If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اتفق أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة إسرائيل بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم حركة المقاومة الإسلامية المعروف اختصاراً باسم حماس. وكان لها دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد ومنذ ذلك الوقت وأحمد ياسين اعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة. كان تأسيس حركة حماس مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 1987 نقلة نوعية في حياة أحمد ياسين وفي تاريخ القضية الفلسطينية حيث قلبت الحركة المعادلة من خلال تنظيمها القوي، نجح ياسين في نشر فكرة الحركة الإسلامية في كافة أنحاء دول العالم من خلال مواقفه وإصراره على حقوق الشعب الفلسطيني في الوطن ولم الشتات حتى وصل الأمر بخروج العديد من القادة السياسيين وغيرهم عن صمتهم والإعراب عن إعجابهم بأحمد ياسين وبطريقته في عرض القضية الفلسطينية وحقوق شعبه وهموم الناس. بل أيقظ همة الأمة وأعاد الاعتبار للجهاد في فلسطين وأحيا هذه الفريضة التي كادت أن تموت.
عمل أحمد ياسين ضمن إيمانه العميق بهذا المنهج على إنشاء بداية عمل جهادي يصيب من اليهود مقتلاً وينكأ فيهم جراحاً ففي عام 1984 اعتقل أحمد ياسين وقال عنه القاضي أنه رجل ذو تأثير فحكم عليه بثلاثة عشر عاماً لكنه خرج بعد إحدى عشر شهراً في عملية تبادل أسرى وما هي إلا عامين من خروجه حتى كانت الثورة الكبرى في تاريخ فلسطين ففي 28 ديسمبر عام 1987 كانت الانتفاضة الفلسطينية الأولى وظهرت {حماس لتعلن بيانها الأول أن فلسطين أرض وقف إسلامية لا يمكن تقاسمها مع اليهود وبدأت العمليات ضد إسرائيل وتتوجه الأنظار مباشرة إلى أحمد ياسين كمؤسس للمقاومة الإسلامية وهكذا لم يبق في الميدان إلا أبناء حماس والمخلصون من أبناء القوى الفلسطينية يقودهم أحمد ياسين. وكم مرة حاول اليهود إقناعه بإيقاف الانتفاضة ولكنه داعية يعرف الطريق فنادى رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ولقد شعرت السلطات الإسرائيلية بخطورته ففي 18 مايو عام 1989 اعتقلت أحمد ياسين ظانة أنها بذلك تخفي شمس تأثيره وبعد 29 شهراً من الاعتقال كانت المحاكمة 16 أكتوبر عام 1991 حيث حكم عليه بالسجن مدى الحياة إضافة إلى 15 عاماً. وأدخل ياسين إلى المدرسة اليوسفية فكان كما هو صابراً متجلداً فكان حراً وكانوا هم المساجين.
سعى أحمد ياسين إلى المحافظة على علاقات طيبة مع السلطة الوطنية الفلسطينية و الدول العربية الأخرى. إيماناً منه بأن الفرقة تضر بمصالح الفلسطينيين. ولكنه لم يساوم أبداً فيما يخص موضوع التوصل إلى سلام مع إسرائيل. حيث كان يكرر دائماً: «أن ما يسمى بالسلام ليس سلاماً بالمرة ولا يمكن أن يكون بديلاً للجهاد والمقاومة.» وهاجم نتائج قمة العقبة عام 2003 في الأردن والتي حضرها زعماء إسرائيليين وأمريكيين علاوة على رئيس الوزراء آنذاك محمود عباس الذي تعهد بإنهاء العنف. وكانت مجموعات مسلحة مثل حماس قد أعلنت هدنة مؤقتة كإجراء أولي لكن هذه الهدنة انهارت في يوليو بعد أن قتلت القوات الإسرائيلية اثنان من أعضاء حماس في مداهمة على مخيم للاجئين. يمكن القول بأن حماس تمكنت من بناء قاعدة صلبة من التأييد الجماهيري من خلال الدعم المادي الذي دأبت على تقديمه للمواطنين أثناء الانتفاضة الأخيرة. فقد أسست حماس جمعيات خيرية تقوم ببناء المدارس والعيادات الطبية والمستشفيات التي تقدم خدماتها بالمجان للأسر الفقيرة كما تمكنت من الحصول على التبرعات من دول الخليج وغيرها.
وخلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت نهاية سبتمبر عام 2000 شاركت حركة حماس بزعامة أحمد ياسين في مسيرة المقاومة الفلسطينية بفاعلية بعد أن أعادت تنظيم صفوفها وبناء جهازها العسكري حيث تتهم السلطات الإسرائيلية حماس تحت زعامة ياسين بقيادة المقاومة الفلسطينية وظلت القوات الإسرائيلية تحرض دول العالم علي اعتبارها حركة ارهابية وتجميد أموالها وهو ما استجابت له أوروبا حينما خضع الاتحاد الأوروبي السبت 6 سبتمبر عام 2003 للضغوط الأمريكية والإسرائيلية وضمت الحركة بجناحها السياسي إلى قائمة المنظمات الإرهابية.