العربية  

books general background

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخلفيَّة العامة (Info)


    تحدث ثلاثية ألعاب الجوع في عصر مستقبلي غير مُحدّد، في دولة بانيم التي أُنشئت على أنقاض ما بقي من ما كان يُسمّى أمريكا الشمالية، بعد حدث غير معروف من أحداث نهاية العالم، حيث تشكّلت من اثنتي عشرة مقاطعة (في الأصل ثلاث عشرة مقاطعة)، تتوسّطها الكابيتول الحاضرة الغنية الواقعة في جبال روكي، التي بسطت سيطرتها على جميع المقاطعات، وسخرتها ببشرها ومواردها الطبيعية في خدمة سكان الكابيتول.

    تشكّل هذا النظام الاستبدادي الاستعبادي القاهر بقوة السلاح من قبل الكابيتول، بعد عدد من الكوارث، فترات الجفاف، العواصف، الحرائق وفيضانات بحرية ابتلعت مساحات واسعة من الأراضي الأمريكية، وحروب أهلية شرسة أتت على استقرار واقتصاد البلاد، حيث ظهرت الكابيتول - وقتئذ - تلك الحاضرة الموصوفة بالرائعة المتقدّمة علميَّا وتكنولوجيًّا، جالبة الأمن والسلام والرخاء لمواطنيها، على حساب أهالي المقاطعات المستعبدين منها الغارقين في المرض والجوع والعوز، وهو ما قادَ إلى تمرّد المقاطعات ضد الكابيتول، عُرِف باسم «الأيام المظلمة»، لينتهي بهزيمة المُتمردين في النهاية، إثر ذلك أُزيلت المقاطعة الثالثة عشرة من الوجود (أو هكذا كان يُفترض حسبما أعلنت الكابيتول). وقد فرضت الكابيتول بعدها قانونًا جزائيًا، عقابًا منها للمقاطعات المتبقية، سمته باسم معاهدة الخيانة لضمان السلام، نصّت على أن تقدّم كل مقاطعة من المقاطعات الاثنتي عشرة، في كل عام في موسم أصبح يُسمى موسم الحصاد، فتى وفتاة تتراوح أعمارهم ما بين 12-18 عامًا، يكونون بمثابة قربان أو جزية وعُرفوا لاحقًا باسم المجالدين، يتم اختيارهم عبر نظام القرعة للمشاركة في مباريات، تُسمى مباريات الجوع، حيث تعمد سلطات الكابيتول على حبس المجالدين الأربعة والعشرين في ميدان واسع أشبه بالمحمية ضمن حدث مُتلفز، يمكن أن يشمل صحراء حارقة وحتى أراض برية متجمدّة، يتقاتلون فيه حتى الموت، ويكون الفائز منهم آخر مُجالد يبقى على قيد الحياة. ويكافئ الفائز منهم بتكريم في الكابيتول ورحلة انتصار يجوب بها المقاطعات الانثتي عشرة، تُعرف باسم «جولة النصر»، ويُمنح في مقاطعته منزلًا واسعًا وكريمًا في منطقة خاصة بالمنتصرين تُسمّى «قرية المنتصرين» ويُمدّ بالطعام وتُجرى له الأموال إلى آخر عمره.

    وُضِعت مباريات الجوع بغرض الترفيه عن سكان الكابيتول، وتذكيرًا للمقاطعات الواقعة تحت سلطة الكابيتول بالتمرّد الفاشل الذي قاده أسلاف المُجالدين الحاليين، وإشارة دائمة من الكابيتول بعدم نسيانها للتمرّد الذي حدث سابقًا وعدم ندمها في سحق التمرّد وإرساء هذا النظام المستبد ولا نسيانها لمن قاموا به أو من يتّصل بهم رغم مرور كل ذلك الوقت.

    تعيش راوية الثلاثية وبطلتها كاتنيس إيفردين في المقاطعة الثانية عشرة الواقعة في منطقة أبالاشيا، وتعدّ هذه المنطقة الأفقر في بانيم، حيث يموت فيها الناس من الجوع بانتظام.

