، وبعد استقلال المغرب، وعلى الرغم من التقدم المحرز منذ سنة 2002، عبر إحداث أنظمة التأمين الصحي لفائدة العاملين في القطاع الخاص، وفي الوظيفة والقطاع العموميين، ولفائدة الفئات المعوزة (التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض في إطار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، ونظام المساعدة الطبية راميد) فإن هذا النظام لا يزال يواجه صعوبة في احترام مبادئ الشمولية والتضامن والمساواة وجودة خدمات الرعاية الصحية. ويستند النظام الحالي على مقتضيات القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية. ومع نهاية سنة 2016، بلغت نسبة السكان المغاربة المشمولين بنظام من أنظمة التغطية الصحية 54.6% بينما لا يتوفر 45.4% من السكان على أي تغطية صحية. وتتولى تدبير نظام التأمين الأساسي الإجباري عن المرض، الذي دخل حيز التنفيذ في 18 غشت 2005، هيئتان وهما: الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
تم تكليف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والذي كان فدرالية لتعاضديات موظفي وأعوان الدولة، بتوفير خدمة عمومية حولت صبغته التعاضدية إلى هيئة خاضعة للقانون العام وتتولى تدبير التأمين عن المرض لفائدة موظفي وأعوان الدولة وأصحاب المعاشات وذوي حقوقهم ومستخدمي المؤسسات العمومية. وإلى حدود نهاية سنة 2016، كان الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يوفر التغطية الصحية لفائدة 3.024 ملايين مستفيد. وتغطي تعاضدية القوات المسلحة الملكية 1.2 مليون شخص من أفراد القوات المسلحة الملكية، في إطار نظام يخضع لأحكام نص قانوني خاص. وسيتم تمكين 300 ألف طالب من الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بموجب نظام خاص بدأ العمل به في يناير 2016، وإلى غاية 15 شتنبر 2017، سجل فيه 025 65 طالباً.
يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في القطاع الخاص لفائدة 6.083 ملايين شخص مؤمن لهم وذوي حقوقهم. كما عهد إلى هذا الصندوق منذ يونيو 2017، بتدبير نظام التأمين عن المرض الخاص بالعمال المستقلين والأشخاص الذين يزاولون مهنة حرة، ومن المتوقع بعد دخول هذه التغطية حيز التنفيذ أن يصل عدد العمال المستقلين المؤمن لهم وذوي حقوقهم حوالي 11 مليون شخص، والعدد الإجمالي للمؤمن لهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى 17 مليون شخص. وحتى اليوم مازالت أكثر من 3400 مقاولة من بين المقاولات المفترض خضوعها لنظام التأمين الإجباري عن الصحي عن المرض، المدبر من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لم تلتحق بهذا النظام على الرغم من دخول القانون بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية حيز التنفيذ، علماً أن المادة 114 من هذا القانون تمنح لهذه المقاولات فترة انتقالية قبل الانتقال نحو نظام التغطية الصحية الأساسية وضمان تغطية صحية تكميلية لمأجوريها بشكل إختياري إما بواسطة عقود جماعية لدى شركات التأمين، وإما في إطار صناديق داخلية، وتشغل هذه المقاولات 21% من الأجراء المؤمن لهم من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في إطار نظام معاشات التقاعد، وتمثل كتلة أجور تبلغ 53.1 مليار درهم. ومكن تدبير التأمين عن المرض لفائدة هؤلاء الأجراء شركات التأمين الخاصة من تحصيل أقساط تأمين وصلت في سنة 2016 إلى 3.65 ملايير درهم، أي ما يمثل 10% من إجمالي الأقساط وما يعادل 17% من إجمالي أقساط التأمينات (غير تأمينات الحياة) وتمثل المقاولات التي لم تنضم إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض بموجب المادة 114 من القانون رقم 65.00 أقل من 2% من مجموع المقاولات المنخرطة في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بيد أن المبلغ الذي تدفعه هذه المقاولات لشركات التأمين الخاصة يمثل أكثر من ربع واجبات الاشتراك التي يتولى الصندوق تحصيلها في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وهناك العديد من أنظمة التأمين التي تدبرها شركات التأمين الخاصة، على هامش القانون، وتغطي فئات مختلفة من السكان (الشيوخ والمقدمون والأئمة والفنانون وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير) تصنف ضمن الفئات الخاصة وتضم هذه الفئات 344 ألف مستفيد، عهد بتدبير تأمينها الصحي منذ يوليوز 2007 إلى شركة تأمين خاصة وهي شركة سهام للتأمين.
إبتداءاً من 1 مارس 2020، بدأ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على العمل بنظامي التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والمعاشات بالنسبة لفئات: العدول، والمولدات، والمروضيين الطبيين.
دخل نظام المساعدة الطبية راميد حيز التنفيذ في مارس 2012، بعد تجربة نموذجية بدأت في سنة 2008 في جهة تادلة أزيلال، وإلى حدود نهاية سنة 2017، إستفاد من هذا النظام 11.7 مليون مواطن (4.7 مليون أسرة، وأكثر من 7.4 مليون مواطن لهم حقوق سارية المفعول "بطاقات سارية الصلاحية").