If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشافعية والحنابلة :
قالوا تصح الوصية بالحج سواء كان فرضاً أو نفلاً فإذا كان الحج فرضاً فعلى ورثته أن يحجوا عنه من رأس المال الذي تركه سواء أوصى أو لم يوص. أما إذا كان الحج نفلاً، وأوصى أن يحج عنه زيد بخمسة آلاف ليرة سورية وقد تبين أن الحجة تكفي ثلاثة آلاف ليرة سورية فإذا كان زيد الذي أوصى له غير وارث نعطيه خمسة الآلاف ويحج عنه ولو كان فيها زيادة لأنها وصية، أما إذا كان الشخص الموصى له وارثاً يحج عنه بأجر المثل والباقي يرد إلى الورثة، فإذا لم يفعل أحججنا عنه غيره بأقل ما يقدر عليه أن يحج عنه من بلده .
ولو قالوا حجوا عني بثلث مالي، وثلثة يبلغ حججاً كثيرة فتنفذ وصيته ونرسل كل سنة من يحج عنه حتى ينفذ ثلثه فإن فضل من ثلثه ما لا يبلغ أن يحج عنه أحد من بلده حج عنه من أقرب البلدان إلى مكة حتى ينفذ ثلثه، فإن فضل قليل من الليرات السورية بحيث لا يستطيع أن يحج بهما أحد ردّت ميراثاً .
الأحناف:
قالوا تصح الوصية عن حجت الفريضة، فإذا كان بمال يكفي للإنفاق على رجل يسافر من بلده راكبا وجب أن يحج عنه من بلده بحيث يبدأ السفر منها، أما إذا كان المال لا يكفي فينفق على من يحج عنه من الجهة التي يكفي منها المال، فمثلا إذا أوصى رجل من حماه أن يحج عنه فإن كان المبلغ الذي أوصى به يكفي للسفر من حماه وجب أن يكون الحج مبتدئا منها وإن كان المبلغ يكفي لأن يحج عنه من المدينة المنورة مثلا فإنه يصح أن يحج عنه من المدينة المنورة وقس على ذلك .
المالكية :
قالوا تجوز أيضا الوصية بالحج عنه عن حجة الفريضة أما الوصية لمن يصلي عنه أو يصوم عنه فإنها باطلة .
الشافعية والحنابلة والمالكية :
قالوا تصح الوصية لعمارة المسجد ومصالحه . حتى قال الشافعية لو كان لفظ الوصية (وجوه البر )
لدخل فيها بناء المساجد ومصالحة لأن البر اسم عام لكل خير ويدخل في وجوه البر والمستشفيات والمدارس والإنفاق على طلبة العلم .
الأحناف :
تصح الوصية للمساجد عند الإمام محمد المفتى به (لا على رأي الشيخين فعندهما باطلة) وذلك بسبب حمل الكلام على مصالح هذه الأشياء لا على إرادة عينها فإنها ليست من أهل الملك، هذا فيما إذا قال أوصيت للمسجد، أما إذا قال أوصيت للإنفاق على المسجد، فقد إتفقوا على صحة هذه الوصية .
وإذا آوصى بمصاحف توقف في المسجد يقرأ فيها فإن (الوصية) باطلة عند الإمام وصحيحة عند محمد وإذا أوصى بأن يجعل أرضة هذه مسجدا فالوصية صحيحة باتفاق .