العربية  

books freedom in the east

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحرية في الشرق (Info)


يبدأ هيجل بوصف ما أسماه «العالم الشرقي»، الذي يقصد به الصين والهند والإمبراطورية الفارسية القديمة. ويعتبر هيجل حضارتي الصين والهند القديمتين «جامدتين»؛ أي مجتمعات وصلت لنقطة معينة من التطور، ثم بطريقة ما سرعان ما تجمدت في مكانها. ويصفهما هيجل بأنهما «خارج نطاق تاريخ العالم»؛ أي ليستا جزءا من عملية التطور الشاملة التي هي أساس فلسفته التاريخية. يبدأ التاريخ الحقيقي بالإمبراطورية الفارسية، التي يقول عنها هيجل إنها «الإمبراطورية الأولى التي زالت».

إن حديث هيجل عن العالم الشرقي يتضمن العديد من التفاصيل، تتعلق كلها بفكرة أنه في المجتمع الشرقي يوجد شخص واحد فقط يتمتع بحريته؛ ألا وهو الحاكم، أما بقية المجتمع، فجميعهم يفتقرون إلى الحرية؛ لأنهم يجب أن يخضعوا إرادتهم للبطريرك أو اللاما أو الإمبراطور أو الفرعون أو أيا كان اللقب الذي قد يطلق على الحاكم المطلق المستبد.

ويمتد الافتقار إلى الحرية هذا إلى مستوى عميق للغاية؛ فلا يعني هذا فقط أن رعايا الحاكم المطلق يعلمون أنه بإمكان الحاكم معاقبتهم بقسوة لعصيانهم رغبته؛ فذلك قد يوحي بأن لديهم إرادة مستقلة، وأن بإمكانهم التفكير - ويفكرون بالفعل - فيما إذا كان من الحكمة أو الصواب طاعة الحاكم المطلق.

يشير هيجل إلى أن الحقيقة هي عدم امتلاك الرعايا الشرقيين إرادة مستقلة بالمعنى الحديث؛ ففي بلاد الشرق، فإن القانون، وحتى الأخلاق ذاتها، يخضعان لتشريع خارجي. فلا يوجد لديهم مفهومنا عن الضمير الفردي؛ ولذلك لا توجد إمكانية لتشكيل الأفراد لأحكامهم الأخلاقية بأنفسهم بشأن الصواب والخطأ. في وجهة نظر سكان الشرق – ما عدا الحاكم – تأتي الآراء المتعلقة بهذه المسائل من الخارج؛ فهي حقائق خاصة بالعالم، ولا يمكن التشكيك فيها مثلها مثل وجود الجبال والبحار.

Source: wikipedia.org