    بُنية الثلاثية

    تحتوي كل رواية - ضمن الثلاثية مباريات الجوع - على سبع وعشرين فصلًا، بإجمالي تسعة فصول فرعية لكل واحد من الفصول الثلاثة الرئيسية. هذه البنية، التي سبق أن استخدمتها كولنز في سلسلتها سجلات أندرلاند، جاءت من خلفية الكتابة المسرحيَّة لكولنز. كانت كولنز قد ذكرت أنها «عرفت منذ البداية» أنها ستكتب ثلاثية، ووفق هذا التقسيم البنيوي، وكشفت أنها مرتاحة أكثر بالكتابة بهذه الطريقة، وأنها ترى كل فصل رئيسي بفصوله التسع جزءًا منفصلًا من القصة. وقد وُصِفت هذه الفصول ضمن المراجعات النقدية بأنها «فواصل فعلية».

    نشوء الفكرة والإلهام

    قالت كولنز أنها استلهمت كتابة ثلاثية مباريات الجوع من عدد من المصادر التاريخية والمُعاصرة. المصدر التاريخي الذي أوحى إليها بالفكرة الرئيسية، تمثّل في قصة أسطورة ثيسيوس والمينوتور. ففي الميثولوجيا الإغريقية، كعقوبة على مقتل أندروغيوس نجل الملك مينوس، قام الأخير بإجبار أثينا على التضحية بسبعة فتيان وسبع فتيات يُرسلون إلى متاهة جزيرة كريت لمواجهة المينوتور حيث يقتلون على يده. بعد عقود، قرر ثيسيوس، ابن الملك الأثيني أيغيوس، وضع حد لإرهاب المينوتور ومينوس، لذا ألحَّ على والده للانضمام إلى المجموعة الثالثة من الضحايا الأربعة عشرة، حيث يقوم أثناء رحلته مع الفتية والفتيات بقتل المينوتور والعودة برفاقه من متاهة الوحش.

    كانت هذه القصة من الأعمدة الرئيسية لبناء شخصية كاتنيس، بصفتها ثيسيوسًا مُستقبليَّة، وتذكر كولِنز: «حتى عندما كنت طفلة غير واعية، كنتُ أشعر بمدى همجيّة هذه العقوبة،» فقد أذهلتها فكرة إجبار أثينا على التضحية بأطفالها «لأنها كانت قاسية جدًا». كانت كريت تُرسل رسالة واضحة جدًّا: «ثوروا ضدّنا، وسنفعل ما هو أسوأ من قتلكم، سنقتل أطفالكم».

    كذلك أضافت كولنز إن هناك العديد من أوجه الشبه بين الإمبراطورية الرومانية والأمة المُتخيَّلة لبانيم، واصفة مباريات الجوع بأنها «نسخة حديثة من المصارعة الرومانية، التي تستلزم حكومة مُستبدة تجبر الناس على القتال حتى الموت كترفيه شعبي». تُفسّر كولنز أيضًا أن اسم بانام أو بانيم جاء من العبارة اللاتينية (باللاتينية: Panem et Circenses)، أي بمعنى «الخبز والسيرك» وهي سياسة إلهاء استخدمها الأباطرة الرومان لاسترضاء الجماهير من خلال توفير الطعام والترفيه. وكان هذا مصدرها التاريخي الثاني، وباعتقادها: اجتمعت «ثلاثة عناصر أساسية لخلق لعبة جيدة: حكومة قوية بلا رحمة، أشخاص أُجبِروا على القتال حتى الموت، ودور اللعبة كمصدر للترفيه الشعبي».

    بينما جاء مصدر الإلهام المُعاصر سحر الروائية ببرامج تلفزيون الواقع. حسب كولنز، هناك شبه بين مباريات الجوع وبرامج تلفزيون الواقع، لأن المباريات لم تكن مُجرّد تسلية ولكنّها كانت تذكيرًا للناس بمناطق تمرّدهم، على حدّ وصفها. تقول كولنز: «حينما كنت أُقلّب بين قنوات التلفزيون، شاهدت في إحدى القنوات أشخاصًا يتنافسون ضمن برنامج تلفزيون الواقع، ثم شاهدت في قناة أخرى تغطية لغزو العراق. هذه المشاهد المتتالية بين القناتين، كانت الحجر الأساس في نشوء فكرة الأمة الوحشية لبانيم»، مضيفة: «لقد تعبت (من المشاهد)، وبدأت خطوط القصة تتضح بهذه الطريقة المقلقة للغاية.»

    Source: wikipedia.org